Tuesday, September 22, 2020
اخر المستجدات

هل ينهي مؤتمر برلين 9 سنوات من الأزمة الليبية؟


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم – العين الإخبارية

تقترب لحظة انعقاد مؤتمر برلين، الذي ترعاه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لحلحلة الأزمة الليبية؛ حيث تجتمع 12 دولة و4 منظمات دولية، بحضور القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق المنتهية ولايتها فايز السراج.

استطلعنا لكم آراء خبراء سياسيين ومحللين حول فرص نجاح مؤتمر برلين الدولي والسبل الممكنة لحل الصراع في ليبيا، وهل ينهي الأزمة الليبية الممتدة منذ أحداث 2011؟

يرى جمال شلوف، المحلل السياسي الليبي ورئيس مؤسسة سلفيوم للدراسات والأبحاث، أن مؤتمر برلين هو المرحلة الثانية من خطة المبعوث الأممي غسان سلامة الثلاثية، لتقريب وجهات النظر ثم عقد لقاءات ليبية ليبية في مسارات سياسية وأمنية واقتصادية كمرحلة ثالثة وأخيرة من خطة سلامة.

وقال شلوف، إن خمسة اجتماعات تحضيرية سبقت مؤتمر برلين الذي قد ينجح في الوصول لمخرجات متفق عليها من هذه الدول، التي سيتم شرعنتها عبر قرار من مجلس الأمن.

وأضاف “شلوف” أن لو نجح مؤتمر برلين في إقناع السراج بحل المليشيات ونزع سلاحها بالتوازي مع ترتيبات وقف إطلاق النار من خلال جدول زمني واضح، وبمتابعة دولية ومحلية بآليات حقيقية، فإننا سنكون وضعنا أول قدم على طريق حل الأزمة الليبية.

وتابع: “إن لم يحدث ذلك فسيكون الفشل وإعادة تدوير الأزمة والعودة للمسار العسكري هو الحل الوحيد”.

وأشار شلوف إلى أن المجتمع الدولي يدرك أن حل المليشيات واحدة من القضايا الأساسية التي تكمن وراء الصراع في ليبيا، واتضح ذلك جلياً في 3 يناير/كانون الثاني 2020، حيث عقدت سفارة الولايات المتحدة اجتماعاً لخبراء أمريكيين مع ممثلين عن حكومة الوفاق، لتحديد خطوات ملموسة للقضاء على المليشيات.

من جانبه يرى المحلل السياسي والباحث الليبي عيسى رشوان أنه بالنظر إلى قائمة المدعوين في مؤتمر برلين، فإنه سيتم طرح جميع الأزمات في الملف الليبي وستتم المكاشفة والمواجهة بجميع الحقائق والوقائع بين الأطراف كافة.

وأوضح رشوان أن المجتمع الدولي سيعمل على محاولة تقليل نقاط الاختلاف قدر المستطاع، وإيجاد صيغة توازنات سياسية، مشيراً إلى أنه يمكن تقسيم مقترح حل الأزمة الليبية في ثلاثة مسارات: سياسية وعسكرية واقتصادية.

واعتبر رشوان أن “الطرف الخاسر هو حكومة فايز السراج المدعومة بشرعية أجنبية غير وطنية، عكس مجلس النواب والقوات المسلحة الليبية صاحب الشرعية الشعبية الوطنية الليبية”.

وتابع: “المخرجات النهائية للمؤتمر لا أحد يستطيع التنبؤ بها لكننا نعلم أن جميع الحلول تحتاج إلى زمن وجهد غير عادي”.

وقال الباحث السياسي إن “السراج خذل المجتمع الدولي بعجزه عن القيام بما كلف به أو ما وعد به من إصلاحات، لا سيما عقب ظهور فساد إداري ومالي ضخم في حكومته وتورط أفرادها بجرائم فساد، بالإضافة إلى استمرار الحكومة في النهب من المال العام الليبي”، حسب رأيه.

ويتفق مع الرأيين السابقين الخبير القانوني الدولي الليبي محمد صالح جبريل اللافي قائلاً إن “فساد حكومة السراج واستغلالها للمال العام في تسليح المرتزقة والمليشيات، يجعل المجتمع الدولي ينظر له باعتباره شريكاً في الجرائم.

وأضاف اللافي أن على المجتمع الدولي أن ينظر إلى كل تخبطات السراج وقراراته السيئة.

وأوضح أنه بالنظر إلى الخطوات التي سبقت برلين، مثل مفاوضات موسكو التي فشلت بسبب تمسك السراج بالمليشيات، واحترام قرار وقف إطلاق النار من جانب الجيش الليبي، وقرار القبائل بإغلاق الحقول والموانئ النفطية، يحتم على المجتمع الدولي احترام الشعب الليبي والعمل على حمايته من سطوة المليشيات.

وأضاف على الدول المشاركة في مؤتمر برلين احترام إرادة الليبيين وحماية المدنيين من الفساد المالي والقتل والدمار الذي أحدثه السراج ومليشياته.

ويرى المحلل السياسي أن قرار إغلاق الحقول النفطية جاء ليعبر عن “غضب شعبي عارم من إنفاق أمواله على تسليح المرتزقة والإرهابيين”.

وأوضح أنه قرار بمثابة رسالة مفادها “إن كنا سنموت فلن نموت ونحن راكعون لحكومة الإخوان الإرهابية التي تستغل أموال الشعب للإنفاق علي عناصرها لتحمي بقاءها في طرابلس”.

واختتم حديثه بالقول إن مؤتمر برلين عليه الخروج بنتائج تحترم سيادة ليبيا أولاً وترفض رفضاً قاطعاً التدخل التركي في شؤون بلادنا، فهذا منافٍ لكل الاتفاقات والمعاهدات الدولية.

وتعد محادثات برلين هي المؤتمر السادس بشأن الأزمة الليبية التي تتشابك عندها المصالح الإقليمية والدولية، فقد سبقه مؤتمر الصخيرات وروما وباريس وباليرمو وموسكو، التي انتهت بالفشل في الوصول لحل الأزمة الليبية. ورغم تضارب المواقف بين الدول الـ12 المشاركة في مؤتمر برلين، فإنه من المحتمل أن يتفقوا على الشروع في إطلاق عملية سياسية، لكن وجود المليشيات في طرابلس يعرقل حل الأزمة الليبية.