Monday, September 16, 2019
اخر المستجدات

هكذا يحدد جهاز “الشاباك” منفذي العمليات الفدائية القادمة!


صورة توضحية

| طباعة | خ+ | خ-

مع بداية العمليات في أكتوبر 2015 عندما قتل الزوجين هنكن شمال الضفة؛ تحول تحديد منفذي العمليات الفردية الذين يستيقظون في صباح ما، ويقررون قتل اليهود إلى مركز النشاط التشغيلي لنظام الأمن.

وفي جلسة نقاشية مهمة عقدت في جهاز الأمن العام أدرك متخصصو تكنولوجيا المعلومات (نظم المعلومات) بأن عليهم استخراج المعلومات الاستخباراتية التي تراكمت في أيديهم من أجل تحذير مركز لمنفذ فردي مسلح بسكين.

على ما يبدو فإن الطلب لم يستجب له، ولكن أثبت الواقع أنه ممكن فعلًا، فسارع “الشاباك” مع سكان المنطقة إلى تشكيل عدة خوارزميات لمعرفة منفذي العمليات المحتملين الذين يخططون لطعن الإسرائيليين أو بلغة سكان المنطقة “من يريد أن يصبح شهيدًا”، ومع مرور الوقت فإن الخوارزميات التي استنفدت المعلومات في تحذيرات محددة أصبحت أكثر تطورًا وأداة فعالة.

وتظهر بيانات نظام الأمن انه منذ أكتوبر نجح جهاز الأمن العام بتحديد موقع المعلومات لـ 1200 فلسطيني مشتبه بهم، وتلقى البعض منهم تحذيرًا من خلال مكالمة هاتفية من الإدارة المدنية، وإذا كان المشتبه به قاصرًا يتم التحدث إلى الوالدين، وآخرون تم استدعاؤهم الى مكاتب الإدارة المدنية القريبة منهم للاستيضاح، فيما سمح باعتقال البعض في الوقت الحقيقي تخوفًا من تنفيذ عملية في المدى القريب أو أن الأدلة ضدهم لم تترك مجالًا للشك بأنها ليست سوى مسألة وقت لتنفيذ العملية.

لم يكتفِ جهاز الأمن العام بالمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن النية لتنفيذ العمليات؛ بل اعتمد على بيانات أخرى، ومن بين 1200 فلسطيني اعتقل 300 متوسط العمر بسن الـ 20.

على الرغم من انخفاض عدد العمليات فالاعتقالات لا تزال مستمرة

في فبراير بدأت جهود “الشاباك” بالتعاون مع نشاطات الجيش الإسرائيلي للعمل معًا، وقد انخفض عدد العمليات، ومعها عمليات المواجهات، وأطلق جهاز الأمن على النشاطات التي قام بها “الشاباك” اسم “ذكاء استخباراتي”، شمل استخراج البيانات والمعلومات ومعالجتها وتحليلها واتخاذ الحذر.

وعلى الرغم من الانخفاض في عمليات الطعن فإن الاعتقالات لا تزال مستمرة بالضفة بشكل واسع، من أجل القضاء على البنية التحتية لمؤسسات المنظمات الإرهابية، واعتقل 1730 فلسطيني مشتبه به في الضفة الغربية منذ بداية هذا العام مقارنة مع 2900 في عام 2015. حسب التقديرات حتى نهاية العام الحالي سيرتفع عدد المعتقلين مقارنة بالعام الماضي أيضًا. في عام 2015 تم اعتقال 70 خلية تابعة لحماس مقارنة بـ 55 من بداية عام 2016.

وتشير بيانات نظام الأمن الإسرائيلي إلى أن 112 فلسطينيًا من الضفة الغربية نفذوا عمليات طعن، 63 منهم بشكل فردي، بالإضافة 49 عمليات مزدوجة أو ثلاثة منفذين، وثلثي منفذي العمليات هم من الرجال.

تحليل البيانات من قبل جهاز الأمن أظهرت أن أساب استمرار العمليات هي الخطابات بشأن المسجد الأقصى وخوف الشارع الفلسطيني من تغيير الوضع القائم وتمجيد الشهداء الذين عززوا ظاهرة التقليد، وعلى وجه التحديد عدم إعادة جثث الشهداء (قرار صادر من القيادة السياسية) التي تعمل على التحريض في المنطقة وتساعد على تمجيد منفذي العمليات.

تبين أن غالبية منفذي العمليات يأتون من الجزء الجنوبي من الضفة الغربية التي تتسم بالعنف بشكل خاص مقارنة مع المنطقة الشمالية التي تعرف بأنها أقل عنفًا لأسباب عدة منها المستوطنات القليلة فيها والاحتكاك المنخفض مع مواطنين إسرائيليين في الشمال وفي المناطق الصناعية التي تشكل تعزيزًا اقتصاديًا يساعد من أجل رفاهية الفلسطينيين، وهذا يختلف عن المنطقة التي تقع في جنوب الخليل التي أصبحت مرتعًا للإرهاب، وعلى رأسها عشيرة أبو سنينة والقواسمة، والقريبة من الحرم القدسي الشريف.