Wednesday, October 23, 2019
اخر المستجدات

ملحم بركات: لم أصالح نجوى كرم ولا أعرف أنغام


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

في أولى حلقاته، استضاف برنامج “هلّ القمر” الرمضاني، الذي يقدّمه الإعلاميان رجا ناصر الدين ورودولف هلال، الموسيقار ملحم بركات، الذي كان قد قاطع الظهور التلفزيوني بعد آخر ظهور له إثر خلافه الأخير مع نجوى كرم.

ملحم بركات تمنى في بداية الحوار أن يعود “زمن الشروال”، حين كان الوفاء يطبع علاقة الناس. وعبرّ عن خوفه على كلّ الدول العربية بسبب تردّي الأوضاع الأمنية فيها، وقال “أتمنى أن تعود الأخلاق التي كانت موجودة في الماضي بين الناس، بعد أن انتشرت فكرة الإجرام على التلفونات والتلفزيونات”.

لهذه الأسباب ارفض مهرجانات التكريم
عن سبب ابتعاده عن المهرجانات التكريمية، قال” كانت الفنانة المكرّمة تطلّ على المسرح وتتشكّر كلاً من المصمم والمزيّن، تتسلم جائزتها وتغادر، وهذا أمر معيب. الكلّ غادر باستثناء نانسي عجرم. عندما رحبوا بالكاتب شكري أنيس فاخوري لم يكن يوجد في القاعة سوى نانسي ولو أنني مكانه لكنت غادرت”.
عن تفسيره لما يحصل في هذه المهرجانات، قال” لا أريد أن أتكلم. يكفيني أن الله كرّمني. ما أعرفه هو أن هناك فنانين استدانوا المال، لكي يشتروا بدلات من أجل إطلالاتهم فيها. أنا لست ضدّهم، وهم يُشكرون على تكريمهم للفنانين، ولكن التكريم يجب أن يكون من الدولة”.
عن الجهة التي تكرّم الفنان الحقيقي قال” خلال وجودي في أميركا تمّ تكريم فرانك سيناترا ودين مارتن، وتمّ التبرع لهما بالمال، مع أنهما ليسا بحاجة إلى المال”. وعمّا إذا كان الفن قد جعله من أصحاب الثروات، أجاب” عندما كنت في سن الـ 18 كنت أنام في سيارتي وأكتفي بتناول الفستق. الفن يجعل الفنان ثرياً ولكن ليس إلى حدّ كبير، ولذلك هو في حاجة إلى مورد رزق آخر. لكن هناك فنانين يملكون الملايين وأنا لا أعرف من أين أتوا بثرواتهم”.
الموسيقار أشار إلى أنه لم يتصالح مع نجوى كرم، موضحاً “اكتفينا بسحب الدعاوى ضدّ بعضنا”.

غلطة هبة طوجي
عن موقفه من غناء اللبنانيين باللهجة المصرية، قال” في مصر يفهموننا في شكل خاطىء. وأنا سعيد لأن كلّ من يغنون اللهجة المصرية انتهوا “وصاروا بالأرض”. اليوم الأغنية اللبنانية هي الأولى، وأنا أريد أن ألوم أولاد منصور الرحباني، لأنهم لا يتكلمون في هذا الموضوع مع أن أهلهم تعبوا وكدّوا من أجل وجود الأغنية اللبنانية”.
ملحم بركات الذي كان قد اعتبر أن هبة طوجي أهمّ مطربة في العالم العربي، علّق ” للأسف هي شاركت في برنامج أجنبي للهواة وخسرت. لا أفهم لماذا فعلت ذلك، وأنا لم أكن أريدها أن تخسر، ولو أنها انسحبت لكان الأمر أفضل”.
وعن مدى استعداده لدعمها، أجاب” تكلمت مع أسامة الرحباني في هذا الموضوع، ولكن شيئاً لم يحصل. مع فنانة مثلها، يشعر الملحّن بالسعادة. كنت أرى النور من صوت ماجدة الرومي، وهبة طوجي مثلها. مع فنانتين مثلهما يمكن الانتقال بالفن من مرحلة إلى مرحلة. من حق الفنان أن يغني اللون الشعبي، ولكن مطلوب منه أيضاً أن يقدم أغنيات كلاسيكية.من يملك صوتاً جميلاً، عليه أن يعتمد استراتيجية معينة “ومش كل الوقت يدبّك””.

