Saturday, August 17, 2019
اخر المستجدات

ملك الأردن: الحرب القادمة على غزة مسألة وقت فقط


ملك الأردن عبد الله

| طباعة | خ+ | خ-

رام الله / الوطن اليوم

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن القضية الفلسطينية لم تعد مسألة سياسية خاصة بالشرق الأوسط فقط، بل إنها تؤثر أيضا في الأمن القومي في جميع دول العالم”، قائلا: “إنني أعتقد أننا سنعاود المحاولة لتخطي العقبات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في بداية العام المقبل”.

وشدد العاهل الأردني في مقابلة أجراها الإعلامي الأمريكي تشارلي روز مع العاهل الأردني خلال زيارته لواشنطن على أن “الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والقدس سيبقى جوهر الصراع في المنطقة”
وردا على سؤال: إن الإسرائيليين لم يكسبوا في النهاية حرب غزة بسبب نتائجها وعواقبها عليهم؟

قال الملك عبد الله الثاني: “من هذا المنظور أقول: إنك على حق”.. منوِّهًا في هذا الإطار بأن معظم العناوين الرئيسة لوسائل الإعلام الدولية في الصيف خصوصا غير الأمريكية ركزت على أحداث غزة بدلا مما يجري في أوكرانيا، “أي إنه قد حدث تغير في الاهتمام”.

وأضاف “يجب أن يكون هنالك فهم من كلا الطرفين بأننا جميعا قد تحركنا نحو شيء أكبر، وإن لم يدركا ذلك فإننا جميعا سندفع الثمن”.. مشيرا إلى أن الحديث الذي جمعه مع كيري والسيسي ونتنياهو كان “إيجابيا ومريحا وصادقا وباعثا على الأمل بشكل كبير”، والطريقة التي كان كل واحد يتحدث فيها عن المشكلة “جعلتني أشعر بجديتهم في المضي إلى الأمام”.

وفيما يتعلق بمشروع قانون الدولة اليهودية الأخير.. أكد العاهل الأردني أن هذا المشروع عقد الأمور بالتأكيد وجاء بعد الاجتماع الرباعي الناجح.. قائلا: “إنني أتطلع لبداية السنة الجديدة، وما أقوله هو لنعطي الفرصة ونرى ما سيحدث”.

وحذر الملك عبد الله الثاني من أنه إذا لم يُتَوَصَّل لحل هذا الصراع، فإنه ستكون هنالك انتفاضة سادسة أو سابعة وستكون هناك حرب ثانية في لبنان.. منوِّهًا بأن المستشفى العسكري الأردني لا يزال قائما في غزة منذ الحرب الأولى؛ لأنه إذا لم تحل المشكلة فإنها مسألة وقت فقط حتى تكون هناك حرب جديدة.

وردا على سؤال حول الجهود التي يبذلها وزير الخارجية جون كيري ومبادرته لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؟

قال الملك عبد الله الثاني إ ن مبادرة كيري لم تفشل وما زال الأمر قائما ومستمرا وأيضا لا يزال الباب مفتوحا، منوها في هذا الإطار بالاجتماع الثلاثي الذي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكيري يوم 13 نوفمبر الفائت في عمان، والذي جرى خلاله اتصال هاتفي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث بحث على مدى ساعة كاملة في كيفية المضي قدما.

ووصف العاهل الأردني الاجتماع الثلاثي بأنه كان “ناجحا” بكل المقاييس.

وأضاف أن كيري لديه عدة أفكار فيما يخص ذلك كما أنه (كيري) كان شديد التكتم حول طبيعة الصفقة؛ لأنه كان يؤمن بأنه إذا ما تسرب معلومات عنها فإن بعضهم سيبدأ بانتقادها.

وعن طبيعة هذه الصفقة؟ أجاب الملك عبد الله الثاني “نحن معنيون بجميع التفاصيل سواء كانت حول الحدود أم القدس أم اللاجئين؛ لذلك فقد تمكنا من مساعدة الطرفين في تجاوز العديد من العقبات”.

وتساءل العاهل الأردني: لماذا نجد كل هذه الحكومات حول العالم تعترف بطريقة غير مباشرة بدولة فلسطين؟ أو يقولون بعد سنة أو سنتين إذا لم تحل هذه المشكلة سيعترف بدولة فلسطين؟ مرجعا ذلك إلى مشكلة المقاتلين الأجانب التي تعاني منها العديد من الدول.

وقال العاهل الأردني: إن هذه الدول أدركت بأن كل الطرق تؤدي إلى القدس، وبأنه إذا لم يحل الفلسطينيون والإسرائيليون هذه المشكلة، ستكون لها انعكاساتها على نمو الفكر المتطرف لدى سكانها المسلمين.. مضيفا “العديد من دول العالم الآن تتوجه بالنداء للفلسطينيين والإسرائيليين: (حلوا مشكلتكم لأنها تؤثر علينا)”.

وردا على سؤال: هل استدعيتم سفيركم لدى إسرائيل؟

أجاب الملك عبد الله الثاني: “استدعيناه للتشاور، وكان ذلك بعد سنتين من المراوحة لمشكلاتنا وخلافاتنا حول القدس والمسجد الأقصى، ولعدم تمكننا من الحصول على الاستجابة الملائمة من إسرائيل حول كيفية التعاطي مع هذه المسائل”.

وقال: “تحدثت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء حرب غزة وقلت له: (اسمعني جيدا، هذا أمر جاد وخطير جدا، لقد تحدثنا عن هذا الموضوع في مناسبات عديدة، وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه، فسأتخذ إجراء)، وقد اتخذ الإجراء بسبب ما حدث في القدس”.