Monday, November 18, 2019
اخر المستجدات

هآرتس: أردوغان قلب الطاولة على نتنياهو لتباطئه


| طباعة | خ+ | خ-

ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية صباح الخميس أن تباطؤ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التوقيع على اتفاق المصالحة مع تركيا والذي تم التوافق على صيغته بين الجانبين دفع رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان لقلب الطاولة واشتراطه رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

وعزت بعض المعلومات التي وردت للصحيفة سبب تردد نتنياهو في توقيع الاتفاق رغم أن الفريق الإسرائيلي أوصاه بالتوقيع على الاتفاق إلى كلفة التعويضات التي ستدفعها “إسرائيل” لطي ملف تعويضات ذوي القتلى الأتراك على ظهر سفينة (مرمرة) الذين قتلتهم البحرية الإسرائيلية في مايو 2010.

ولفتت “هآرتس” إلى أن مسودة اتفاق المصالحة التركية- الإسرائيلية كانت جاهزة منذ 10 أيام إلا أن “نتنياهو ماطل في التوقيع عليها لخشيته من حدوث تطورات اللحظة الأخيرة”.

وقالت إن “هذا ما حصل فعليًا حيث اتهمت جهات إسرائيلية رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالخروج عن الاتفاق عندما اشترط التوقيع التركي برفع الحصار عن غزة”.

وتعتقد مصادر إسرائيلية أن تصريحات أردوغان الأخيرة جاءت على خلفية تباطؤ نتنياهو في التوقيع على الاتفاق وكرسالة قوة لـ”إسرائيل”.

وأضافت أن “نتنياهو كان قد فوض فريق التفاوض الإسرائيلي مع تركيا بعرض مبلغ 20 مليون دولار كتعويضات وزيادتها من 2- مليون دولار إضافية إذا ما كان الأمر ملحًا لإنجاح الاتفاق”.

وأوضحت الصحيفة أن جلسة أخرى أقيمت خلال الأسبوع الماضي في القدس المحتلة بين الطاقمين التركي والإسرائيلي حيث تم التوصل إلى مسودة اتفاق تقضي بتعويض العائلات المتضررة من أحداث سفينة “مرمرة” في مايو 2010.

وأشارت إلى موافقة الأتراك على تمرير قانون في البرلمان التركي لتجميد إجراءات محاكمة الضباط الإسرائيليين وتطبيع العلاقات مع “إسرائيل” إلا أن نتنياهو لم يعط موافقته خوفًا من تطورات اللحظة الأخيرة.

وبينت الصحيفة أن تصريحات رئيس الوزراء التركي الأخيرة والتي اشترط فيها رفع الحصار عن غزة بتوقيعه على الاتفاق قوبلت باستغراب شديد في “إسرائيل” كون موضوع الحصار لم يتم البت به خلال المفاوضات ولكن تمت متابعته عبر قناة أخرى كانت تسير بشكل إيجابي.

وبحسب المصادر “مكنت إسرائيل تركيا في السنة الأخيرة من زيادة مساعداتها الإنسانية للقطاع بشكل ملموس بالإضافة إلى سماحها بإدخال المواد اللازمة لتشييد المستشفى التركي في القطاع”.

وقالت “هآرتس”: إن “إسرائيل تدخل سنويًا نحو 5000 شاحنة تجارية للقطاع أغلبها تحتوي على المواد الغذائية”.

وذكرت أنه “وعلى سبيل المثال فقد خرج من القطاع عبر معبر ايرز خلال الشهر الماضي 148888 شخصًا”.

ونوهت الصحيفة إلى أن “إسرائيل تفرض حصارًا بحريًا على القطاع كما أنها لا تسمح بالتنقل عبر معبر ايرز إلا للحالات الإنسانية والخاصة فقط”.