Tuesday, July 16, 2019
اخر المستجدات

موقع أمريكي: غزة لن تستطيع الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية


موقع أمريكي: غزة لن تستطيع الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية

| طباعة | خ+ | خ-

أبرز موقع المونيتور الأمريكي في تقرير نشره للكاتب الإسرائيلي شلومي إلدار، يوم السبت، التطورات على حدود قطاع غزة، والجهود التي يقوم بها الوفد المصري من أجل العودة لتفاهمات التهدئة بين حماس وإسرائيل.

وقال المونيتور إن “قيادة حماس استغرقت شهراً واحداً فقط، لتفهم أنها ارتكبت خطأ فادحاً”، مضيفا : “من المدهش، كيف تمكنت حركة ذات قيادة واسعة وذات خبرة من إيجاد بديل للأموال القطرية؟”.

وأشار إلدار إلى أنه “في نهاية يناير الماضي، رفضت حماس المساعدات القطرية التي مكّنتها في الأشهر الأخيرة من دفع رواتب موظفيها”، موضحا أن “هذا القرار يعتمد على افتراض أن المنحة تسبب ضررا لا يمكن إصلاحه في الحركة، كما لو أن حماس باعت أسلوب الجهاد مقابل المال، أو أن حماس غير قادرة على إدارة غزة ورعاية احتياجات سكانها”.

وذكر أنه “في النهاية تم التوصل إلى حل وسط، حيث جرى تحويل أموال المساعدات (9.4 مليون دولار) من خلال الأمم المتحدة كمساعدات إنسانية، ما سمع بتوفير المال للأسر المحتاجة”.

وتابع: كالعادة، قررت حماس تصحيح الخطأ عن طريق تسخين الحدود مع إسرائيل، فاستأنفت مؤخراً إطلاق البالونات الحارقة على غلاف غزة، وازدادت المظاهرات قرب السياج وزاد عدد “الضحايا” الفلسطينيين مقارنة بالأسابيع السابقة والهادئة.

ولفت إلى أن مصر طلبت من حماس الإبقاء على الترتيبات في مكانها والتحلي بالصبر إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه مرت الأيام وازداد التوتر، ومعه ازداد ضغط سكان غزة.

وتساءل: كيف يمكن أن تشرح لآلاف العاملين في المؤسسات أنه يتعين عليهم انتظار الراتب الشهري وتحسين الوضع في القطاع إلى ما بعد انتهاء إسرائيل من شئونها السياسية الداخلية؟

وكشف عن رسالة نقلتها حماس إلى إسرائيل مؤخرا عبر الوسطاء المصريين، بأنها لا تنوي الانتظار إلى ما بعد الانتخابات.

وحسب الكاتب الإسرائيلي، فإن حماس غيرت مطالبتها المالية حيث طالبت الآن بمبلغ 20 مليون دولار على الأقل بدلا من 15 مليون دولار، مشيرا إلى أنه “في الوقت نفسه بدأ التصعيد في قطاع غزة يعزز الرسالة: تحولت البالونات الحارقة إلى بالونات مفخخة وصاروخ على إسرائيل.

وأردف قائلا إن المصريين من جانبهم لم يضيعوا أي وقت، حيث وصل الثلاثاء الماضي، وفد مصري رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس المخابرات المصرية إلى قطاع غزة، وقد انضم إليهم همام أبو زيد، والقنصل المصري في السفارة المصرية في تل أبيب.

ووفق التقرير، فإن المبعوث القطري محمد العمادي كان ينتظر التطورات، وبقدر ما يتعلق الأمر فإن ما سيتم الاتفاق عليه بين حماس ومصر سيكون مقبولاً له ولأمير قطر.

ونقل كاتب التقرير عن مصدر مصري، أن وفد المخابرات المصرية التقى قبل الاجتماع في غزة، مع رئيس “الموساد” الإسرائيلي بشأن الترتيبات في القطاع.

وفي السياق ذاته، تحدث مصدر في حماس، أن هذه كانت المرة الأولى التي يفهم فيها المصريون أن مهمة حل مشكلة غزة مشتركة بين مصر وقطر، مضيفا: كما نعلم التوتر بين البلدين كبير، حيث يرى السيسي أن قطر هي سبب الصراع والتمرد في الشرق الأوسط، لكن فيما يتعلق بمشكلة غزة، فهم أن قطر هي الحل، رغم أن مصر لا تريد أن يكون ذلك حتى تكون هي مصدر الخير على غزة. وفق المونيتور.

وأضاف التقرير: في الاجتماع كان هناك اقتراح لتحل حاويات المساعدات القطرية بدلا من المال على الأقل حتى بعد الانتخابات في إسرائيل، لافتا إلى أن مصر وقطر تفهمان جيدا أنه من غير الممكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإحضار حقائب نقود مرة أخرى.

وفيما يتعلق ببنيامين نتنياهو، بحسب المونيتور، فإن إعطاء إذن لدخول حقائب المال القطري لغزة يعني الانتحار السياسي، وبالتالي فإن الأموال ستشتري بها قطر المواد الغذائية والمواد الخام والأدوية والسلع الأساسية، والتي سيتم نقلها إلى غزة عبر الشاحنات.

وأوضح أن إسرائيل لن تواجه مشكلة في ذلك؛ كون الأمر سيبدو كمساعدات إنسانية، متوقعا أن لا يتم مهاجمة نتنياهو من قبل خصومه السياسيين، وأيضا لن يبدو أن “حماس باعت نفسها ومبادئها للشيطان الإسرائيلي من أجل الحفاظ على حكمها”. وفق تعبير الكاتب.

وبين أنه “على الرغم من أن المؤسسة الأمنية تدرك أن حماس لا تحاول الآن جر إسرائيل إلى حرب غير ضرورية، لا تزال ترد على كل بالون برد عسكري”.

وألمح إلى أن ذلك يجري “على الرغم من الخبرة السابقة؛ كون أي تصعيد صغير قد يتحول إلى تصعيد كبير، خاصة عندما تكون أعصاب صانعي القرار في إسرائيل متوترة للغاية في خضم الانتخابات المقبلة”.

وأشار إلدار إلى أن نتنياهو أجرى الخميس الماضي جولة على الحدود بين إسرائيل وغزة وكذلك الحدود مع مصر، وتم خلالها إطلاق نيران حية على قوة تابعة للجيش الإسرائيلي قرب الحدود.

وقال: نتنياهو سارع إلى تحذير حماس: يجب على حماس أن تفهم الآن أن أي أعمال عدوانية سنرد أكثر شدة، ومن الأفضل فهم الرسالة الآن أفضل من فهمها لاحقا.

ولخص الكاتب الإسرائيلي حديثه بالقول: في الأيام القادمة، سيتعين على نتنياهو أن يقرر ما يفعله مع قطاع غزة، هل سيرفض فوراً أي محاولة لتخفيف الضغط عن غزة، أم أنه سيشرح للناخبين أن إسرائيل مستعدة للسماح بالمساعدات الإنسانية لغزة إذا ضمن أنها لن تصل إلى حماس؟

وكتب إلدار في نهاية تقريره: عاد الوفد المصري في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى القاهرة، ليس قبل أن يطلب من حماس إعطاء نتنياهو بضعة أيام لاتخاذ قرار بأن الرسالة في إسرائيل مفهومة بأن غزة لن تستطيع الانتظار حتى بعد الانتخابات، وبالنسبة لحماس أيضا لن يكون نتنياهو قادراً على الانتظار.