Wednesday, November 13, 2019
اخر المستجدات

هل اعلن ليبرمان اسلامه؟!


حمدي فراج

| طباعة | خ+ | خ-

يرى وزير الدفاع الاسرائيلي المتطرف افغدور ليبرمان انه قد حان الوقت لسايكس بيكو جديدة ، تحل محل القديمة التي قسمت الشرق الاوسط وفق المصالح الاستعمارية ، وهذا بحد ذاته اعتراف صريح من “اهل البيت” أن هذا الشرق قد خضع للتفتيت والتقسيم الاستعماري على مدار مئة عام .

لكن ليبرمان ، الاستعماري الجديد الذي جاءنا من شظايا الاتحاد السوفياتي ، ليرأس حزبا متطرفا اسمه اسرائيل بيتنا ، حيث لم تكن اسرائيل قد خلقت بعد في المنطقة على حساب الشعب والارض الفلسطينيين ، يرى ان تصويب الامور يأتي بتقسيم الوطن العربي وبالتحديد سوريا والعراق واليمن على أساس السنة والشيعة ، وهي بالمناسبة تسميات جديدة ، لم نكن في سابق عهدنا نعيرها اي اهتمام ، بما في ذلك اباءنا واجدادنا ، واثارتها تشبه الى حد كبير اكذوبة الخطر الشيوعي التي انتشرت بعد انتصار الثورتين الروسية والصينية ضد الدين الاسلامي ، مع ان كلا الامبراطورتين لم يكن فيهما للدين الاسلامي مكان ، واصبحت روسيا والصين من اشد اعداء العرب ، واصبحت مفردة الشيوعية اكثر الكلمات الكريهة في قاموسنا ، رغم ان الدولتين ابديا صداقة حقيقية لها طابع استراتيجي مع الامة العربية قاطبة ، لم يستعمرا اي بقعة من وطننا ، لم يشاركا في اتفاقية سايكس بيكو ، موضوعة البحث ، بل اسهمتا في مساعدتنا في نيل استقلالنا في معظم الاقطار ، عبد الناصر ، بو مدين ، عبد الفتاح اسماعيل ، ياسر عرفات ، حافظ الاسد ، صدام حسين ، وظل هذا الوفاء قائما لمن ظل وفيا من العرب حتى اليوم ، بعد ان تحول الخطر من شيوعي الى شيعي .  وظلت اسواقنا العربية الرائجة محظور عليها اي سلعة روسية او صينية باستثناء اسلحة الثوار المقاومين . هل احد يعرف شركة سيارات صينية كما نعرف المارسيدس والاوبل والفيات و البيجو ، كذلك مع الثلاجات والغسالات والتلفزيونات .

وعودة لصاحب حزب “اسرائيل بيتنا” ، الذي في غمرة قليلة من الوقت حظي بالخارجية الاسرائيلية ثم بوزارة الدفاع ، في شراكة يمينية فاشية متطرفة ، الا يريد ان يقسم مصر بين اسلامييها وقبطها ، وهو الذي هدد يوما بقصف الاهرامات ؟ وتقسيم الاردن بين البدو وبين الفلسطينيين ، وهو الذي قال بفكرة الوطن البديل ؟

لكن حين يتعلق الامر باسرائيل ، فانه لا يتطلب تقسيمها بين الشرقيين والاشكناز ، بل يتطلب الامر طرد العرب سكانها الاصليين منها ، وزيادة “منظومة” الاستيطان في الضفة لضمها بعد القدس و الجولان واغراق غزة في البحر .

لو كان لدينا وزير دفاع عربي حقيقي لما تجرأ ليبرمان واضرابه التلفظ بترهات عن السنة والشيعة الا اذا غادر صهيونيته واصبح سنيا او شيعيا دون ان نعرف .