Sunday, September 15, 2019
اخر المستجدات

هنية: غزة لن تتمدد نحو سيناء ومستعدون للقاء وطني مع فتح


هنية: غزة لن تتمدد نحو سيناء ومستعدون للقاء وطني مع فتح

| طباعة | خ+ | خ-

أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اليوم السبت، أن “صفقة القرن” التي يجري تطبيقها على الأرض تسير في مسارين: الفلسطيني والإقليمي، في محاولة جدية لإعادة رسم الجغرافيا السياسية في المنطقة.

وقال هنية في كلمة ألقاها خلال لقاء تشاوري تحت شعار ” متوحدون ضد صفقة القرن” أن هذا اللقاء يحمل عدة رسائل أولها استشعار الكل الوطني بكل مكوناته بخطورة المرحلة.

وأضاف هنية ان الرسالة الثانية هي أننا قادرين على الوصول إلى الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني دون عناء، إذا صلحت النوايا والقرار السياسي.

والرسالة الثالثة بحسب هنية هي أن الشعب الفلسطيني رغم ما يحيط به من تحديات مصمم على حماية القضية الفلسطينية، والتصدي لصفقة القرن مهما كانت التكاليف وبلغت التضحيات.

وأوضح أن الرسالة الرابعة هي لأمتنا وكل أحرار العالم أن رأس الرمح الذي يمثله الشعب الفلسطيني لن ينحني حتى نحقق حلم الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

وأردف هنية:” نحن بحاجة إلى التوافق على رؤية استراتيجية وطنية في هذه المرحلة”، مضيفا ” علينا التوافق على الكثير من الأعمال لمواجهة ما تمر به القضية الفلسطينية”.

في ذات السياق، أكد هنية ان هناك ثلاثة مشاهد سيطرت على الساحة خلال العام الماضي وبداية عام 2019، موضحا أن المشهد الأول هو الحراك الصهيوأمريكي؛ وهو تصفية القضية الفلسطينية من خلال ما يمسى صفقة القرن، والخطورة هي أن يكون لأول مرة الهدف هو التصفية السياسية لقضية الشعب الفلسطيني.

ولفت هنية إلى أن الشيء الجديد والخطير هذه المرة هو أن الحد الأدنى لكل ما يطرح سابقا تم نسخه وضربه بالصميم من خلال خطوات عملية مباشرة على الأرض بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

وقال إن من هذه الخطوات العملية العمل على تصفية قضية اللاجئين من خلال تصفية الأونروا ، وأيضا من خلال إعطاء الجولان للمحتل، وضم المستوطنات، والعمل على الفصل السياسي بين الضفة وغزة .

وأشار هنية إلى أن كل البرامج السياسية لكل الأحزاب الإسرائيلية مرتكزة على هذه الأطروحة، وهي: لا للقدس، ولا لعودة اللاجئين، ولا لإقامة الدولة الفلسطينية.

وأضاف هنية أن المشهد الثاني هو انطلاق قطار التطبيع، ومحاولات اختراق إسرائيل للجسم العربي، موضحا أن هذه المرة ليس من خلال البوابة الشعبية التي كانت قوية، لكن من بوابة رأس الهرم في بعض الدول.

وذكر رئيس المكتب السياسي لحماس أن المشهد الثالث هو الصمود البطولي والأسطوري لشعبنا الفلسطيني، متابعا” سجلنا محطات فارقة بالتزامن مع هذا الحراك الجنوني لتصفية القضية الفلسطينية”.

ومضى هنية قائلا:” من هذه المحطات مسيرات العودة وكسر الحصار، هذه القوة الشعبية المتدفقة القادرة على الاستمرار 56 أسبوعا”.

وقال هنية:” نحن كفصائل وقوى تابعنا تفاصيل المأساة التي تعرض لها إخواننا الأسرى خاصة في قسم 4 سجن النقب، مضيفا:” وجهنا كفصائل لأسرانا أن غزة رغم ما فيها من مآسٍ وآلام يمكن أن تضع مصير التفاهمات مقابل كرامة الأسرى”.

وتابع هنية:” مثلما أسقط أهلنا في القدس مؤامرة البوابات أسقطوا المخطط الجديد الذي كان يستهدف الأقصى”.

وأضاف هنية أن من المحطات أيضا، هو قدرة المقاومة وشعبنا على المزاوجة بين المقاومة الشعبية والعسكرية، مبينا أنه في عام 2018 خاضت فصائل المقاومة عبر غرفة العمليات المشتركة أكثر من 11 مواجهة عسكرية، وهذا بالتأكيد يدل على أن الذهاب إلى المقاومة الشعبية لا يُعد بديلا عن المقاومة المسلحة.

وتابع هنية:” لا دولة في غزة ولا دون بدون غزة ولا للوطن البديل ولا للتعويض عن حق العودة ولا للتفريط في شبر من القدس”.

وأكد هنية أن غزة لن تتمدد نحو سيناء، مضيفا” نحن مرتاحون لكل ما نسمعه من أشقائنا في مصر بأن الموقف المصري واضح، وأنها ما زالت ترى أن دولة فلسطينية على كامل فلسطين وحق العودة”.