Wednesday, June 19, 2019
اخر المستجدات

مسؤول خليجي: السعودية لديها رغبة بتحسين العلاقة مع “حماس”


ناصر الفضالة

| طباعة | خ+ | خ-

محمود هنية أكدّ نائب الأمين العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي البحريني ورئيس جمعية مناصرة فلسطين ناصر الفضالة، أن من مصلحة الخليج العربي دعم المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، مشيرا إلى وجود رغبة سعودية بالتقارب مع الحركة، و”لكنها تسير ببطء شديد”.

وشرح الفضالة، المواقف التي تحول دون تسريع التقارب (السعودي-الحمساوي)، مشيراً إلى أن بعض الدول والأطراف الخليجية لا تزال محملة بعقد اتجاه المقاومة الإسلامية لـ “اعتبارات متعلقة بجماعة الإخوان المسلمين وأخرى مرتبطة بتحالفها مع إيران”، وفق تعبيره.

وقال: هناك محاولة من الملك سلمان لردم الخلافات وإحداث توازن في العلاقة مع فصائل المقاومة، لكنها لم تكتمل”، مشيرا إلى وجود تغيير في السياسة السعودية اتجاه “حركة حماس” نحو الإيجاب بعد تولي سلمان الحكم.

هناك تشويه اعلامي متعمد لزرع الفتنة بين الخليج وحماس وأشار إلى أن العلاقة بين المستوى الرسمي في الخليج وحماس تعاني من حساسية جديدة، وهي تحتاج الى توازن شديد، خاصة في ضوء علاقة حماس مع إيران، معربًا عن أمله أن تتحول النوايا السعودية إلى شيء فعلي وألا تكون مجرد تصريحات.

وأوضح الفضالة، أن الدول الخليجية باتت تعتبر “إيران” العدو الأول لها قبل “إسرائيل”، مرجعًا ذلك لطبيعة الموقف الإيراني من الدول الخليجية وتدخلها المباشر في بعض الدول كالكويت والبحرين وشرق السعودية، وفقًاً لما قاله.

ورأى أن “الخطر الإيراني بالنسبة للخليج هو آني وسريع، وهو أمر قد لا تشعر به دول أخرى”، وتابع “لذلك البعض يتحسس من العلاقة بين المقاومة وإيران”.

ومع ذلك، فأكدّ رئيس لجنة فلسطين بالبرلمان البحريني، أن “تدخل إيران بدعم القضية الفلسطينية ما كان ليتم لولا تخاذل وابتعاد الدول العربية عن دعمها، ولو فعلت ذلك لما كان لإيران موطئ قدم في دعم المقاومة الفلسطينية”.

دعم إيران للقضية الفلسطينية ما كان ليتم لولا تخاذل الدول العربية ولفت الفضالة، إلى وجود تحريض من الجانب الأمريكي الذي يمتلك يدًا طولى في الخليج، ضد المقاومة الفلسطينية، ومحاولة ربطها مع إيران لإبقاء حالة العزلة بينها وبين الدول الخليجية.

وقال: إن هذه الأكاذيب لا تمرر على الشعوب العربية في الخليج، وندرك أن المقاومة ما لجأت لإيران إلا لحاجتها واضطرارها، وتخلي الدول العربية عنها”.

وأوضح أن حركة حماس بذلت جهدًا كبيرا من أجل إنهاء الفتور مع السعودية وطرقت أبواب الخليج، ولكن الدول الخليجية لم تأذن لها بالدخول.

وأضاف أن “الملك سلمان لديه رؤية للتعاطي مع الموقف بشكل إيجابي في المرحلة المقبلة”، لافتاً إلى وجود زيارة مرتقبة لحركة حماس إلى السعودية، مؤكدًا ضرورة أن تكثر الحركة من هذه الزيارات سواء كانت للمملكة أوالدول الأخرى، وأن تصر على طرق أبواب الخليج، “لتجسير المواقف وتبيان الأحداث”.

وقال: هناك أطراف تريد الفتنة وتصدر روايات مكذوبة للشارع الخليجي ضد المقاومة، وهو ما يتطلب توضيحًا دائمًا”، مؤكدًا أن حركة حماس تمتلك رصيدًا كبيرا لدى شعوب الخليج التي ترى فيها الصدق والشرف في التضحية والفداء بعيدًا عن فكرة الاستقطاب.

أطراف تريد الفتنة وتصدر روايات مكذوبة للشارع الخليجي ضد المقاومة ورأى الفضالة أن أي تأثير إيجابي في العلاقة بين السعودية والمقاومة، ستؤثر ايجابًا على العلاقة بين الحركة والدول الخليجية، خاصة وأن السعودية تقود المنطقة العربية بأسرها، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب “بعض المرونة من “حركة حماس” اتجاه الموقف الخليجي”.

وقال: هناك فرصة لتحسين العلاقة في ظل حاجة السعودية لكل الجهود في تحالفها ضد إيران”، وفق قوله.

وتابع: هناك بعض الحملات الإعلامية المشوهة لدى الخليجيين، تبرز صورة مغلوطة حول العلاقة بين حماس وإيران”، مشيرا إلى أن حماس طرحت على الخليج أن يدعمها ويقدم لها العون في حربها على الاحتلال وهو ما لم يحدث.

وشدد الفضالة على أن حماس طيلة المرحلة الماضية كانت أقرب في قلبها وعقلها للخليج العربي، واشتكت دومًا من عدم تعامل الخليج معها، “والدول العربية أوصدت الأبواب في وجهها”.

وأضاف أن بعض الإعلام العربي يصور الحركة وكأنها جزء من إيران، لوجود طبقة فاسدة تتحكم في هذا الاعلام”.

وأخيرًا، بشأن زيارة الملك سلمان لمصر، فقال إن الرجل نظر إلى مصالح بلاده العليا، وخاصة المتعلقة بمسألة استقطاب الحكم في مصر، خاصة في ظل محاولات إيرانية لاستمالة النظام الحاكم هناك”.

وأضاف أن “السعودية لديها حذر من انحياز مصر لأطراف غير عربية”، مبيناً أن قضية فتح معبر رفح يشوبها بعض الحساسية لدى النظام المصري و “قد يكون ذلك سببًا في عدم إعلان الملك سلمان عن ضرورة فتحه”، وفق تقديره.

“الرسالةنت”