Thursday, November 14, 2019
اخر المستجدات

هآرتس: أسر المستوطنين الثلاثة وقتلهم نجاح للمنفذين وإخفاق للشاباك


| طباعة | خ+ | خ-

الخليل / الوطن اليوم

خلص تحقيق صحفي لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إلى أن جهاز مخابرات الاحتلال “الشاباك”، أخفق في حل سريع للغز أسر وقتل المستوطنين الثلاثة، في حزيران العام الماضي، وأن التحضيرات لهذه العملية مضت تحت رادار “الشاباك” دون أن يعرف شيئًا إلا بعد مرور أسابيع على تنفيذها.

ووفقًا للتحقيق، فإن منفذا عملية أسر وقتل المستوطنين الثلاثة، عامر أبو عيشة ومروان القواسمي، خططا لها قبل خمسة شهور من تنفيذها، و تبين فيما بعد وجود ضلع ثالث في التخطيط والتنفيذ، هو حسام القواسمي، وجميعهم من مدينة الخليل.

وقالت الصحيفة “إن التأخير في حل القضية، نجم عن تقديرات خاطئة من جانب “الشاباك”، خلال فترة 28 دقيقة، بدأت بعملية الاختطاف وانتهت بقتل المستوطنين الثلاثة”.

وتمكن “الشاباك” من اكتشاف تفاصيل العملية، في أعقاب سلسلة تحقيقات طويلة، لكن رغم ذلك، فإن شن حملة الاعتقالات في صفوف نشطاء حماس بعد عملية الأسر، أدت إلى تشويش التحقيق و الوصول الى الحقيقة سريعًا، كذلك فإن مشاركة عدد كبير جدًا من الجنود والمتطوعين، في عمليات البحث عن المستوطنين الثلاثة ساهم في عرقلة التحقيق.

واعتقد “الشاباك” منذ بداية الأمر، أن القيادي في حماس صالح العاروري، هو الذي أمر بتنفيذ العملية، و هو الذي يقود ويوجه من تركيا عمليات ضد أهداف إسرائيلية، إلا أن الاعتقادات خابت لدى “الشاباك”.

وتمكن “الشاباك” من استخراج معلومات من الأسير رياض ناصر، من بلدة دير قديس، بعد تحقيق مطول معه، وأكدت الصحيفة أن ناصر أدلى بالمعلومات المهمة التي أدت إلى حل القضية فقط بعد استخدام التعذيب ضده، رغم أنه لم يكن يعلم في البداية عن الاختطاف لكنه أفصح عن أسماء نشطاء في حماس.

وتبين من التحقيق مع حسام القواسمي، “الضلع الثالث”، أن أبو عيشة ومروان القواسمي كانا قد خططا لاختطاف إسرائيلي واحد، واحتجازه في مكان غير معروف، وبعد مرور أيام أبلغا قيادة حماس بالأمر والمطالبة بتبادل أسرى.

لكن العملية تشوشت بعد أسر ثلاثة مستوطنين، وبات من الصعب إبقائهم على قيد الحياة، بحسب التحقيق والإفادات، ولذلك تقرر قتلهم ودفنهم في مكان لم تكتشفه أجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية إلا بعد 18 يومًا.

وبلور جهاز الأمن الإسرائيلي، لاحقًا، تقديرات مفادها أن الخاطفين لم يضعوا خطة متينة منذ البداية، وأن الأمور أخذت تتشوش بعد أسر المستوطنين الثلاثة، الذي ركبوا سيارة أبو عيشة والقواسمي طواعية.