Monday, October 14, 2019
اخر المستجدات

هآرتس: نتنياهو لا يبحث عن حرب جديدة في غزة


| طباعة | خ+ | خ-

قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد خوض حرب جديدة في قطاع غزة ، مبيناً انه أي (نتنياهو) لم يرغب في الحرب التي وقعت عام 2014 بل تم جره إليها.

وقال عاموس هرئيل الكاتب الاسرائيلي في الصحيفة ان :” نتنياهو لا يبحث عن مواجهة مع حماس في غزة خلال الصيف الحالي ،هذا هو العنوان الحقيقي لاجتماع لجنة الكنيست لمراقبة الدولة بخصوص تقرير المراقب حول عملية الجرف الصامد، التي تم ابتلاعها، (الاربعاء) الماضي في العاصفة التي رافقت تبادل الكلمات القاسية بين عضوي كنيست من الليكود والعائلات الثكلى.

الى نص المقال يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان بنيامين نتنياهو لا يريد خوض حرب في غزة. بل انه لم يرغب بها في 2014، وانما تم جره اليها.

وهو كما يبدو، لا يبحث عن مواجهة مع حماس في القطاع خلال الصيف الحالي. هذا هو العنوان الحقيقي لاجتماع لجنة الكنيست لمراقبة الدولة بخصوص تقرير المراقب حول عملية الجرف الصامد، التي تم ابتلاعها، أول أمس (الاربعاء) في العاصفة التي رافقت تبادل الكلمات القاسية بين عضوي كنيست من الليكود والعائلات الثكلى.

رئيس الحكومة الذي حاول الامتناع عن أي نقاش حقيقي حول استنتاجات التقرير بذريعة أن هذا يحتاج إلى منتدى مغلق أمام وسائل الاعلام، أطلق، رغم ذلك، عدة مقولات مثيرة.

“لقد حاولنا الامتناع عن الحرب بكل السبل”، قال عن أحداث الصيف قبل ثلاث سنوات.

ولكن “في لحظة اختطاف الفتيان الثلاثة وصلنا الى منزلق لا يمكن ايقافه”، هذا على الرغم من أنه، حسب اقواله، قام خلال تلك الأسابيع، بتحويل رسائل غير مباشرة لحماس حول رغبته بالامتناع عن الحرب في غزة.

ويؤكد نتنياهو، بأثر رجعي، ما كان يمكن توقعه في حينه من سلوكه: اختطاف وقتل الفتيان في غوش عصيون من قبل خلية لحماس في الخليل دفعه الى الزاوية التي لم يتمكن من الخروج منها.

العثور على الجثث في 30 حزيران، الى جانب التحذيرات الاستخبارية بشأن تخطيط حماس لتنفيذ عملية كبيرة بواسطة نفق في كرم أبو سالم على حدود القطاع، شكلت رافعة ضغط مزدوج عليه.

وعندما قام نشطاء اليمين المتطرف بملاحقة العرب في شوارع القدس، وأمطره الوزراء واعضاء الكنيست من الائتلاف بالتصريحات الحربية، وجد رئيس الحكومة نفسه في حرب لم يخطط ولم يستعد لها.

لقد تملص نتنياهو من جوهر ملاحظات المراقب حول دور حكومته في التصعيد. النقاش الايديولوجي مع رئيسة حركة ميرتس، زهافا غلئون، خلال جلسة لجنة المراقبة، قدم له خدمة فقط. فقد سمح له بقول المفهوم ضمنا تقريبا: ليس هناك حل سياسي مع حماس.

فحتى عندما تقوم هذه المنظمة باعادة صياغة ميثاقها حاليا، لا تريد الاعتراف بإسرائيل أو التوقيع معها على اتفاق سلام.

لكن ليس هذا ما كتبه المراقب، يوسف شبيرا، ورئيس القسم العسكري في مكتبه، العقيد احتياط يوسي باينهورن في تقريرهما. البديل السياسي الذي تطرقا اليه كان على الجدول عشية الحرب.

