السبت 01 / أكتوبر / 2022

ملك البحرين يقيل الوزيرة مي آل خليفة من منصبها بعد رفضها للتطبيع

ملك البحرين يقيل الوزيرة مي آل خليفة من منصبها بعد رفضها للتطبيع
ملك البحرين يقيل الوزيرة مي آل خليفة من منصبها بعد رفضها للتطبيع

كشفت مصادر إعلامية بالبحرين، السبت، أن الملك “حمد بن عيسى آل خليفة” أقال رئيسة هيئة الثقافة والآثار الوزيرة الشيخة “مي بنت محمد آل خليفة” من منصبها؛ بسبب رفضها لتطبيع العلاقات بين بلادها وإسرائيل، في موقف عبّرت عنه مؤخرا برفضها مصافحة سفير تل أبيب في المنامة “إيتان نائيه”.

وأوضحت المصادر أن الإقالة جرت، في 21 يوليو/تموز الجاري؛ حيث أصدر الملك مرسوما بتعيين الشيخ “خليفة بن أحمد بن عبد الله آل خليفة”، رئيسا لهيئة الثقافة والآثار.

وجاء قرار الإقالة بعد رفض الشيخة “مي”، التي عملت في الإعلام والثقافة لأكثر من 20 عاما، مصافحة السفير الإسرائيلي لدى المنامة، في مجلس عزاء خاص، أقامه السفير الأمريكي “ستيفن بوندي”، في منزله في العاصمة البحرينية المنامة.

وأقام “بوندي” مجلس العزاء، في 16 يونيو/حزيران الماضي، بمناسبة وفاة والده، ودعا إليه سفراء ومسؤولين، من بينهم السفير الإسرائيلي والشيخة “مي”.

وخلال التصوير في مجلس العزاء، رفضت المسؤولة البحرينية المنحدرة من العائلة الحاكمة، مصافحة سفير إسرائيل بعد أن علمت جنسيته، وقررت الانسحاب من المكان، وطلبت من السفارة الأمريكية عدم نشر أية صورة لها في مجلس العزاء.

وكانت الشيخة “مي” رفضت تهويد أحياء قديمة في العاصمة البحرينية، ورفضت السماح لمستثمرين يهود بتشييد حي يهودي من باب البحرين حتى الكنيس اليهودي في المنامة.

كما استضاف مركز الشيخ إبراهيم، الذي تديره الشيخة “مي”، المؤرخ والمفكر اليهودي “إيلان بابيه”، في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، في ندوة طرح خلالها أن الحل المستقبلي المنشود للقضية الفلسطينية يتمثل في إلغاء الاستعمار الاستيطاني العنصري الصهيوني لفلسطين، في نشاط ثقافي شكل ضربة لجهود التطبيع مع إسرائيل.

وفي تغريدة على حسابها الرسمي على موقع تويتر، قالت الشيخة “مي”، الجمعة: “من القلب ألف شكر لكل رسالة وصلتني، وحدها المحبة تحمينا وتقوّينا”، وذلك في أعقاب بدء وسائل الإعلام تداول نبأ إقالتها المفاجئة، دون التطرق صراحة إلى حيثيات القرار.

وعلق وزير الثقافة الفلسطيني السابق “إيهاب بسيسو”، على خبر إقالة الشيخة “مي”، في منشور مطول على “فيسبوك”، جاء فيه: “الشيخة مي تضعنا أمام صورة جديدة من صور الحقيقة الناصعة وهي أن الانحياز للإنسان – الضحية أمام ماكينات الفولاذ القاتل لا يمكن أن يتجزأ بل يزداد ثباتًا وتماسكًا وقوة تؤكد على أن الإنسان في المقام الأول حق وحرية”.

وأضاف: “أستعيد الصوت، صوتها الذي لم يكف عن الترديد دومًا: الثقافة فعل مقاومة، خصوصًا في ذلك اليوم الذي حملنا فيه صورة السيدة (محفوظة عودة) من قرية سالم في الضفة وهي تحتضن جذع زيتونتها أمام جنود الاحتلال الموغلين في اقتلاع شجر الزيتون وتجريف ومصادرة الأرض الفلسطينية”.

وشدد “بسيسو” على أن “القيمة الحقيقية للإنسان لا تكمن في أي موقع رسمي أو في أي وظيفة عمومية أو خاصة، بل في الموقف وجوهر الانتماء للكلمة التي لا تعرف الصمت أو الحياد أمام ضجيج اللا عدالة الإنسانية وصراخ الضحايا في متاهات الموت الاستعماري كل يوم”.

للدخول إلى رابط التسجيل للحصول على مساعدة من المنظمات والجمعيات الأهلية: (مــن هــنــا)

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن