الجمعة 05 / مارس / 2021

هل يمكن للشخص الذي تلقى لقاح (كورونا) أن ينقل عدوى الفيروس للآخرين؟

هل يمكن للشخص الذي تلقى لقاح (كورونا) أن ينقل عدوى الفيروس للآخرين؟
هل يمكن للشخص الذي تلقى لقاح (كورونا) أن ينقل عدوى الفيروس للآخرين؟

هل يمكن التخلي عن ارتداء الكمامة بعد تلقي لقاح كورونا؟ وهل يمكن للشخص الذي تلقى تطعيم (كورونا) أن ينقل الفيروس للآخرين؟ ولماذا؟.

نبدأ بالسؤال “هل يمكن التخلي عن ارتداء الكمامة بعد تلقي لقاح (كورونا)؟”، والجواب لا، فاللقاحات توفر حماية بنسبة حوالي 95% عند تلقي جرعتين، هذا يعني أن واحدا من كل 20 شخصا، رغم حصوله على اللقاح، قد يصاب بمرض كوفيد-19 المصحوب بأعراض؛ لذلك أنت بحاجة للاستمرار بارتداء الكمامة لتحمي نفسك من التعرض لفيروس كورونا من شخص مصاب.

أيضا تتطلب لقاحات فيروس (كورونا) حقنتين؛ موعد الحقنة الثانية من لقاح “فايزر-بيونتك” (Pfizer-BioNTech) بعد 3 أسابيع من الجرعة الأولى، أما بالنسبة للقاح “مودرنا” (Moderna) فالحقنة الثانية بعد 4 أسابيع. وعموما فإن تأثير اللقاحات ليس فوريا، وذلك وفقا لتقرير “أسوشيتد برس” (Associated Press).

ومن المتوقع أن يحصل الأشخاص على مستوى معين من الحماية في غضون أسبوعين بعد الحقنة الأولى؛ لكن الحماية الكاملة قد لا تحدث إلا بعد أسبوعين من الحقنة الثانية.

كما أنه لم يُعرف بعد ما إذا كانت اللقاحات عموما تقي الأشخاص من العدوى تماما، أم من الأعراض فقط. وقالت خبيرة اللقاحات في جامعة واشنطن، ديبورا فولر، إن هذا يعني أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم ربما ما يزالون قابلين للإصابة بالفيروس، رغم أنه من المحتمل أن تكون قابليتهم أقل بكثير.

هل يمكن للشخص الذي تلقى تطعيم (كورونا) أن ينقل الفيروس للآخرين؟

هذه النقطة تنقلنا إلى السؤال الثاني، وهو “هل يمكن للشخص الذي تلقى تطعيم (كورونا) أن ينقل الفيروس للآخرين؟”، والجواب أن هناك احتمالية من الناحية النظرية. مثلا شخص تلقى التطعيم لكورونا التقى بشخص مصاب، وانتقلت للشخص الذي تلقى التطعيم عبر الأنف مثلا، عندها فإن جسم الشخص الذي تلقى التطعيم سيهاجم فيروس كورونا، الذي دخل إلى الجسم في الدم، ويمنع انتشاره؛ لكن هناك احتمالية أن فيروس كورونا الذي في الأنف سيبقى حيا وموجودا.

هذا يعني أن الشخص -الذي تلقى تطعيم (كورونا)- لن تظهر عليه أعراض؛ لأن جسمه هزم الفيروس، ولكن أنفه قد ينقل الفيروس عبر القطيرات. وإذا انتقلت هذه القطيرات إلى شخص لم يتلق التطعيم لفيروس (كورونا)، فقد يصاب بكوفيد-19.

في الواقع، هذا السيناريو دفع بعض العلماء للقلق من أن يصبح الأشخاص الذين تم تطعيمهم هم الناشرون الصامتون لفيروس (كورونا)، إذ قد يستمرون في نشره في مجتمعاتهم؛ مما يعرض الأشخاص غير المحصنين للخطر، وهذا وفقا لتقرير في “نيويورك تايمز” (New York Times).

في معظم التهابات الجهاز التنفسي، بما في ذلك فيروس (كورونا) المستجد، يعد الأنف هو المنفذ الرئيس للدخول. يتكاثر الفيروس بسرعة هناك، ويحفز الجهاز المناعي لإنتاج نوع من الأجسام المضادة خاصة بالغشاء المخاطي، وهي الأنسجة الرطبة المبطنة للأنف والفم والرئتين.

إذا تعرض الشخص نفسه للفيروس مرة ثانية، فإن تلك الأجسام المضادة، وكذلك الخلايا المناعية التي تتذكر الفيروس، تقمع الفيروس بسرعة في الأنف قبل أن تتاح له فرصة التسلل لجسم.

العضلات

على النقيض من ذلك، يتم حقن لقاحات فيروس (كورونا) في عمق العضلات، لتحفيز جهاز المناعة على إنتاج الأجسام المضادة، ويبدو أن هذا يوفر حماية كافية لمنع إصابة الشخص الملقح بالمرض. ورغم أن بعض هذه الأجسام المضادة سوف تنتشر في الدم لتصل إلى الغشاء المخاطي للأنف، وتقف للحراسة هناك، فليس من الواضح هل كمية الأجسام المضادة كافية لمنع تكاثر فيروس كورونا في الأنف. وفي حال حدوث هذا التكاثر فإن الشخص يمكن أن ينقل العدوى للآخرين عند العطاس أو التنفس.

وقالت أخصائية المناعة في جامعة واشنطن في سياتل، ماريون بيبر، لنيويورك تايمز “إنه سباق يعتمد على ما إذا كان الفيروس يمكن أن يتكاثر بشكل أسرع، أو أن الجهاز المناعي يمكنه التحكم فيه بشكل أسرع.. إنه سؤال مهم حقا”.

يُتوقع فقط من الأشخاص الذين لديهم كمية كبيرة من فيروس (كورونا) في الأنف والحلق أن ينقلوا الفيروس، ويشير نقص الأعراض لدى الأشخاص المحصنين الذين أصيبوا بالعدوى إلى أن اللقاح ربما أبقى مستويات الفيروس تحت السيطرة.

لكن أشارت بعض الدراسات إلى أنه حتى الأشخاص الذين ليس لديهم أعراض يمكن أن يكون لديهم كميات كبيرة من فيروس (كورونا) في أنوفهم، كما أشارت الدكتورة إيفون مالدونادو، التي تمثل الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، في اجتماعات اللجنة الاستشارية الفدرالية لممارسات التحصين.

ويعتقد أن أول شخص تأكدت إصابته الثانية، أي “أصيب مرتين” (reinfected) بفيروس كورونا، وهو من هونغ كونغ (33 عاما)، لم تظهر عليه أعراض أيضا؛ لكنه كان يأوي ما يكفي من الفيروسات لإصابة الآخرين.

وقالت الدكتورة مالدونادو إن الأشخاص الذين تم تلقيحهم، والذين لديهم حمولة فيروسية عالية؛ لكن ليس لديهم أعراض “سيكونون في الواقع، من بعض النواحي، ناشرا أسوأ -لفيروس (كورونا)-؛ لأنهم قد يكونون تحت شعور زائف بالأمان”.

لذلك استمرار ارتداء الكمامة بعد تلقي تطعيم (كورونا) هو أمر ضروري، لحماية نفسك والآخرين.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

زوارنا يتصفحون الآن