الثلاثاء 18 / يناير / 2022

هل يكون “أوميكرون” بداية لنهاية جائحة (كورونا)؟

تعبيرية

كشف غلام ضبعان، الحاصل على الدكتوراه في الجراثيم الطبية والمناعة من جامعة تورنتو في كندا، أن الإجراءات المشددة في معظم البلاد للحد من انتشار المتحور أوميكرون من فيروس (كورونا) “لم تحُل دون موجة تفش كبيرة للمتحور”، مشيرًا إلى احتمالية أن يكون متحور أوميكرون هو بداية انتهاء الجائحة.

وقال لبرنامج “مع الحكيم” على قناة (الجزيرة مباشر) أمس الأربعاء، إن المتحور الجديد “تسبب في ملايين الإصابات خلال شهرين فقط”.

بيد أنه في المقابل أشار إلى الوضع في جنوب أفريقيا، وأضاف “ربما نستشرف واقعنا مما يحدث هناك، فقد أعلنت الحكومة في جنوب أفريقيا أنها اجتازت ذروة الموجة الرابعة، وقررت رفع الحظر الذي فرضته بعد ظهور أوميكرون”.

وتشير البيانات إلى أن المتحور الجديد لم يسبب زيادة كبيرة في الوفيات على الرغم من سرعة انتشاره، وأن معدلات دخول المستشفيات كانت أقل مقارنة بالموجات السابقة، وهو أمر إيجابي يبعث على التفاؤل.

وأوضح ضبعان “هناك بيانات عدة رجّحت أهمية اللقاحات في الحماية من الوفيات والحالات الحرجة، في حين أظهرت دراسة محدودة في جنوب أفريقيا أن الأشخاص الذين تعافوا من متحور أوميكرون يقاومون على نحو أفضل انتقال عدوى متحور دلتا وباقي المتحورات”.

• مليون إصابة في يوم واحد فقط.. “أوميكرون” يستفحل في الولايات المتحدة

أسرع انتشارا وأقل فتكا

ولفت الدكتور ضبعان إلى أهمية تقرير نشرته صحيفة (الغارديان) البريطانية، يرجع سبب أن أوميكرون أكثر عدوى، ولكنه أقل فتكًا من المتحورات الأخرى إلى كونه “يصيب الحلق أكثر من الرئتين”.

واستند التقرير على ٦ دراسات علمية، وخلصت إلى أن أوميكرون “لا يضر برئتي الناس بقدر متحور دلتا والمتحورات السابقة”.

وأوضحت البيانات أن أوميكرون “أكثر قدرة على إصابة الحلق من الرئتين، ومن ثم يتكاثر بخلايا الحلق بسهولة أكبر من الخلايا العميقة في الرئة”، وذلك يجعله أكثر قابلية للانتقال ما قد يساعد على تفسير الانتشار السريع له.

وفي السياق، شدد ضبعان على أن هذا التقرير قد يكون بمثابة بشرى بقرب انتهاء الوباء.

واستدرك “عند إصابة الفيروس الحلق وعدم قدرته على إلحاق الضرر بالرئتين، فإنه قد صار أقرب إلى نزلات البرد العادية أو الإنفلونزا الموسمية”.

وتابع أن هناك نوعين من التطورات الفيروسية الأول يحدث عندما يتم انتقال الفيروس من عائل إلى عائل آخر، كأن ينتقل الفيروس من الحيوان إلى الإنسان، وهو ما حدث في بداية الوباء، وهذا الانتقال يؤدي إلى تحورات منظمة وهي الأشد فتكًا.

ويحدث التحور الثاني عندما ينتقل الفيروس بين البشر، وهو تحور عشوائي يؤدي إلى عمليات تخريبية في فيروسات (RNA)، وتغيّر من خواصها.

وقال إنه على الرغم من أن هذه التحورات لا يمكن التنبؤ بها إلا أنها أقل شراسة، وتؤدي عادة إلى متحورات أقل ضررًا من السابقة، وهذا ما يحدث بشكل عام في الفيروسات.

واختتم: “الفيروسات تخرّب نفسها، وهو ما نأمل أن يكون بداية النهاية لهذه الجائحة”. (وكالات)

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook