الأحد 22 / مايو / 2022

مفتي القدس “محمد حسين”: زيارة الأقصى لا تجوز عبر التطبيع

محمد حسين
محمد حسين

أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، أن اتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، هو خروج عن الإجماع العربي والإسلامي، موضحا أنه “لا يجوز زيارة الأقصى من خلال عمليات أو اتفاقيات التطبيع”.

وفي تعليقه على اتفاق التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب الذي أعلن عن التوصل إليه الخميس الماضي، أوضح الشيخ حسين أن “هذا الاتفاق خارج عن الإجماع العربي، ونحن نقول للدول العربية بصفة رسمية: أنتم لكم قرارات اتخذتموها في قمم عربية متعددة، ونحن نذكركم بوجوب الالتزام بهذه المواقف والقرارات، وعدم الخروج عن الإجماع العربي، وبنفس الصورة عدم الخروج عن الإجماع الإسلامي، بالنسبة لكل الدول الإسلامية”.

وأضاف حسين: “عليهم ألا يضعفوا بحال من الأحوال الصمود الفلسطيني، أو على الأقل لا يكونوا شركاء في إضعاف هذا الصمود”.

ونبه إلى أن “الفلسطيني حينما يدافع عن القدس والمقدسات وكرامة الأمة، هو يدافع عن سائر الأمة، وبالتالي على الأمة أن تتنبه لمثل هذه الأمور، وترفض أي خروج عن الإجماع العربي والإسلامي، بما يخص القضية الفلسطينية بشكل عام، والقدس ومقدساتها بوجه خاص”.

وعن رسالة مفتى الديار الفلسطينية لقادة الإمارات الذين قرروا التطبيع مع الاحتلال، أو تلك الدول العربية أو الإسلامية التي من المتوقع أن تسير في ركب أبو ظبي التطبيع الرسمي مع الاحتلال، قال: “رسالتنا لهم؛ إن لم تكونوا المحررين للقدس ومقدساتها، فعلى الأقل كونوا الواقفين مع صمود الشعب الفلسطيني وقضيته، ولا تخرجوا عن الإجماع العربي ولا على الإجماع الإسلامي، الذي يحافظ على كافة الحقوق للأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.

وفي تعقيبه على تصريحات جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الاتفاق بين الاحتلال والإمارات، “يتيح رحلات مباشرة من أبوظبي إلى تل أبيب، كما يتيح للمسلمين حول العالم الصلاة في المسجد الأقصى”، عبر تلك الرحلات، أكد مفتي القدس والديار الفلسطينية، أن “المسجد الأقصى، هو مسجد للمسلمين وحدهم، والإشراف على الأقصى هو لدائرة الأوقاف الإسلامية؛ وهي الجهة الوحيدة التي تشرف على الأقصى بكل شؤونه”.

الصلاة في الأقصى

وأوضح أن “أي تصريح لفلان أو علان (كوشنر)، هو يتحدث فيما لا يعنيه، أو في أمور ليست من اختصاصه”، لافتا إلى أن “الصلاة متاحة في الأقصى لكل مسلم، ولكن من خلال بوابة الوقف الإسلامي المشرفة على المسجد، ومن خلال البوابة الفلسطينية”.

ونوه إلى أنه “صدرت فتاوى متعددة بمنع زيارة المسجد الأقصى من خلال عمليات التطبيع وما شاكل هذه العمليات؛ وهذا أمر واضح تماما، وليس من حق أي أحد أن يتحدث عن المسجد الأقصى إلا أصحابه، وهم المسلمون المشرفون على الأقصى من خلال الأوقاف الإسلامية”.

وعن “حرمة الصلاة في الأقصى” وفق اتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال، قال: “نحن لم نقل إن الصلاة حرام في الأقصى، من يدخل يصلي، ولكن نقول: إنه لا يجوز بحال من الأحوال أن يأتي أي مسلم من خلال عمليات التطبيع لزيارة المسجد الأقصى عبر الاحتلال الإسرائيلي”.

وتابع: “بوابة الأقصى هي الجهات الفلسطينية، والجهات المسؤولة في دائرة الأوقاف الإسلامية التي تتبع الأوقاف الأردنية؛ صاحبة الرعاية والوصاية على الأقصى وسائر المقدسات في مدينة القدس”.

وتسبب الإعلان عن “اتفاق سلام” بين أبوظبي وتل أبيب، بحالة غضب شعبي ورسمي وفصائلي فلسطيني، كما أدانت ورفضت القوى والفصائل والسلطة هذه الخطوة، وقامت الأخيرة بسحب السفير الفلسطيني عصام مصالحة من الإمارات ، فإنه قدم تقريره مساء الأحد، لرئيس السلطة محمود عباس، بشأن التطورات الأخيرة.

ونددت باتفاق التطبيع، قوى سياسية وشعبية في دول عربية عدة، فيما خرقت الصمت العربي الرسمي كل من مصر والبحرين وسلطنة عمان حيال اتفاق أبوظبي وتل أبيب؛ وهنأت تلك الدول رسميا أبوظبي بالتطبيع مع الاحتلال، فيما يشي بإقدام مسقط والمنامة وربما الرياض بإعلان رسمي مرتقب لتطبيع رسمي وعلني مع الاحتلال.

شارك هذا المقال :

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on skype
Skype
Share on email
Email
Share on tumblr
Tumblr
Share on reddit
Reddit
Share on linkedin
LinkedIn

زوارنا يتصفحون الآن