Thursday, October 24, 2019
اخر المستجدات

واشنطن بوست: الولايات المتحدة قد تنسحب من اتفاق النووي في غضون 3 أشهر


| طباعة | خ+ | خ-

اعتبرت صحيفة الواشنطن بوست أن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي لن يطول أكثر من 3 أشهر، وهي المهلة التي يعطي خلالها الكونغرس رأيه حيال الملف النووي الإيراني بعد أن أحاله إليه الرئيس دونالد ترامب، بطريقة وصفتها الصحيفة بأنها “ملتوية”؛ حتى يلقي عن كاهله عبء الاتفاق النووي الذي وقعه سلفه باراك أوباما عام 2015.

وبحسب الكاتب جوش روجين، المحلل في صحيفة الواشنطن بوست، فإن الولايات المتحدة لا تستطيع إنهاء الصفقة، وإنما يمكن لها أن تنسحب منها من جانب واحد، وعلى الأرجح أن حلفاء أمريكا سيكملون المشوار من دونها.

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، عمل طيلة أسابيع بهدوء مع السيناتور بوب كوركر والسيناتور توم كوتن؛ من أجل صياغة مشروع من شأنه تعديل قانون مراجعة الاتفاق النووي مع إيران بحيث تُغير بشكل فعال شروطه، من خلال فرض عقوبات جديدة في حال حصلت إيران على قدرات أسلحة نووية، وأيضاً إلغاء القرارات كافة التي خففت القيود المفروضة على طهران.

تيلرسون اعتبر في تصريحات للصحفيين، أن هذه ستكون آخر فرصة لإنقاذ صفقة الاتفاق النووي، وأضاف أن ذلك سيضع مزيداً من القيود على إيران من أجل الالتزام بالصفقة.

أعضاء الكونغرس الأمريكي من الديمقراطيين، رفضوا خطة الرئيس الأمريكي على الفور والقاضية بفرض عقوبات جديدة على إيران، وهو أيضاً رأي زعماء فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الشركاء في صفقة النووي، فهم اعتبروا أن ما يطلبه ترامب غير صحيح في ظل التزام إيران بتعهداتها.

بعض الجمهوريين يشعرون أيضاً بالضيق من إحالة ترامب ملف الصفقة النووي مع إيران إلى الكونغرس، مؤكدين أن ترامب لديه الصلاحيات كافة التي تمكّنه من وضع قيود جديدة على طهران أو فرض عقوبات أخرى، فلماذا يطلب من الكونغرس ذلك؟!

تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي، لديه وجهة نظر مختلفة لإحالة ترامب صفقة النووي إلى الكونغرس، فهو يرى أن ذلك سيعزز من مصداقية الإدارة مع الحلفاء وإيران، وأن ذلك يمكن أن يطلق عملية دبلوماسية جديدة للتفاوض على اتفاق ملحق بالاتفاق النووي.

الخطر هو في حال لم يستجب الكونغرس لضغوط ترامب ومرر الصفقة وقبلها كما هي دون أن يلبي متطلبات الرئيس، في تلك الحالة، يقول الكاتب، فإن الولايات المتحدة ستظهر منقسمة ومعزولة، ولعل هذا ما يريده ترامب بالضبط، فذلك سيخول له الانسحاب من الصفقة؛ لأنه سيكون لديه عذر بأنه أوصى الكونغرس بتعديل الاتفاقية غير أنه لم يستجب لذلك.