Sunday, July 21, 2019
اخر المستجدات

مسؤول فلسطيني: الأموال القطرية تمت بضوء أخضر أمريكي لمنع انهيار السلطة


| طباعة | خ+ | خ-

كشف مسؤولون فلسطينيون كبار لصحيفة (هآرتس) العبرية عن أنهم فوجئوا بحجم المساعدات المالية التي وعدت قطر، أمس الثلاثاء، بتحويلها إلى السلطة وقطاع غزة، والتي تبلغ 480 مليون دولار. وقالوا في رام الله للصحيفة إن قرار طلب المساعدة من قطر هو تغيير في النهج من جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي تربطه علاقات أوثق مع المملكة العربية السعودية.

وفي تصريحات للصحيفة قال مسؤول فلسطيني كبير إن مساعدات بهذا الحجم، والتي لها آثار سياسية، لا يمكن أن تتم بدون ضوء أخضر من البيت الأبيض – أو على الأقل بغض الطرف، بهدف منع انهيار السلطة الفلسطينية.

وقالت مصادر مقربة من عباس إنه لم يكن لديه أي خيار سوى اللجوء إلى قطر، في ضوء الأزمة الحادة التي تواجهها السلطة الفلسطينية. وأضافوا أنه “أن السلطة الفلسطينية تنبه الدول العربية وتناشدها منذ شهر تقريبًا، دون أن تتلقى أي رد”. وقال المسؤول الكبير: “على الرغم من أن قطر تعتبر لاعبة ثانوية في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنها لاعبة ثرية يمكن أن تساعد في الأزمة”.

ووفقًا لمصدر فلسطيني مطلع على التفاصيل، فإن السلطة الفلسطينية، كانت حتى الأسبوع الماضي تشعر بالإحباط لأن جامعة الدول العربية لم تستجب بعد للطلبات المتعلقة بتنفيذ القرارات المتعلقة بتوفير شبكة أمان اقتصادي للسلطة الفلسطينية لذلك، قرر أبو مازن إرسال وفد من كبار المسؤولين برئاسة شركائه، وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ ووزير المالية شكري بشارة إلى الدوحة، للقاء عدد من كبار المسؤولين، بقيادة أمير قطر، تميم بن حمد.

وقال خبير اقتصادي فلسطيني لصحيفة هآرتس “علينا أن ننتظر ونرى ما إذا كانت الأموال ستصل حقًا وأن هذا ليس مجرد بيان. ثانياً، يجب أن نرى ما إذا كانت هذه مساعدة مباشرة للسلطة الفلسطينية، أو سيتم تحويلها وفقًا لمشاريع ومعايير محددة مسبقًا”.

وصرح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم لصحيفة هآرتس بأنه سيتم تحويل الأموال إلى ميزانية السلطة الفلسطينية وأنها هي التي ستديره لدفع مشاريع يجري تنفيذها في الضفة الغربية وقطاع غزة بمساعدة الهيئات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة. وكتب الوزير حسين الشيخ على تويتر أن المبلغ بأكمله سيكون تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وأنه مخصص للمساعدة في مجالات مثل الصحة والتعليم، وكذلك لتزويد الكهرباء والمشاريع الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي حديث لصحيفة هآرتس، قال خبير اقتصادي مقيم في غزة، والذي يعتبر مقربًا من حماس، إن هذا المبلغ يعوض عن الأموال التي تخصمها إسرائيل من إيرادات الضرائب للسلطة الفلسطينية لمدة ثلاث سنوات. وهي خطوة ستمنح السلطة الفلسطينية متنفسا وقدرة على العمل. وتساءل أيضًا عما إذا كان هناك ثمن سياسي أو سيتعين على السلطة الفلسطينية دفعه مقابل المساعدات، وكيف سترد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ذلك لأن المملكة العربية السعودية تعتبر حاليًا أكثر الداعمين سخاء للسلطة الفلسطينية، حيث تصل مساعداتها السنوية إلى 220 مليون دولار.

وفقًا لرئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، سيتم تحويل 50 مليون دولار من المساعدات القطرية إلى السلطة الفلسطينية كمنحة.

وسيتم صرف 250 مليون دولار أخرى كقرض على أقساط تبلغ قيمة كل منها 21 مليون دولار، بينما سيتم تحويل 180 مليون دولار أخرى إلى غزة لتنفيذ مشاريع بإشراف صندوق النقد القطري.