Saturday, September 21, 2019
اخر المستجدات

هآرتس تكشف مخطط لهدم منازل في الحي الإسلامي بالقدس


| طباعة | خ+ | خ-

كشف النقاب عن مخطط للاحتلال الإٍسرائيلي، بعد احتلال القدس، كان يهدف إلى هدم بيوت فلسطينيين في القدس المحتلة، في ما يسمى بالحي الإسلامي، بهدف توسيع ساحة البراق، أو ما يزعم أنه “حائط المبكى”، وذلك نظرا لأن امتداد الحائط شكل جدرانا لهذه البيوت.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة “هآرتس” الصادرة صباح اليوم، الجمعة، فإن الحديث عن مخطط بدأ التفكير به بعد محاولة ترميم منزل في العام 1972، وتبين أن أحد جدرانه هو جزء مما يزعم أنه “حائط المبكى الصغير”.

وبحسب التحقيق فإن هذا الاكتشاف المزعوم قد أدى إلى كشف أجزاء أخرى من “حائط المبكى” كانت مختفية داخل “الحي الإسلامي”، ما أثار مجددا الحديث عن مخطط، كان معروفا لعدد قليل من المسؤولين الإسرائيليين، والذي كان يهدف إلى إقامة ساحة أو ساحات أخرى لـ “حائط المبكى”، من خلال هدم منازل قريبة منه في “الحي الإسلامي”.

ويشير التحقيق إلى أن طول حائط البراق يصل إلى 488 مترا، منها 350 مترا مختفية في داخل “الحي الإسلامي”، وهناك عشرات المنازل التي تستند إلى الحائط الذي يشكل جدرانا في هذه المنازل.

كما تضمن التحقيق أن هناك ساحة أخرى أطلق عليها اسم “ساحة حائط المبكى الصغير” في داخل “الحي الإسلامي”، والتي يصل طولها إلى 16.5 مترا، وأن المنظمات اليهودية فشلت في وضع اليد عليها وتحويلها إلى مكان صلاة معلن عنها رسميا.

ويشير التقرير إلى أنه بعد ثلاثة أيام من احتلال القدس، في حزيران/ يونيو 1972، وبضغط من رئيس الحكومة الأسبق دافيد بن غوريون،  ورئيس بلدية الاحتلال في حينه تيدي كوليك، وقائد المنطقة شلومو لاهاط، تم هدم 108 منازل لفلسطينيين، بدأت بحجة هدم حمامات كانت ملتصقة بالجدار، الأمر الذي أدى إلى نشوء ساحة البراق أو ما يزعم أنها ساحة “حائط المبكى”.

ويشير التحقيق إلى أن أصواتا بدأت ترتفع، بعد الحرب، تطالب بتنفيذ المزيد من أعمال الهدم وعلى نطاق واسع، بذريعة الكشف عن أجزاء أخرى من “حائط المبكى”.

وطالب الحاخام الأكبر فلي حينه، يتسحاك نيسيم، بتعجيل عملية الهدم باعتبار أن التأخير سوف يصعب مواصلة عمليات الهدم.

ويضيف التقرير أنه تم إعداد خريطة في وزارة الأديان وضعت فيها علامات على منازل سيتم هدمها، بزعم أن ذلك سوف يكشف “حائط المبكى” بكامله.

كما جاء في إحدى الوثائق، إلا أن النقاش ظل يدور سرا في الدوائر الحكومية الإسرائيلية، حول أهمية الحفاظ على المباني العتيقة على طول الجدار، حتى العام 1972.

ويشير التقرير إلى أن رئيس حيروت في حينه، مناحيم بيغين كان على رأس المؤيدين لتنفيذ عمليات هدم المنازل. وكان قد صرح في جلسة للجنة الداخلية التابعة للكنيست أنه يجب كشف حائط المبكى بالكامل، في حين عارض رئيس بلدية الاحتلال كوليك مواصلة عمليات الهدم، باعتبار أن هناك منازل يصل عمرها إلى 100 عام، وأخرى تزيد عن 800 عام.

ويضيف التحقيق أنه في نهاية المطاف تم وضع خط حدودي بين “الحي اليهودي” و”حائط المبكى” وبين “الحي الإسلامي” و”حائط المبكى الصغير”.

وفي حين عملت الحكومات الإسرائيلية على إخلاء آلاف العرب من “الحي اليهودي” وإعادة توطين يهود فيه، فإنها أوكلت أمر “الحي الإسلامي” إلى الجمعيات الاستيطانية، وعلى رأسها عطيريت كوهانيم، والتي تحظى بدعم حكومي، وتمكنت مع مرور السنوات من شراء بيوت كثيرة، وتوطين أكثر من 1300 مستوطن في الحي الإسلامي، ورغم جهودها لم تتمكن من شراء البيوت المجاورة للأجزاء الشمالية لما يزعم أنه “حائط المبكى”.