Wednesday, October 23, 2019
اخر المستجدات

هل تضع قرية “باكاكرا” السويدية حدا للحرب في سوريا؟


هل تضع قرية "باكاكرا" السويدية حدا للحرب في سوريا؟

| طباعة | خ+ | خ-

في مزرعة تقليدية تقع جنوب شرقي مقاطعة سكاين السويدية يلتقي، اليوم السبت، سفراء 15 دولة في “خلوة أممية” لمناقشة الأوضاع في سوريا، بعد أن وصلت نقاشاتهم في مجلس الأمن بنيويورك إلى طريق مسدود.

الغارديان البريطانية سلّطت الضوء عل هذه القرية الصغيرة المنسيّة، حيث وصل إليها سفراء الدول الـ 15 برفقة صحفيين ورجال أمن ومختصّين، مشيرة إلى أن المكان الذي سيجمعهم لا يبدو أنه قادر على استعياب كافة زوّراه.

المزرعة التقليدية تعود إلى ثاني أمين عام للأمم المتحدة، السويدي داغ همرشلود، الذي قُتل بتحطّم طائرته في زامبيا عام 1961، حيث وضع داغ تقليداً يتمثّل باللجوء إلى هذا المكان كل عام، ما يجعله معتكفاً سنوياً لمندوبي الدول الـ 15 في مجلس الأمن.

اشترى داغ مزرعته قبل أربع سنوات من وفاته، ومنذ ذلك التأريخ، سعت السويد لتجعل منها تقليداً يلجأ اليه الأعضاء الكبار كل عامين.

المنزل والمزرعة خضعا لتجديد في الفترة المؤخرة، وتم الإنتهاء منهما مؤخراً.

وبحسب كارين ايرلاندسون، مديرة الأعمال الخاصة بالمزرعة التقليدية، فانهما يشهدان من وقت إلى أخر إجتماعات للشركات والمنظمات التي تشترك في أهدافها مع أهداف وتطلعات راعي المكان ومالكه، داغ.

المندوب الروسي في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا قال قبل سفره إلى السويد، إنه قلق من إجباره على التقارب مع سفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وقال: “سأرى كيف يشعرون بشأن التعامل مع كل ما حدث في سوريا”.

وكان الأسبوع الماضي قد شهد نقاشات حادة داخل أروقة مجلس الأمن بشأن القصف الذي شنه النظام السوري لبلدة دوما؛ فبينما تُحمل أمريكا والدول الغربية نظام الأسد مسؤولة هذا القصف، تدافع روسيا عن الأسد وتنفي ارتكابه هذه الجريمة.

وأصيب مجلس الأمن بالشلل؛ بسبب الخلافات الشديدة في خلال الإجتماعات الستة التي عقدت عقب الهجوم الكيمياوي على دوما في السابع من أبريل الجاري.

وترى الصحيفة، أن “لا أحد لديه الكثير من التوقعات حيال الخلوة الأممية في السويد، ولكن ربما تتيح هذه البيئة الريفية الفرصة بشكل أكبر لمندوبي الدول الخمسة عشر من أجل الإتفاق على حلّ سياسي معين في سوريا”.

وتنقل الصحيفة عن المندوبة البريطانية في الأمم المتحدة، كارين بيرس، قولها، إنها تأمل “في أن تبدأ عملية مراجعة لما جرى، وأن نبدأ سوية بعملية سياسية تؤدي في النهاية السلام في سوريا. هذا هو الشيء الأكثر أهمية، آمل أن يتراجع الجميع عن مواقفهم وأن نحرز ولو بعض التقدم في هذا الشأن”.

وتابعت الغارديان تقول: “جيل وجان، واحد من سكان القرية السويدية الهادئة، قال إنه يأمل أن تساعد الأجواء هنا على الإتفاق بين مختلف الأطراف، وأن تسهم في التوصل إلى إتفاق وحل الخلافات. هنا سيكون لديهم المزيد من الوقت للتفكير. التجوال في القرية تمنحك أفقاً أوسع”.

أخر مرة شهدت القرية حدثاً كبيراً كان في العام 2005، لمناسبة مرور 100 عام على ميلاد همرشولد؛ يومها زارها الملك السويدي كارل السادس عشر غوستاف وملكة السويد سيلفيا.

وتختم الصحيفة البريطانية بالقول إن “من حسن حظ المشاركين في الخلوة الأممية أن الطقس سيكون اليوم السبت مشمساً، فهل سيساعد ذلك على إيجاد طريق السلام في سوريا؟”.