Thursday, November 14, 2019
اخر المستجدات

هكذا مرت الانتخابات الإسرائيلية ويوروفيجين مع حماس بهدوء


| طباعة | خ+ | خ-

قال كاتب إسرائيلي إن “الانتقادات الإسرائيلية ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنه يبدي ضعفا واضحا تجاه حماس، ويتجاهل الواقع المعقد الذي تحياه إسرائيل بسبب هذه السياسة، يقابلها قدرته على استخدام الحركة لخدمة سياساته”.

وأضاف الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية جاكي خوجي في مقال نشرته صحيفة “معاريف” أنه “مع انتهاء حفل الأغنية الأوروبية في الساعات القادمة، فإن مرحلة حرجة جدا ستمر من العلاقة المتوترة بين إسرائيل وغزة، ويعود الهدوء الذي تحقق في الأيام الأخيرة، وبفضله تم تمرير مهرجان يوروفيجين”.

وأوضح أن “هذا الهدوء أمام حماس تم تمريره من خلال جهود رئيس جهاز الأمن العام الشاباك نداف أرغمان، ورئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شبات، اللذين ينفذان سياسة نتنياهو طويلة الأمد أمام حماس”، مشيرا إلى أننا “نعيش أزمة خطيرة مع حماس، تجعلنا نواجه في كل أسبوع شركا أو فخا نوشك أن نقع فيه”.

وتابع: “وإمكانية أن ندفع دماءنا ثمنا لها احتمال مرتفع جدا، صحيح أن مستوطني غلاف غزة دفعوا الثمن، لكنه من المتوقع أن يصل هذا الثمن إلى الضعفين في حال تفجرت الأمور”، مؤكدا أنه “في حال مضى يوروفيجين بهدوء كما هو مخطط له، فسيحق لقادة الأمن الإسرائيليين أن يشربوا نخب الإنجاز الذي حققوه، وبفضله استطاعوا أن يلتقطوا نفسا طويلا، تحضيرا لمواجهة تنتظرنا هناك مع حماس”.

وأوضح أن “منظومة العلاقة الحساسة مع حماس والاعتبارات الدقيقة تجاهها، وضعت مهرجان يوروفيجين كمحطة أخيرة تظهر فها إسرائيل مكشوفة أمام الضغوط والابتزاز، لكننا بعد انتهاء المهرجان سنكون أمام فصل صيف طويل مليء بالمناسبات والاحتفالات، ستكون أقل حساسية بالنسبة لمقاتل حماس الذي يحمل سلاحه بانتظار تلقي الأوامر”.

وبيّن أن “إسرائيل مرت بموسم الانتخابات، واعتقدت حماس حينها أن بإمكانها أن تبتز نتنياهو لكي تحقق مطالبها، لكنه استطاع ترويضها من خلال سياسة العصا والجزرة، وتم إمضاء الانتخابات بهدوء، ولم تحقق حماس مساعيها”، على حد وصفه.

ونوه إلى أنه “منذ اندلاع مسيرات العودة في آذار/ مارس 2018 والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعيش حملة مخاطر أمنية تخللها سقوط صواريخ على مدن إسرائيلية والبالونات الحارقة ومحاولات تنفيذ عمليات حدودية، وعمليات كوماندوز كالتي شهدتها مدينة خانيونس”.

وأكد أن “مبعوثي نتنياهو نجحا في إدارة مزيد من الوقت مع حماس، وشراء الزمن أمامها، رغم مطالبات الجمهور الإسرائيلي بتنفيذ اغتيالات ضد حماس ورؤية دماء كوادرها، لكن إسرائيل أدارت هذه الأزمات المتفاوتة بين حين وآخر من خلال التواصل مع قطر صاحبة الشق المالي، ومصر صاحبة الاتصالات مع الفصائل الفلسطينية”.

واستدرك قائلا إن “اللافت للنظر أن قطر ومصر تجريان مباحثات مع حماس وإسرائيل، لكنهما في الوقت ذاته لا تتحدثان مباشرة مع بعضهما البعض”.

وختم بالقول إن “حماس تطالب بمزيد من التسهيلات في غزة، وإلا فإنها ستشعل الأرض، رغم قدرة إسرائيل على تجاوز تهديداتها”، مشيرا إلى أن “الجانبين عاشا حرب أدمغة خلال العام المنصرم، دون أن تحصل حماس على مطالبها من خلال استخدامها الذكي للأوراق المتاحة بين أيديها”، بحسب تقديره.

وأوضح الخبير الإسرائيلي أن “إسرائيل تعلم أن الاندفاع للحرب مع حماس أمر سهل، لكنه لن يحل المشكلة أمامها، حتى لو تخلل ذلك إعادة احتلال غزة، فمشاكلها بحاجة إلى حلول مزدوجة، القوة أحد مركباتها، وليس كلها”.