Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

هيبة الإسلام وضياع المسلمين


| طباعة | خ+ | خ-

بقلم الكاتب// سامي إبراهيم فودة
Tiger.fateh@hotmail.com
نحن أمة من خيرة الأمم أعزنا الله بالإسلام …..
تعداد مسلمينا يفوقوا المليار ونصف المليار …
ضاربة بجذورها في أعماق الأرض والتاريخ منذ آلاف السنين …
ماضيها يؤرخ وتاريخها يدرس للأجيال…..
حضارتها عريقة,,وأمجادها تليدة,,وحبله بالأبطال,,
وعبق إسلامها عظيم,,معطر بشذى الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين…
دستورها القرآن وقدوتها الرسول وسبيلها الجهاد,,
ونحن أحفاد صلاح الدين….
*****
أيعقل حقا
في هذا الزمن الغابر
أن تبدل الذئاب بالأسود,,والكلاب بالنمور….
والغزلان بالقرود,,والغربان بالصقور….
والخفافيش بالنسور,,والديناصور بالصرصار….
والصعاليك بالرجال,,والشرفاء بالمأجورين….
في عهد سماسرة الوطن وتجار الدين أفاقين الإسلام…
******
أيعقل حقا
في هذا الزمن الغابر
أن ينصب الشيطان ويكون ملاكاً ..
ويصبح القزم عملاقاً,,والعملاق قزماً …
ويصدق الكاذب ويكذب الصادق,,ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ….
ويقلب الحق باطل والباطل حق,,
وتحلل المحرمات وتحرم المحللات…….
وتباع الأوطان ويُزيف التاريخ,,وتنتهك أعراض النساء …
وتزهق الأرواح وتسفك الدماء,,والدم يسير عصير كمشروب البرتقال
ويشرب من جماجم الأطفال ….
أيعقل حقا ….
في هذا الزمن الغابر
أن نجد رئيس الدولة مهرج
والواعظ لصً ,,
وان يكون الكذاب داعية..
وإمام المسجد فاسداً,,وخطيب المنبر ساقطاً…
وعالم الدين مفتي بلاط السلطان زنديق,
يبيع الدين بالمال في قصور ملوك العاهرات
إرضاء وابتغاءً لمرضاة أسيادهم في قطر وتركيا وإيران ………
ماذا جرى لنا وحل بنا هل نحن في زمن الروبيضة حتى نبتلأ بهؤلاء الأصنام أشباه الرجال….
****
أيعقل حقا….
في هذا الزمن الغابر
تافه يتحكم في رقاب العباد ,, يكفر المسلم ويأسلم الفاجر الكذاب…..
ويصك صكوك الغفران ,,ويمنح الموت والحياة للإنسان….
ويخون الشريف ويبرء المأجور الجبان…
سحقا لأمة تركت جاهل قاتل لا يفهم غير الشكوش والمسمار يحكمها بالحديد والنار يقودها إلى المجهول تحت غطاء الإسلام والقرآن…..
*****
أيعقل حقا ..
ما أكثر المساجد في بلادنا …
وما اقل ورع الإيمان في قلوب أفاقين الدين عندنا…..
لا أجد تفسيراً لإقامتها ما بينها وبين الأخرى سوى بضعه أمتار …..
مآذنها شاهقة وقببها ذهبية تخطف الأبصار
جدرانها ممتلئة بالبوسترات كذب وتضليل ونفاق وتكفير وتخوين …..
والقليل القليل منه ما يكتب عنه في شؤون الدين…..
مجهزة بأفخم السجاد وفيها العديد من المكيفات ….
والعيادات الخاصة ممتلئة بالأدوية المنهوبة من مستودع المستشفيات….
والناس تموت جوع وبردا في المخيمات…..
تباح مساجد الله وتتحول لتكنان ومنابر للفتن والدعايات
فإذا مررت من أمامها…..
ستجد من بداخلها سوى الجالس والراكع والساجد….
ومن أعلى المنابر ستجد من عليها سوى الثعلب اللص الفاسد….
مأجوراً مأفون مدفوع له الثمن يأتمر بأمر أسياده مقابل كل كلمة وسطر ,,
ويقول ما يملوه عليه هذا الضال ليظل الناس عن رجس أعمالهم…..
ويشتري قلوب المصلين بفطرة دينهم….
فشتان ما بين الدين واللا دين وما بين المسلم والمتأسلم
وما بين المؤمن المتقي والكافر الفاجر….
*****
أيعقل حقا ……
أن يكون هذا هو حالنا ..
بعد عزا مجيد ومجداً تليد …
أمة تموت فقراً في بلاد المسلمين وتذبح من الوريد إلى الوريد..