معين شريف وقع في فخ وديع الصافي
وعما إذا كان مطلوباً من الفنان أن يكون صاحب مدرسة فنية، أجاب” أنا قلت لمعين شريف “اعمل شي إلك” لأنه لا يمكن لأي فنان أن يأخذ مكان فنان آخر”.
عن سبب عدائه للأخوين رحباني، أوضح ملحم بركات” لم يكن بيننا عداوة، بل كل ما في الأمر أنه حصلت مشكلة بيني وبين عاصي الرحباني”، وتابع” عندما أطلعت فيلمون وهبي على العقد الذي كنت أنوي التوقيع عليه معهما، قال لي”لا تسمح لأحد بأن يكبّلك. الفنان لا يمكن أن ينجح إلا عندما يكون حراً”.
عن موقفه من ردّ أنغام العنيف عندما طلب من الفنانين اللبنانيين عدم الغناء باللهجة المصرية، أوضح” هي لم تردّ لهذا السبب، بل لأنني قلت إن مصر لم تعد أمّ الدنيا بل أم الثورات، وأنا لم أقل هذا الكلام كرهاً بمصر، بل لأنها منشغلة بثوراتها، والفنانين المصريين يأتون إلى لبنان من أجل تصوير أعمالهم”.
وعن الكلمة التي يرغب في توجيهها لأنغام، أجاب” أنا لا أعرفها ولم أشاهدها في حياتي. في الماضي، كنا نسمع الأغنيات المصرية ليلاً ونهاراً واليوم نحن لم نعد نسمع شيئاً”. وتابع “عندما زرت مصر، لم أر تماثيل لعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم، بل تمثالاً لضابط إنكليزي. أنا أتمنى أن تعود مصر أم الدنيا وأم الفن. أنا أصبحت فناناً من ورائها، وأول أغنية قدمتها كانت لـ محمد عبد الوهاب. يومها كانت تعرض مسرحية “جينيفياف”، وكنت أغني بين فصل وآخر منها، وعندما سمعني حليم الرومي، طلب مني أن أقصد جورج فرح لكي أدرس الموسيقى في الكونسرفتوار وهذا ما فعلته. أذكر أنني كنت أخبئ دفتر النوتات تحت الدرج، وعندما شاهده والدي قال لي: “هل تريد أن تصبح فناناً بوجود محمد عبد الوهاب” فزعلت كثيراً من كلامه”.
عن خلافه مع ماجدة الرومي التي اتهمته بالعصبية، قال” لست عصبياً، ولكنني أخاف على عملي. عندما كان فيلمون وهبي يلحّن لفيروز لم يكن القلق يفارقه بسبب الخوف، بينما عندما كان يلحّن لصباح كان يرفع رجليه، لأنها كانت تغني اللون الشعبي”.

