Sunday, September 22, 2019
اخر المستجدات

هل يتعمد إهانتك؟ 4 خطوات لتتقبل نقد مديرك بصدر رحب


هل يتعمد إهانتك؟ 4 خطوات لتتقبل نقد مديرك بصدر رحب

| طباعة | خ+ | خ-

بالتأكيد لديك الكثير من الأحلام الكبيرة التي تريد تحقيقها، وتراودك الكثير من التخيلات عما سوف تبدو عليه حياتك إذا تمكنت من تحقيقها. لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، فخلال عملك الدؤوب على تحقيق ما تطمح إليه لا تستبعد أن تصطدم بحائط كبير وضخم، وهو النقد السلبي الذي تتلقاه من الأشخاص المحيطين بك.

سمع أغلبنا بالتأكيد نقداً لاذعاً وعبارات قاسية تنتقد أداءه في العمل، ربما حدث ذلك خلال أحد الاجتماعات، أو خلال السير برفقة مديره في الطريق المؤدي إلى مكتبه. لا يوجد أدنى شك في أن النقد السلبي يحدث هزّة قوية بداخلنا، وهو ما أكدته الأبحاث التي تناولت أكثر من 445 واقعة من هذا النوع، بالإضافة إلى استطلاع أجري على الإنترنت يسأل الناس عن أقسى وأصعب انتقاد تلقوه.

أكد أغلب الخاضعين لاستطلاع الرأي أنهم لا يزالون يشعرون بغصة في صدرهم عندما يتذكرون هذه المواقف والتعليقات السلبية المسيئة التي تلقوها من مديريهم أو المسؤولين عن الموارد البشرية في محل عملهم. وقالوا إنهم يشعرون بضيق في صدورهم، وربما يصل الأمر في بعض الأحيان إلى جفاف الحلق وسرعة في ضربات القلب، علاوة على أن الشعور بالتوتر والخوف يسيطر عليهم كلما تذكروا هذه المواقف.

يلحق النقد السلبي ضررا جسيما بنا، كثيراً ما يدفعنا إلى الشعور بالإحباط واليأس الشديدين، ما يقودنا إلى التخلي عن أحلامنا وطموحاتنا، لنتحول إلى كائنات رمادية ليس لها أي نكهة وتعيش حياتها بأكملها دون أن تترك بصمة مميزة، لهذا السبب من المهم أن نحمي أنفسنا من هذه المشاعر، ونعرف كيف نتعامل مع النقد بطريقة أقوى.

حاول أن تفهم

أول شيء عليك القيام به عندما تتلقى نقداً سلبياً هو معرفة وتحديد دوافع الشخص الذي ينتقدك. كن فضولياً، اطرح الأسئلة واطلب المزيد من الأمثلة، ثم أنصت باهتمام شديد وركز في كل كلمة تقال. حاول أن تتعامل مع ما تسمعه باعتباره شيء يقال عن شخص آخر، سيساعدك ذلك على تجاوز المشاعر السلبية المصاحبة لتلقي التقييم السلبي، تصرف وكأنك صحفي يستمع إلى أحد مصادره لكي يكتب قصة مهمة.

كما أننا قد نستخدم النقد السلبي في بعض الأحيان كأداة للدفاع عن أنفسنا، وتبرير عدم قدرتنا على تحقيق الإنجازات التي قام بها الآخرون. ما يعني أن النقد السلبي ربما يكون نابعاً من شعور الشخص الآخر بعدم الأمان أو العجز والنقص.

بإمكانك معرفة ما إذا كان الشخص ينتقدك لمصلحتك أم أنه يستخدم تعليقات لاذعة ومسيئة من أجل تدميرك، فهناك العديد من العلامات التي توضح ذلك، من بينها أن يستمر في انتقاد شخصيتك عوضاً عن التعليق على أفعالك وتصرفاتك وأسلوبك في تنفيذ المهام أو التعامل مع المشكلات، أو أن يشيرون إلى المشكلة ولكنهم لا يقدمون لك أي حلول للخروج منها.

اجمع شتات نفسك

يذكرك التنفس بعمق وببطء أنك آمن، ويشير إلى أنك لست في حاجة إلى الدفاع عن نفسك بالعنف. مراقبة مشاعرك تساعدك أيضاً، حاول أن تعرف حقيقة شعورك، هل تشعر بالأذى أو الخوف أو الحرج أو الخجل؟ كلما تمكنت من تحديد مشاعرك، كلما تمكنت من السيطرة عليها والتحكم بها، في الوقت نفسه فإنك سوف تتمكن من التغلب على المشاعر الأخرى مثل الغضب أو التهور أو الخوف المبالغ فيه.

أنهِ المحادثة بأدب

إذا شعرت بالضغط الشديد أثناء الاستماع إلى النقد السلبي، اطلب من الشخص الذي تتحدث إليه إنهاء المحادثة، وأخبره بأنك تريد بعض الوقت للتفكير فيما قاله ثم تعود إليه عندما يكون ذهنك أكثر صفاءً. امنح نفسك بعض الوقت للتعافي مما سمعته والتفكير فيما أخبرك به مديرك أو مسؤول الموارد البشرية، تجنباً لاتخاذ أي قرارات متسرعة أو القيام برد فعل متهور.

التفكير بهدوء

فكر ملياً فيما قيل لك من نقد، وتذكر التقييم السلبي الذي تلقيته، وإذا كنت واثقاً من أنك بذلت قصارى جهدك وأنك أبليت بلاءً حسناً، سيكون من الأفضل أن تتواصل مجدداً مع الشخص الذي انتقدك لكي تحاول أن تفهم وجهة نظره بشكل أفضل. في هذه المرحلة حاول ألا تكون دفاعياً وأن تهاجم ذلك الشخص، من الأفضل أن تنصت إليه وتفكر في كل كلمة يقولها لك، وأن تعمل على الاستفادة من هذا النقد السلبي، وتحقيق أكبر فائدة منه.

في أغلب الأحيان يكون الشعور القميء الذي يراودنا عندما نتلقى تقييماً سلبياً أحد أعراض مشكلة أكبر كثيراً. هؤلاء الذين يعترفون بأنهم يعانون من مشكلة يتمكنون من معالجتها بطريقة أفضل ويستطيعون تجاوز هذه الصدمة العاطفية دون أي خسائر أو رواسب في نهاية المطاف.