Friday, December 6, 2019
اخر المستجدات

واينت: مؤشرات على انخفاض “الهبة الشعبية” الفلسطينية بفضل “التنسيق الأمني” الفلسطيني – الإسرائيلي


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

بمرور ستة أشهر على مقتل مستوطنين اثنين في نابلس، وهي العملية التي اعتبرها الاحتلال نقطة بداية الهبة الفلسطينية؛ التي تسبب الاحتلال فيها باستشهاد 209 فلسطينيين، وأدت عملياتها إلى مقتل 34 إسرائيليًا؛ تظهر على أرض الواقع، علامات وإشارات جديدة، تتحدث عن انخفاض كبير في العمليات، وفقًا لتقرير نشره موقع “واينت” العبري.

ووفقًا لتقرير الموقع، فإن العملية النوعية الأخيرة، حدثت قبل أكثر من أسبوعين، حين طعن شابان فلسطينيان جنديين للاحتلال قرب الخليل، وأصيب فيها الجنديان بجراح طفيفة إلى متوسطة، وفق مصادر طبية إسرائيلية، لكن ما حدث بعد 11 دقيقة من الحادث، للمفارقة، والذي كان متوقعًا أن يصعد الأمور من جديد، مر مرور الكرام، حيث قام جندي للاحتلال بإعدام الشاب عبد الفتاح الشريف، بعد اعتقاله حيًا، ودون أن يشكل خطرًا على جنود الاحتلال ما أدى إلى استشهاده من فوره، إذ مرت نهاية أسبوع “التصفية” هادئًة نسبيًا، ما اعتبره التقرير قرينة على أن لا ‘قواعد’ للانتفاضة الحاليّة، حيث برر ضباط الاحتلال في الضفة الغربية ذلك بالقول “إن الأزمة السياسية التي أعقبت الحادث، هدأت من نفوس الفلسطينيين المطالبين بالثأر للشريف”.

أما الاستراتيجية التي اتبعها جيش الاحتلال في تحجيم الهبة، هي ما صرح به ضابط مسؤول منذ بدايتها، “انطلاقًا من أن الغالب الأعم من العمليات، عمليات إلهام ومحاكاة لعمليات أخرى نجحت، فإن استطاع الجيش منع نجاح العمليّات لمدّة ثلاثة أسابيع أو شهر واحد، فمن العدل الافتراض أن ’موجة الإرهاب’ ستتوقف”.

بيد أنه، رغم ما أسماه التقرير بـ “التفاؤل الحذر”  إلا أن أحدًا في جيش الاحتلال لا يستطيع التعهد أن الهبة أصبحت من الماضي.

ووفقًا للتقرير، فإن للضغط الذي مارسه جيش الاحتلال على المنطقة دورًا هامًا في تخفيض العمليات، حيث يعطي التقرير مثالًا الحصار الذي فرضه على بلدة بيت فجّار بجوار بيت لحم، أسبوعًا كاملًا، بعدما نفّذ اثنين من شبّانها عمليّة في مستوطنة آرئيل، “حيث اجتمع وجهاء البلدة بشبّانها مطالبين إياهم بالتوقف عن العنف”، ولفت التقرير إلى أن ذات السيناريو حدث في قريتي سعير وقباطية.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قال مصدر أمني رفيع في جيش الاحتلال، إن “الأجهزة الأمنية الفلسطينية تقوم بأمور عديدة من أجل وقف الهبة، حيث أنهم ينبشون حقائب طلاب المدارس من أجل العثور على سكاكين، ونجحوا فعلًا بوقف عدة مهاجمين”.

لكن المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” العبرية، عاموس هرئيل، دعا للتطرق لهذه المعطيات بحذر، بسبب أن الهبة الحاليّة تدار من الميدان، من الأسفل إلى الأعلى، ولا يتم توجيهها عبر قيادات مركزيّة، حيث من الصعب تحليل ما يجري، والطبع توقع مسارها وإلى أين تتجه.

وتطرق هرئيل للعامل الديني والأوضاع المتوترة في القدس، اللذان كان لهما دورًا أساسيًا في اندلاع الهبة، متوقعًا أن تعاود العمليات التصاعد تزامنًا مع عيد الفصح العبري المقبل، حيث يطلب مزيد من اليهود زيارة المسجد الأقصى، حيث يؤجج ذلك مشاعر الفلسطينيين، الذين يعارضون للاتفاق الأردني – الإسرائيلي، بخصوص نصب كاميرات مراقبة في باحات الحرم القدسي.

ووفقًا لأرقام التقرير، فقد تراجعت العمليات على النحو التالي:-

1212