Thursday, August 22, 2019
اخر المستجدات

هل تؤجل حركة حماس انتخاباتها الداخلية؟


| طباعة | خ+ | خ-

بدأت تتقدم ولكن ببطء شديد وبدعم من بعض الدول في الإقليم دعوات داخل الأطر السياسية لحركة حماس لتأجيل الإستحقاق الإنتخابي الداخلي لمؤسسات الحركة الخارجية تحديدا .

وتتسع قاعدة المنادين ببقاء الهرم السياسي الحالي لحركة حماس كما هو خصوصا في الخارج بسبب مؤشرات الإستقرار التي يقول انصار هذه الأفكار التي  يحافظ عليها المكتب السياسي للحركة في الخارج بزعامة خالد مشعل .

الحركة تستعد  لمرحلة جديدة من تغيير المؤسسات الهرمية داخلها وفقا للمستجدات مطلع الربيع المقبل.

لكن خبراء وأصدقاء لحماس في بعض الدول العربية ومنها لبنان يدعمون خيارا داخليا يقضي بتأجيل الإستحقاق الإنتخابي الداخلي التشاوري الذي ينص عليه ميثاق الحركة على اساس ان المرحلة المقبلة سياسية بإمتياز وتتطلب وجود فريق سياسي محنك يقود  المكتب السياسي للحركة في الخارج وتتوفر لديه الخبرة اللازمة لإدارة إتصالات مع دول ومؤسسات  وشخصيات إقليمية ودولية.

بعض هذه الأفكار يعارضها  قياديون في الجانب الميداني العسكري من حركة حماس ولا يتحمس لها خالد مشعل شخصيا لكن بعض اوساط الحركة ورموزها يميلون الأن للنقاش  بمثل هذه المقترحات البراغماتية في ظل القناعة بإنحسار وإخفاق مشروع “الدولة” في قطاع غزة وصعوبة التحديات والتعقيدات.

يبدو جليا ان أطراف مهمة في الإقليم مثل تركيا تدعم خيارا لإستقرار مؤسسات حماس وعدم المسارعة للتبديل في  أطرها القيادية على أمل الإستمرار في إنجاح برنامج رفع الحصار عن قطاع غزة.

مشعل شخصيا كان قد ابلغ مقربين من الحركة الإسلامية في الأردن بأن الميثاق الداخلي لحركة حماس لا يسمح له بترشيح نفسه لولاية جديدة كرئيس للمكتب السياسي  مشيرا لإنه شخصيا يفضل الإنسحاب من  رئاسة هذه المؤسسة والعمل في أطر الحركة من خارج هيئتها القيادية.

أطراف في حركة الجهاد الإسلامي تدعم خيارا يقترح بقاء مشعل لفترة أطول في رئاسة المكتب السياسي خصوصا لمرحلة الصيف المقبل ، الأمر الذي يتطلب موافقة أطر الحركة العسكرية تحديدا على تأجيل إنتخابات داخلية ستدخل الإستحقاق في العام المقبل.

وكانت مشاورات الحركة مع مصر وقطر ودول اخرى قد افضت لإتجاه يقضي بتنحي مشعل  لصالح إسماعيل هنية في رئاسة المكتب السياسيفي الولاية المقبلة وليس لصالح موسى ابو مرزوق وعلى هذا الأساس غادر هنية مؤخرا معبر رفح برعاية مصرية وزار الدوحة .

لكن عدم إستقرار السلطات المصرية في مسألة رفح وتوقع ان لا تتعاون مع هنية تحديدا من العناصر التي تدفع بإتجاه مقترحات لم تتقرر بعد بتأجيل  الترتيبات الداخلية وبالتالي بقاء مشعل المقبول إقليميا ودوليا لفترة أطول خصوصا في ظل مناخ التسوية الذي يجتاح المنطقة .