الخميس 15 / أبريل / 2021

هنية يتحدث عن التقارب مع مصر و الانتخابات والحكومة المقبلة

هنية يتحدث عن التقارب مع مصر و الانتخابات والحكومة المقبلة
هنية يتحدث عن التقارب مع مصر و الانتخابات والحكومة المقبلة

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية اليوم الخميس أن حماس ملتزم بتشكيل حكومة توافق وطني، حتى وإن سجلت فوزا في الانتخابات التشريعية المقبلة، المقررة في مايو/أيار القادم.

وقال هنية في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية، إن حركة حماس تشارك في الانتخابات على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة المغالبة، لا تريد أن تسيطر على النظام السياسي الفلسطيني.

وأضاف: حماس، حتى وإن سجلت فوزا في هذه الانتخابات، فهي ملتزمة بتشكيل حكومة توافق وطني مع كل الفلسطينيين، لكي نتحمل جميعا المسؤولية في مرحلة هي الأخطر من مراحل الصراع مع الاحتلال الصهيوني.

ورأى هنية أن الانتخابات المقبلة، مهمة، وقد تشكل رافعة للأوضاع الفلسطينية الحالية، مبينا أن هذه الانتخابات مدخل، لإنهاء الانقسام الذي مضي عليه نحو 15 عاما.

كما أكد هنية بأن الانتخابات تهدف إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة بين الجميع.

وتابع: نعتقد أننا أمام مرحلة مهمة، وأمام محطة في حال استثمارها بشكل جيد، ستنقل الوضع الفلسطيني من الحالة التي عليها الآن، إلى حالة أفضل لترتيب البيت الفلسطيني.

وحول القائمة التي تقدمت بها الحركة، يوم الإثنين الماضي، لخوض الانتخابات، قال هنية إنها تحتوي على رسائل ورموز مهمة، خاصة بشأن “القدس والشهداء والأسرى.

وأضاف موضحا اخترنا اسم “القدس موعدنا”، بعناية دقيقة، لنؤكد بأن القدس عنواننا وبوصلتنا وعاصمتنا وشرفنا.

وأكمل : تضمنت القائمة أركان مهمة، منها رمزية الشهداء، وعلى رأس القائمة القيادي خليل الحية، وهو منبت الشهداء، له أكثر من 15 شهيدا من عائلته.

وفيما يخص الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات، جراء الضغوط الخارجية، أعرب هنية عن ثقته العالية في أن الانتخابات ستمضي وفق ما تم الاتفاق عليه.

وقال “نحن متمسكون بالانتخابات، وكل المواقف الرسمية بما في ذلك في (حركة) فتح والسلطة (الفلسطينية)، (تقول) إنهم مصممون بالمضي قدما حتى النهاية بالانتخابات”.

وزاد “أدرك أن هناك تحديات وضغوطات من أطراف، ومحاولات للعبث بالانتخابات، وخاصة من الكيان الإسرائيلي”.

لكنه أضاف مستدركا: “هذا أحد التحديات التي أمامنا، ولكن نحن متمسكون بالانتخابات كوسيلة لترتيب بيتنا الفلسطيني”.

وحول رد فعل حماس، في حال تأجيل الانتخابات أو إلغائها، قال هنية “إذا حدثت تطورات على اتجاهات معاكسة أو سلبية، سندرسها في حينه وسنتخذ القرار اللازم” بخصوصها.

وتطرق هنية في حديثه للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، موضحا أنه “الأطول الذي يتعرض له شعب تحت الاحتلال”.

وقال إن غزة تعرضت إلى “ثلاث حروب مدمرة، ومؤخرا تعاني من جائحة كورونا في ظل إمكانيات شحيحة”.

وأضاف “الحصار والحروب خلفت عشرات الآلاف من الشهداء ومن الجرحى والبيوت المدمرة، الحصار ضرب مقومات الحياة والبنية التحتية، البطالة فوق 65٪، والفقر تجاوز هذه النسبة، وأعداد العاطلين بعشرات الآلاف، أكثر من 75 ألف خريج جامعي بالقطاع بلا عمل”.

ورحّب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، بالتقارب التركي المصري، مؤكدا أنه يصب “في مصلحة” فلسطين، فيما “ينعكس سلبا أي صراع” بين الدول العربية والإسلامية على القضية الفلسطينية.

وفي معرض تعليقه على التقارب بين أنقرة والقاهرة، قال هنية: “نُرحّب بالتقارب التركي المصري، ونعتقد أن مزيدا من التفاهمات بينهما، وبين الدول العربية والإسلامية ستنعكس إيجابيا علينا في فلسطين، وعلى الدول العربية”.

وأضاف “هناك دول مركزية بالمنطقة معروفة تاريخيا، وتلعب دورا استراتيجيا، دول بحجم مصر وبحجم تركيا وإيران والسعودية؛ كلما كان هناك تفاهم وتقارب بينها يكون في مصلحة شعوب المنطقة، والقضية الفلسطينية”.

وتابع قائلا: “أي صراع بين الدول العربية والإسلامية، ينعكس سلبا على مقدرات الأمة، ومستقبل الشعوب، والقضية الفلسطينية، ويعتبر وضعا إقليميا ذهبيا للكيان الصهيوني، لتنفيذ مشاريعه ومخططاته في الاستيطان والتهويد والضم”.

وينظر هنية، بإيجابية إلى التطورات الحاصلة في المنطقة، خاصة بعد رحيل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ورغم عدم “تعويل” حماس على إدارة الرئيس الحالي، جو بايدن، إلا إنه يقول “التوحش السياسي الذي ميز سياسة ترامب، قد لا يستمر مع سياسة بايدن”.

وحول أسباب تفاؤله بالتطورات في الإقليم، يقول “هناك الكثير من المعطيات، ومن التسويات في المنطقة؛ المصالحة الخليجية، التقارب التركي المصري، وحل مشكلة ليبيا، والحديث عن حل مشكلة اليمن؛ أعتقد أن كل ذلك يفتح صفحات من الأمل والشعور بأن القادم أفضل لشعبنا وللمنطقة”.

كما أشاد باستمرار فتح مصر، لمعبر رفح البري، مضيفا “منذ فترة العلاقة مع الأشقاء في مصر جيدة، وفي معبر رفح، هناك حركة تجارية ومحاولة تخفيف عن أهلنا عبر هذه البوابة الوحيدة”.

وندد هنية بـ”تسييس” إسرائيل، قضية لقاح كورونا، حيث ترفض تزويد الفلسطينيين به، رغم أنهم واقعين تحت احتلالها المباشر.

وأضاف “الإسرائيلي دائما يوظف القضايا الإنسانية لمزيد من الابتزاز والضغط في محاولة لأخذ مواقف سياسية مقابلها، هذه سياسة ثابتة وبالتالي لم يتعامل مع أزمة كورونا تعاملا إنسانيا ولا نتوقع تعامله الإنساني في هذا الملف”.

وختم حديثه بالقول “نضم صوتنا للرئيس أردوغان، بأنه يجب ألا يكون هناك تمييز في الأبعاد الإنسانية بالتعامل مع وباء مس البشرية جمعاء، الدول الغنية أقدر على شراء واختراع اللقاحات، ونحن في فلسطين بحاجة لأن تقوم هذه الدول بالتزاماتها تجاه فلسطين والمحاصرين”.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

زوارنا يتصفحون الآن