Sunday, December 15, 2019
اخر المستجدات

نواب حماس يهاجمون السلطة السلطة في الضفة


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم/الضفه الغربيه

 

شنت حركة حماس هجوماً من ثلاثة محاور على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية. وتعلق الهجوم الأول بالاعتقالات السياسية التي تمارسها تلك الأجهزة ضد كوادر حماس في الضفة الغربية، معتبرة ذلك سلوكا بوليسيا وديكتاتوريا. واتهمت السلطة بأن صمتها هو أحد اسباب عودة الاستيطان الإسرائيلي بقوة فوق الأرض الفلسطينية. وطالبت بالتفاف جماهيري واسع لإتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس لاستعادة وحدة الوطن.
وشن الهجوم الأول باسم الزعارير، وهو نائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس في الضفة الغربية الذي اعتبر أن رفض الأجهزة الأمنية لقرارات المحاكم الفلسطينية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين لديها هو سلوك بوليسي ديكتاتوري متغول على الشعب ومؤسساته ولا يحترم القانون والنظام. وقال إن هذه السطوة الأمنية مرفوضة ومدانة بكل عبارات الإدانة، وفقا لما نقلته “القدس العربي” اللندنية.
وأضاف: أن هناك أطرافا في السلطة تصر على استمرار الاعتقال السياسي تأكيدا على رفضها للمصالحة والتزاما منها بالتنسيق الأمني مع إسرائيل الذي يعتبر الاعتقال السياسي من مفرزاته. وتابع القول «إن ملاحقة أبناء شعبنا الشرفاء واعتقالهم لا يمكن اعتباره عملا وطنيا لأنه لا يخدم إلا الاحتلال ويدفع باتجاه ترسيخ الانقسام». ودعا الرئيس عباس لأن يقوم بمسؤولياته تجاه أبناء شعبه ويعمل على حمايتهم من تغول أجهزة الأمن عليهم، وأن يصدر قراره بضرورة الالتزام بما يصدر عن القضاء وعدم تجاوزه.
وطالب الزعارير المؤسسات الحقوقية ولجنة الحريات بالتحرك من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة وخصوصا المهندسين علاء الأعرج وعلاء صعيدي اللذين يخوضان إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ أسبوعين بسبب رفض الوقائي الإفراج عنهما رغم حصولهما على قرار قضائي بذلك.
وجاء الهجوم الثاني على السلطة الفلسطينية حول الاستيطان، فقال نزيه أبو عون القيادي في حركة حماس في الضفة الغربية إن صمت السلطة وانشغالها عن القضية وحالة التيه التي يعيشها المحيط العربي الغارق بمشاكله الداخلية جعل حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تمضي في خططها الاستيطانية في الضفة والقدس المحتلتين ضاربة بعرض الحائط أي حسابات للطرف الفلسطيني الذي لا يحرك ساكنا.
واعتبر أبو عون أن الاحتلال اقتنص الفرصة التاريخية لفرض أمر واقع جديد ومتجدد في القدس والضفة وغور الأردن وصادر آلاف الدونمات في الأسابيع الاخيرة في مناطق نابلس وأريحا، بالإضافة إلى مصادرة العقارات في حي سلوان في القدس فضلا عن خطط الاستيطان الأخرى في مناطق عدة دون أن يحسب حسابا للأطراف الدولية أو حتى السلطة الفلسطينية. وقال إن البوصلة الفلسطينية الآن في غير اتجاهها الصحيح ومراجعة الحسابات السياسية الفلسطينية باتت ضرورة ملحة وعلى رأسها الخروج من حالة الارتهان للمانحين من أجل الوقوف في وجه مخططات حكومة الاحتلال المتطرفة.
ورأى أن من المهم إنقاذ المشروع الوطني من أجل اتخاذ قرارات مصيرية غير مسبوقة تعيد للقضية بعدها العربي والإسلامي ولتحديد استراتيجيات جديدة تبدأ بدعم انتفاضة القدس ووقف التنسيق الأمني والعمل على إصلاحات جذرية في هياكل السلطة والمنظمة. وهذا أمر لن يحدث بدون المصالحة الوطنية.
واتفق عبد الرحمن شديد القيادي في حماس مع أبو عون. وطالب فصائل العمل الوطني ومختلف شرائح الشعب الفلسطيني كافة إلى الالتفاف حول خيار المصالحة الوطنية والرفض القاطع للاعتقالات السياسية المكثفة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة.
وعاد شديد للهجوم على أجهزة الأمن الفلسطينية والسلطة التنفيذية معتبراً أن استمرارها بملاحقة واعتقال الأحرار من أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية أمر مرفوض ويجب الوقوف في وجهه من قبل كل فصائل العمل الوطني حتى ينتهي دون رجعة. وقال «آن الأوان لتنتهي معاناة أبناء شعبنا من سوط القبضة الأمنية التي لا تخدم سوى الاحتلال وعلى الجميع تحمل مسؤولياته جراء استمرار التهميش والتغييب للغة العقل والوفاق من أجل التفرغ لقضايا شعبنا الأهم».
لكن وبعد مقابلة الرئيس عباس للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي ازداد الهجوم الحمساوي على السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن، خاصة وأن موقف الرئيس عباس كان واضحاً جداً بخصوص التنسيق الأمني مع إسرائيل. وهو الأمر الذي لا ينذر بقرب وجود حل للمصالحة الفلسطينية رغم المحاولات المستمرة حالياً للوصول إلى حل والخروج من المأزق الداخلي للحركتين الفلسطينيتين.