وكان يتعلق بتخفيف الحصار في غزة وضمان استمرار دفع الرواتب لعشرات آلاف موظفي السلطة في القطاع. نتنياهو، بضغط من وزير الخارجية في حينه، افيغدور ليبرمان، رفض ذلك (والوزراء الآخرين، مثل موشيه يعلون وتسيبي لفني ويئير لبيد، الذين يتذمرون الآن، لم يفعلوا ما يكفي لتحقيق هذا البديل في حينه).

الآن مع ليبرمان كوزير للأمن، يعود نتنياهو الى المواقف ذاتها. مخططات تخفيف الحصار على غزة تتقدم ببطء، مشروع الجزيرة الاصطناعية الذي يقترحه الوزير يسرائيل كاتس، لم تتم المصادقة عليه – وفي غزة تنضج ازمة جديدة حول دفع الرواتب وتوفير الكهرباء مع صراعات قوى بين حماس والسلطة الفلسطينية في الخلفية.

لقد ركزت الكاميرات، ربما بشكل طبيعي، على الصراخ المؤلم للأبوين الثاكلين، د. ليئا غولدن وايلان ساغي.

في نشرات الأخبار المسائية، لم يتبق، تقريبا، مكان للأقوال الصحيحة التي قالتها د. اوريت فيدينا حاي، التي قتل ابنها عومر، المحارب في وحدة ماجلان، جراء انهيار عيادة مفخخة في خانيونس. فقد قالت لنتنياهو: “يتضح وجود اخفاق متكرر في استيعاب الانتقادات وتطبيق الاستنتاجات.. لا يجب أن يتكرر هذا، يجب تطبيق التقرير.

هذا هو واجبك الاخلاقي نحو من سقطوا، كي لا نجد أنفسنا من جديد مع نفس الاستنتاجات”. على خلفية خطوات الحكومة في أعقاب تقرير المراقب وسياستها الحالية، من المشكوك فيه ان يتحقق طلب الأم. ورغم ذلك فان الخط الذي طرحه نتنياهو مثير. فحسب اقواله، يعرف كم يمكن للأمور أن تتشوش خلال الحرب، ودوره هو منع الحروب بقدر الامكان وقيادة اسرائيل في بيئة عاصفة بأقل ثمن.

لقد حظيت اقوال نتنياهو بتدعيم خلال اللقاء الذي تم في نفس اليوم بين المراسلين وبين من سيسمى هنا ضابط رفيع المستوى في الجيش الاسرائيلي. صحيح أن الجيش يقوم حاليا بتدريبات عسكرية حثيثة، يوجه قسم منها للحلبة الجنوبية، لكن الضابط كرر موقف هيئة الاركان، بأن اسرائيل لا يجب عليها المبادرة الى الهجوم فقط بسبب تقدم قدرات العدو – في هذه الحالة، الانفاق الهجومية لحماس – لأن اسرائيل ستجد نفسها في حرب متواصلة، “حرب المئة سنة”.

كما ذكر الخط العقلاني الذي انتهجه الجهاز العسكري، في بعض الاحيان بدعم من حكومة نتنياهو، أمام موجة عمليات الطعن والدهس التي اندلعت في تشرين الاول 2015. الاصرار على مواصلة السماح لعشرات آلاف العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية بالعمل في اسرائيل، حتى في ذروة الارهاب، ساعد على تهدئة الاوضاع. ومثله، ايضا، ضبط النفس النسبي الذي فرضته أوامر استخدام النار في الميدان، رغم مواعظ بعض الوزراء (ومعهم ساسة من المعارضة، مثل لبيد) للجنود على اطلاق النار أولا ومن ثم التفكير في الامر. وقال الضابط: “لو كنت سأقول بأن كل من يحمل سكينا يجب أن يموت، لكنا مع 800 قتيل فلسطيني وانتفاضة ثالثة”.