Tuesday, July 16, 2019
اخر المستجدات

هارتس:اسرائيل انشأت حزاما امنيا في الجولان بقيادة المعارضة السورية وتسلح جيشها وتدربه


| طباعة | خ+ | خ-

قال المحلل العسكري لصحيفة هاراتس الاسرائيلية تسفي برئيل انه وفقا لتقارير استخبارية فان اسرائيل تتعاون مع المعارضة السورية في جبهة الجولان ومقاتلي جبهة النصرة الذين يوفرون لها معلومات استخبارية فيما تنشئ تل ابيب منطقة حزام امني في الجانب السوري للجولان وتدرب مقاتليه وتمدهم بالسلاحويضيف باريئيل “، ان نظرية المؤامرة حظيت بنمو جديد أمس، ووفقا لها فان كبار الضباط الإيرانيين وعناصر حزب الله الذين قتلوا في الهجوم الذي نسب الى اسرائيل، لم يقتلوا بتاتا في منطقة القنيطرة وانما في جبال قلمون على الحدود السورية اللبنانية، وان إسرائيل ليست هي التي قتلتهم، وانما مقاتلي جبهة النصرة الإسلامية الذين نصبوا لهم كمينا، وما اتهام حزب الله لإسرائيل الا اكذوبة، لأنه لا يريد الاعتراف بأنه ذاق طعم الهزيمة من قبل المتمردين”.

وتابع “كان يمكن لذلك ان يعتبر رواية مثيرة للاهتمام، لو ان جبهة النصرة نسقتها مع اعتراف الحرس الثوري الإيراني، الذي أكد وفاة المسؤولين الايرانيين في هجوم إسرائيلي. على كل حال فان الروايات المتضاربة هي جزء لا يتجزأ من الحرب في سوريا، ولكن ليس هناك شك في أن الهجوم لعب جيدا الى أيدي جبهة النصرة التي يسيطر مقاتلوها على جزء من معبر القنيطرة واجزاء من هضبة الجولان السورية. إسرائيل مشبوهة في كل الاحوال بتقديم المساعدة والاستعانة بتلك الجبهة المنضوية تحت القاعدة والمدرجة في لائحة المنظمات الإرهابية”.

وقال “وفقا لتقارير فان المقاتلين المتمردين في الجولان يوفرون معلومات استخباراتية جارية لإسرائيل ويستعينون بها في السلاح والتدريب العسكري. واوضح احد المواقع أيضا أن إسرائيل تقوم ببناء جيش في مرتفعات الجولان يشبه جيش جنوب لبنان، ويعتمد على قوات المتمردين.

واشار الى انه “ليس من الواضح ما اذا كانت إسرائيل تقصد اصابة مسؤولين ايرانيين، ولكن يمكن الافتراض بأنها كانت تعرف بوجودهم بين مجموعة الضباط، التي يسود التكهن بأنها عملت في تنسيق وتخطيط نقل قوات اخرى لحزب الله الى هضبة الجولان، كي تسيطر على المناطق التي سيطرت عليها قوات المتمردين”.

وقال “لقد عمل ابو علي الطبطبائي تحت قيادة محمد علي الله دادي، المسؤول الايراني الذي قتل في العملية، والذي كان تابعا لقاسم سليماني، قائد قوات القدس المسؤول، ايضاً، عن عمل القوات الايرانية في جنوب لبنان وسوريا” موضحا ان هذه سلسلة قيادية يقوم بتفعيلها الحرس الثوري بشكل مستقل، منفصل عن الحكومة والجيش في ايران، ولكن عندما يتم اصابة مسؤولين ايرانيين، ستكون القيادة العليا في ايران، بقيادة علي خامنئي هي التي ستقرر اذا كانت سترد وكيف.

وبين ان “ايران تتمتع باستقلال ذاتي في ادارة وتوجيه نضال بشار الاسد ضد المتمردين. ومقارنة بالولايات المتحدة والدول العربية، لا تحتاج ايران الى تحالف دولي. وكم بالحري عندما تكون روسيا شريكة لها في رؤية الحل في سوريا ومستقبل الاسد. يمكن لايران ان تعتمد على ان إسرائيل لن تعمل لوحدها مباشرة ضد نظام الاسد”.

واوضح “ظاهريا هناك “تفاهمات صامتة” بموجبها لا ترد ايران طالما ركزت إسرائيل هجماتها على اهداف لحزب الله في سوريا. كما تصر ايران على ان لا تكون هناك أي صلة بين المحادثات النووية التي تجريها مع القوى العظمى وبين الموضوع السوري، العراقي او الحرب ضد داعش. في كل الاحوال هناك تعاون مصالح وتعاونا عسكريا غير رسمي بين ايران والولايات المتحدة ضد داعش في العراق، اما “الملف السوري” فتحتجزه ايران كرهينة، كي تفرض مواقفها لحل الازمة”.

وقال “يمكن لقتل المسؤولين الإيرانيين ان يقوض، عمليا، نسيج هذا التفاهم غير الرسمي، خاصة عندما تشتبه ايران بوجود تنسيق لمثل هذا العمل بين إسرائيل والولايات المتحدة. يمكن التكهن انه في ظروف اخرى، تحت قيادة الرئيس السابق احمدي نجاد، كانت ايران ستتهم الولايات المتحدة مباشرة وربما تهدد برد يشمل اصابة اهداف اسرائيلية وأمريكية. لكننا لم نسمع مثل هذا التهديد هذه المرة، ويبدو ان ايران تتمسك بسياسة الفصل بين اهدافها الاستراتيجية ضد الولايات المتحدة وبين احداث “تكتيكية” كاغتيال قادة من الحرس الثوري”.

واضاف ان “البيان الذي قال “ان الرد سياتي في الوقت والمكان المناسبين” يحرر ايران حاليا وحزب الله من الحاجة الى تحويل الاغتيال الى موضوع رئيسي يحرف تركيز الحرب في سوريا ويمكنه فتح جبهة واسعة في لبنان. مع ذلك فان عملية كهذه توسع افاق التدخل الاسرائيلي في الحرب السورية، وتحول إسرائيل الى بند هام في معركة المعايير الاستراتيجية لايران وحزب الله وسوريا، خاصة وان الهدف الذي تم قصفه هو ليس قافلة اسلحة لحزب الله والتي اصبح الهجوم عليها يكتسب شرعية دولية، وانما مجموعة قيادية مسؤولة عن ادارة جبهة”.