“روتانا” كارثة
وعما إذا كان يقصد بكلامه أن ماجدة الرومي هي فيروز الثانية، أجاب” أنا لم أقل هذا الكلام. بعد أن أبديت رأيي بـ هبة طوجي لم أعد أرغب في إبداء رأيي في أحد”.
ملحم بركات رفض التحدث عن شركة “روتانا” التي سبق له أن صرّح أنها أقفلت مكتبها في لبنان لأنها دعمت أصواتاً لم يكن مفروضاً أن يكونوا فيها، وقال “قصة روتانا كارثة ولا أريد أن أتحدث عنها”.
ملحم بركات أوضح أنه رفض مليوني دولار عرضت عليه من أجل تجسيد سيرته الذاتية في عمل درامي، وأضاف” هل يعقل أن تجسّد حياة الفنان على الشاشة وهو على قيد الحياة! نحن شاهدنا قصة حياة أم كلثوم الحنونة والمتواضعة والطيبة ولكنهم لم يعرضوا الجانب الشرير في شخصيتها والأمر نفسه ينطبق على صباح. أنا عشت في بيت صباح وأعرف المشاكل التي مرّت بها، ولكننا لم نرَ شيئاً منها على الشاشة. عندما طلب عبد الناصر من أم كلثوم أن تغني في “أسوان” مع عبد الحليم حافظ، انسجم الأخير في وصلته وتجاوز الوقت المخصص له، فقالت أم كلثوم” بيعمل إيه الولد ده”، وطلبت منع بثّ أغنية في الإذاعة المصرية لمدة عام كامل. فلماذا لم يعرضوا هذا الجانب من شخصيتها على الشاشة! صباح كانت مهمّة وكان بإمكانها أن تشتري نصف بيروت بثمن فساتينها ومعاطفها. وأنا قلت لها يجب أن تدّخري بعضاَ من مالك، وهي اعترفت بنفسها وقالت “ليتني سمعت كلام ملحم بركات”. كما أشار إلى أنه مثلها لا يحسب حساب آخرته، وأوضح “أنا أنصح الآخرين ولكنني لا أطبّق هذه النصائح على نفسي”.
سياسياً، تمنى ملحم بركات أن يصبح سليمان فرنجية رئيس الجمهورية في لبنان وشامل روكز قائداً للجيش.

لهذه الأسباب لم أعد أغنّي
عن الفنان الذي يقول له “شدّ همتك”، اختار معين شريف، وقال”عليه أن ينتبه على صوته. الصوت يحتاج إلى تربية، ولو أن وديع الصافي عرف كيف يربي صوته، لكنا جلسنا كلنا في بيوتنا”. أما عن الفنان الذي يقول له “اجلس في بيتك”‘ أجاب” لا أعرف. أنا لم أكن أتابع الدراما اللبنانية قبل مسلسل “وأشرقت الشمس”. وعن الفنان الذي يقول له “غنِّ ولا تتكلم” ردّ “لا أحد”. وبالنسبة إلى الفنان الذي يقول له” لا تجلس على كرسي التحكيم”، أجاب” لا يمكن أن أتكلم. الفنان يتواجد على كرسي التحكيم من أجل الرزق وليس من أجل الفن. كان عليهم أن يكتفوا بعرض موسم واحد من برامج الهواة، وأن يبتعدوا لمدة سنتين أو ثلاث سنوات لكي يشتاق الناس إليهم”.
ملحم بركات أرجع سبب ابتعاده عن الغناء إلى تردي الأوضاع في عرسال وجرودها، وقال” في مثل هذه الظروف لا يمكنني التلحين. الأغنية ليست مزحة، ورياض شرارة كان يلقبني “المطرب البطيء”، لأنني أعمل كالسلحفاة. كما أشار إلى أن أغنية ” تعا ننسى” أدخلت إلى جيبه مليوناً و200 ألف دولار، لأن نجاحها الكبير كان سبباً بتهافت متعهدي الحفلات عليه، ومن بعدها لحّن أغنية “جيت بوقتك” لوديع الصافي لكنه رفضها.
في نهاية الحلقة، وبعد حضور ليلى عبد اللطيف إلى الستديو، تمّ الاتصال بالممثلة نادين الراسي التي ستكون ضيفة حلقة الليلة، فعرض عليها ملحم بركات أن يصالحها مع سيرين عبد النور، ولكنه لم يحصل على جواب بسبب انقطاع الاتصال. عندها توجّه إليهما عبر الشاشة قائلاً “أنتو ضاربين بالعالم العربي وما لازم يزعل حدن من التاني”.