Sunday, August 18, 2019
اخر المستجدات

هارتس: فرنسا وبريطانيا والمانيا ستطالب اسرائيل بالانسحاب من الضفة الغربية بمشروع قرار اممي والمفاوضات


| طباعة | خ+ | خ-

القدس / الوطن اليوم

قالت صحيفة هارتس ان فرنسا والمملكة المتحدة والمانيا وهي اكبر ثلاث دول اوروبية ستطالب اسرائيل بتنفيذ انسحاب اسرائيلي من الضفة الغربية وفق قرار اممي يسمح باعادة اطلاق المفاوضات لمدة عامين تقود في نهاية المطاف الى اتفاق سياسي يؤدي لتنفيذ هذا الانسحاب في نهاية العامان حيث سيقدم مشروع القرار الذي تعده الدول معا الان كمشروع قرار اوروبي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان فرنسا استطاعت اقناع بريطانيا والمانيا بموقفها والحصول على دعمهم في مشروع القرار الذي تنوي فرنسا طرحه على مجلس الامن خلال هذا الشهر من اجل وضع اسس ومبادئ وجدول زمني للمفاوضات بين الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي في غضون عامين.

وقالت الصحيفة ان جزء من هؤلاء المسؤولن الاسرائيليين الذين رفضوا الكشف عن هويتهم لحساسية الاوضاع السياسية في اسرائيل كانوا على اطلاع بمشروع القرار الفرنسي مشيرين الى ان فرنسا طرحت القضية على عدة دول من اجل التوصل لمشروع قرار متفق عليه يستند الى طرح مبادئ للاتفاق المستقبلي بين الجانبان يقوم على جدول زمني مدته عامان.

واوضح المسؤولون الاسرائيليون ان فرنسا استطاعت اقناع بريطانيا بموقفها كما انها استطاعت اقناع المانيا بنفس الموقف لكنها متشجعة بشكل اقل من بريطانيا.

وبحسب المصادر فان هذا المشروع للقرار الاوروبي يهدف لان يكون قرارا متوازنا وبديلا عن مشروع القرار الفلسطيني لانهاء الاحتلال في غضون ثلاث سنوات وقبول فلسطين كدولة دائم العضوية في الامم المتحدة .

واشارت الصحيفة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يشعر بقلق حيال الموقف من مشروع القرار الفلسطيني والمشروع الاوروبي على الرغم من ان المشروع الاوروبي يحاول التخفيف والموازنة الا ان نتنياهو ما يزال يشعر بقلق حياله.

وينص مشروع القرار الاوربي على ان تكون حدود 67 هي حدود الدولة الفلسطينية مع تبادل للاراضي يتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات وهو ما يختلف كليا عن مشروع القرار الفلسطيني والعربي الذي ينص على حدود 67 كاملة .

كما اشارت هارتس الى ان المانيا تحاول ان تساعد اسرائيل من خلال السعي للغط على فرنسا لتضمين مشروع القرار فقرة عن يهودية الدولة بحيث يتم تعريف اسرائيل كدولة يهودية لكنها لجميع مواطنيها.

واشارت الصحيفة نقلا عن مصادرها ان ممثلي فرنسا وبريطانيا والمانيا عقدوا اجتماعات مع ممثلي فلسطين والاردن حيث ركزت المباحثات على ان مشروع القرار يجب ان يكون متوازن حتى يكون مقبول على مختلف دول مجلس الامن لكن الجانب الفسطيني رفض المبادرة الاوروبية واصر على المضي قدما بالمشروع العربي.

واشارت الصحيفة الى ان الفلسطينيين اكدوا ان المشروع الاوروبي لا يلبي الحدود الدنيا من الموقف الفلسطيني .

وعلى الرغم من الرفض الاسرائيلي والفلسطيني لا يزال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يسعى لبحث المشروع مع الخارجية الامريكية جون كيري في مبادرة للوصول الى مبادرة أوروبية كبيرة،مدعومة بموقف امريكي.

وبحسب الصحيفة فقد اوضح دبلوماسيون اسرائيليون ان موقف الأمريكيين حول هذا الموضوع غير واضح، وأن واشنطن لم يتخذ بعد أي قرار مشددين على ان الأميركيون يريدون بذل كل جهد ممكن للامتناع عن اعلان الفيتو على قرار بشأن القضية الفلسطينية، في ضوء التحالف مع الدول العربية ضد دعاس.

وأشار الدبلوماسيون الاسرائيليون أن مشروع قرار الدول الأوروبية الكبرى الثلاث تصعب الموقف بالنسبة للأميركيين أكثر وتمنعهم من استخدام حق النقض الفيتو.

واشارت المصادر العبرية الى ان عدم وضوح الموقف الامريكي من القرار الاوروبي نابع من عدة اسباب اهمها وجود تيارات مختلفة الاراء داخل الادارة الامريكية وان اقوى هذه التيارات التيار الذي يقوده وزير الخارجية كيري الذي يدرس إمكانية تقديم مشروع قرار الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن، ولكن البيت الأبيض لديه الكثير الاعتراضات على موقف كيري.

وقالت الصحيفة ان الرئيس أوباما ومستشاروه مهتمون في هذا الوقت للتركيز على المفاوضات مع ايران والحرب على داعش وايجاد مبادرة سلام جديدة تقوم على المفاوضات لا على قرارات دولية قد تؤدي لتدهور الاوضاع.

واشار المسؤولين الاسرائيليين الى ان الولايات المتحدة ناقشت المقترح الفرنسي مع الفرنسيين لكنها غير مقتنعة بجدواه وحاولت ثني فرنسا عن تقديم مشروع هذا القرار كونها تؤمن بضرورة التوصل للاتفاق بين الجانبين من خلال المفاوضات وان طرح مشروع فرنسي يحمل الان صبغة اوروبية سيعطي الجانب الفلسطيني فرصة لمزيد من التشدد بالمواقف سيما وان الجانب الفلسطيني يرفض المقترح الفرنسي هذا الى جانب الرفض الاسرائيلي له مما يجعله بلا معنى حتى لو تم التصويت عليه بمجلس الامن وفق راي الخارجية الامريكية.