لوجو الوطن اليوم

الثلاثاء 09 / أغسطس / 2022

هل يعد حزب الله العدة ليحكُم الجمهورية اللبنانية؟

هل يعد حزب الله العدة ليحكُم الجمهورية اللبنانية؟
هل يعد حزب الله العدة ليحكُم الجمهورية اللبنانية؟

في خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الأخير تحدث، ومن خارج السياق العام والمباشر للأحداث، عن احد العروض الاقتصادية الروسية بالتفصيل، وحمّل الحكومة ورئيس الجمهورية ميشال عون (حليفه) جزءا من مسؤولية اهمال مثل هذه العروض إرضاء للولايات المتحدة الأميركية، كما ان زيارة وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان الى لبنان ترافقت مع إعادة تعويم جدية للعرض الإيراني المرتبط بالكهرباء، اذ ركز ناشطون ووسائل اعلام قريبة من حزب الله على أهمية العرض.

ما يحصل اليوم من إعادة فتح ملفات العروض الشرقية في ظل استمرار الازمة، وتصعيد حزب الله حدة خطابه وحراكه السياسي ضد المصارف تحديدا يتزامن مع اقتراب الانتخابات النيابية المقبلة مع ما تحمله نتائجها من تبدلات في التوازنات الداخلية والتي من الممكن ان ترسم شكل الواقع السياسي للبلد لسنوات طويلة.

اذا حصلت الانتخابات النيابية في موعدها فإن واقع حزب الله وحلفائه، بحسب الاستطلاعات والظروف السياسية الحالية بأفضل حاله، وسيتمكن الحزب حتما، في حال لم تحصل مفاجآت كبرى، من الفوز مع “حركة أمل” بالنواب الشيعة الـ٢٧ من دون أي خرق حتى في دائرتي جبيل وبعبدا..

كما ان الحزب استطاع فرض حصول معركة جدية مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في مختلف الدوائر المشتركة واستطاع اقناع “حركة امل” بها، اذ اخذ التزاما واضحا من الحركة بضرورة عدم تقسيم الأصوات في دائرة الشوف وعاليه وهذا ما يهدد بشكل كبير مقعد النائب مروان حمادة لصالح حليف الحزب وئام وهاب، وهذا ينطبق على مقعد النائب أنور الخليل الذي اصبح لمروان خير الدين أي من حصة ٨ اذار بشكل كامل بغض النظر عن التخريجة التي وصل اليها الرئيس نبيه بري مع جنبلاط.

المعركة على المقاعد الدرزية تشمل بيروت الثانية وحتى البقاع الغربي اذ سيتمكن الحزب وحلفاؤه من الفوز عمليا بأربعة نواب دروز كحد ادنى أي نصف الحصة الدرزية في المجلس النيابي، كما يسعى الحزب الى زيادة عدد النواب السنة المتحالفين معه الى اكثر من عشرة، وهناك بعض المتفائلين في قوى الثامن من اذار يتحدثون عن الفوز بنصف المقاعد السنية من عكار الى بيروت الثانية فالبقاع الشمالي.

• منتدى الخليج: معضلة حزب الله.. لا نهاية قريبة للأزمة بين السعودية ولبنان

ومن خلال دعم التيار الوطني الحر سيعمل الحزب على ان يفوز حلفاؤه بأكبر عدد ممكن من المقاعد المسيحية، ما يعطيه في المجمل أكثرية نيابية مريحة تمتلك ميثاقية اقله في الشكل. هذا الواقع يكرسه تعامل الحزب الجريء مع بعض الدوائر الحساسة والعمل على تحقيق فوز صريح فيها بعكس ما كان يفعل في الاستحقاقات الماضية.

هذا كله يحصل على وقع تسويات جدية بين ايران والولايات المتحدة وبين دمشق والرياض، وفي ظل حراك سياسي كبير يقوم به الحزب بعيدا عن الأضواء يشمل عملية تواصل واسعة إقليمية وداخلية ستظهر نتائجها تباعا، قبل الانتخابات وبعدها. من هنا يطرح السؤال، هل يعد حزب الله العدة ليحكم؟

لا إجابة واضحة على هكذا سؤال خصوصا ان الحزب يتجنب عادة الذهاب بعيدا في تعاطيه مع الساحة السياسية، لكن معطيات كثيرة وتصريحات متقاطعة لعدد من ابرز قياديي الحزب في جلسات حزبية مغلقة توحي بأن الحزب سيتعاطى بشكل مختلف في الساحة اللبنانية، ان كان من خلال إعادة تنظيم موقعه في النظام اللبناني او إدارة علاقته مع القوى السياسية، وهذا ما يفتح الباب امام كل الاحتمالات.

(لبنان 24)

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن