Monday, September 16, 2019
اخر المستجدات

هجوم واسع على الفنان التونسي صابر الرباعي رغم تبرئه من التطبيع


| طباعة | خ+ | خ-

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للفنان التونسي صابر الرباعي، جراء تداول صورة جمعته بضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال وجوده بالضفة الغربية، التي أحيا فيها حفلاً غنائياً، الجمعة الماضي.

ورغم تأكيد الفنان صابر الرباعي أن الضابط، الذي ظهر في الصورة، عرف نفسه بأنه “فلسطيني”، لكن حملة الهجوم لم تتوقف على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشطاء معنيين بالقضية الفلسطينية في تونس.

وشدا الرباعي مساء الجمعة الماضي على مسرح مدينة “روابي” شمالي رام الله بالضفة الغربية، متمنيا “تحرير القدس والغناء في كل فلسطين”.

وطل على جمهوره بأغنيته الشهيرة “ببساطة”، قبل أن يخاطب جمهور قائلا “يعجز الكلام للتعبير عن ما يجول في النفس، أنا اليوم هنا بين أهلي وأصدقائي وعشاقي في فلسطين”، وذلك بحضور الآلاف.

ونشر الحساب الرسمي لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، أول أمس الإثنين، صورة تجمع صابر الرباعي بضابط إسرائيلي، على موقع “تويتر”، وبدا فيها الضابط مرتديا زي قوات الأمن الإسرائيلية.

ودافع الرباعي عن نفسه في بيان لمكتبه مساء الإثنين، قال إن الصورة التقطت مع منسق عبور فلسطيني عرف عن نفسه باللغة العربية بإسم (هادي)، مشيرا إلى أنه كان مسؤولاً عن تسهيل عبور الرباعي والفرقة الموسيقية بحيث لا يتم التواصل مع أي شخص إسرائيلي .

وبحسب البيان وافق الرباعي على التقاط الصورة معه ومع غيره من المواطنين الفلسطينيين بشكلٍ طبيعي وتلقائي، والمفاجأة كانت أن البعض بدأ يعطيها صفات وأبعاد غير صحيحة، وتبرعوا بمنح منسق العبور جنسية غير جنسيته الفلسطينية.

ورفض الرباعي الاتهامات الموجه إليه بـ”التطبيع”، مشددا على أن “مواقف كهذه ستزيده تمسكاً بالقضية الفلسطينية وإيماناً بها وستزيده إصراراً على دعم حق الشعب الفلسطيني.

ولم ينجح بيان، الرباعي، في وقف حملة الهجوم فأعرب نشطاء عن تنديدهم بما أسموه تطبيعا ثقافيا وسقوطا لمغني تونسي كان يصنف ضمن المدافعين عن القضية الفلسطينية.

وقال أحمد الكحلاوي، رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية (غير حكومية)، لوكالة “الأناضول” التركية، ما كنا نظن بأن الرباعي سيصافح يوما ضابطا صهيونيا يؤلمنا ذلك كثيرا، مضيفا الرباعي بهذه الصورة أنهى مسيرة مغني لطالما كان يدعي الدفاع عن القضية الفلسطينية .

وندد الكحلاوي بشدة بما وصفه “التطبيع الثقافي” قائلا هؤلاء يقتلون أطفالنا ويشردونا عائلاتنا في فلسطين ويغتصبون أرض أجدادنا لا أعرف لماذا وقع الرباعي في فخ هؤلاء الغدارين؟.

من جانبه قال الناشط السياسي والحقوقي سعيد شامخ إن الصورة “مخزية ومهينة للمغني المعني بالأمر”.

وأضاف شامخ “أخجل أن أرى مثل هذه الصورة لفنان تونسي، عربي، طالما تغنى به جميع الأشقاء “.

ولم توضح نقابة الفنانين التونسيين موقفها من الواقعة، بينما رفض فنانون آخرون اتصلت بهم الوكالة التركية التعليق على الأمر.

ودافعت إدارة مدينة “الروابي”، عن المطرب التونسي، وقالت، في بيان على صفحتها بموقع “فيسبوك” إنه من الواضح أن ما جرى من قبل الإسرائيليين مع الفنان صابر الرباعي أثناء مروره على معبر الكرامة، خديعة مبيتة من مسؤولي الكيان المحتل تأتي في إطار المحاولات والحملات الصهيونية لاستمرار فرض حالة الحصار الثقافي والفني على فلسطين وشعبها وعزلها عن شعوبنا العربية الشقيقة.

وتشرف السلطة الفلسطينية، وفق اتفاق أوسلو 1993، على “معبر الكرامة”، الذي يربط بين الأردن والضفة الغربية المحتلة، جزئياً، لكن بقيت إسرائيل هي المسؤول النهائي عن إدارة المعبر والإشراف عليه.

ولا تقيم تونس علاقات دبلوماسية مباشرة معسلطات الاحتلال، وكانت تونس والكيان الصهيوني قد تبادلتا عام 1996 مكتبين لرعاية المصالح، إلا أن تونس أغلقت المكتب سنة 2000 إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت خلال نفس العام.

وفي أغسطس/آب 2010 أثار إحياء المغني التونسي محسن الشريف، في الكيان، هاتفاً بحياة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سخطاً واسعاً في الشارع التونسي.