Thursday, June 27, 2019
اخر المستجدات

وثائق مسربة: معظم المنتمين لـ “داعش “معلوماتهم سطحية عن الإسلام


| طباعة | خ+ | خ-

كشفت وثائق مسربة حصل عليها مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي “CTC”، أن “أكثر الذين ينتمون إلى صفوف تنظيم داعش الإرهابي، ذوي مستوى دراسي متدنٍ ولا يعرفون الكثير عن الدين الإسلامي”.

وقال المركز التابع للجيش الأمريكي، إن أكثر من 4188 مسلحاً انضموا إلى صفوف داعش بين عامي 2013 و 2014.

وتحمل الوثائق في طياتها حقائق مجهولة ومهمة عن أفراد التنظيم وبالأخص المقاتلين الأجانب الذين يلتحقون بصفوف داعش.

وتحتوي الوثائق على معلومات، تشمل أسماءهم الحقيقية والأسماء التي تطلق عليهم بعد الانضمام لصفوف التنظيم. كذلك أعمارهم ومستواهم العلمي، وخبرتهم الجهادية والقتالية. والكثير من التفاصيل الأخرى التي تخص المنتمين لداعش.

مهمات خاصة

وتكشف الوثائق أن قيادة التنظيم يعقدون جلسات خاصة مع المنتمين إلى صفوفه ويسألونهم عن ميولهم القتالية. فالبعض يلتحق بالجانب “الانغماسي والبعض الآخر يتم تصنيفة كمقاتل انتحاري”. كما يرسي قيادي داعش، بعض الاختيارات على الذين ليس لديهم دراية كافية بالأمور القتالية ليتم تصنيفهم حسب قدراتهم.

وأظهر التحليل الصادر عن مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي، أن داعش يضم مقاتلين من 77 جنسية مختلفة. وجاء في القائمة 26 مقاتلاً من بريطانيا وعدد كبير من فرنسا وألمانيا. وتضمنت القائمة أسماء المشتبه بهم في تفجيرات باريس وبروسكل.

وتضاعف عدد الأفراد البريطانيين المنتمين إلى داعش، في الفترة الأخيرة ليصل إلى 57 شخصاً غادروا بريطانيا للقتال في سوريا والمناطق الأخرى التي يسيطر عليها داعش. وكان من بين هؤلاء الـ57، أشخاص يحملون جنسيات مزدوجة.

استهداف الشباب

وكان متوسط أعمار المقاتلين الأجانب المنتمين لداعش الإرهابي، ما بين 26 – 28 عاماً. أي أن التنظيم يسعى إلى استهداف فئة الشباب بالدرجة الأولى.

وتتراوح الأعمار من بلد لآخر بحسب الخبرات القتالية، فمعظم المنتمين الأجانب للتنظيم ذوي خبرة محدودة ومن فئة الشباب، فيما أن الآخرين من بقية الدول العربية والأفريقية ذوي خبرات عالية ومن فئة كبار السن.

وفي الغالب يكون متسوط عمر المقاتلين الغربيين أقل من غير الغربيين، بحسب ما كشفه مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي.

المستوى التعليمي هو أحد الملفّات التي تمّت دراستها من خلال الوثائق المسرّبة، ليكتشف المحللون أن كثيراً من المجنّدين في داعش قد أكملوا المرحلة الثانوية، وعدد آخر ليس بالقليل يحمل شهادات عليا.

ووصفت التحليلات المستوى التعليمي للتنظيم بـ”الجيّد”، وأظهرت أيضاً أنّه على الرغم من تدني المستوى التعليمي لعدد كبير من عناصر داعش، إلا أن هناك من يحمل شهادات جامعيّة عليا في مجالات علمية مختلفة.

وتتوزع هذه المجالات في علوم مختلفة كعلم الحاسوب، واللغات، وعلم الأحياء، والتدريس. وأظهرت التحليلات أيضاً أن المقاتلين الغربيين هم أكثر الحاملين للشهادات الجامعية العليا.

من جهة أخرى كشفت الوثائق أن المنتمين إلى التنظيم من بلدان عربية أو آسيوية يحملون شهادات أساسية أو ثانوية. ولوحظ خلال التحليلات أن هناك تدنٍ في عدد الحاصلين على شهادات في العلوم الدينية والشريعة الإسلامية.

جهل ديني

ووصف المحللون أن 70% من عناصر داعش يعرفون الدين الإسلامي بشكل سطحي وبسيط، وأغلب الذين يملكون خبرة ودراية كافية في التنظيم هم من بلدان عربية وإسلامية كإندونيسيا، ومصر والسعودية.

وتفسر التحليلات ظواهر دينية مختلفة لدى التنظيم الذي يرتكب أعمالاً إجرامية بلا رحمة تصل إلى حد الإعدام بالتجميد أو بالحرق.

وتظهر أيضاً أن التنظيم يسعى إلى تحريف معاني القرآن والسنة لصالح أعماله الإجرامية والبشعة.

ووقّع أكثر من 100 عالم مسلم في وقت سابق على رسالة تأكد أن داعش يحرف معاني القرآن لما يخدم مصالحة، ويسيء للدين الإسلامي بشكل عام.

وتبين الوثائق أيضاً، أن كثيراً من الملتحقين في داعش احترفوا سابقاً مهناً بسيطة كالتجارة والأشغال الحرة بصفة عامة.

وجاء في الوثائق أسماء لأشخاص لم يكونوا يعملوا قبل انضمامهم لصفوف داعش وبلغ عددهم 200 شخص.

وحذّرت لجنة مكافحة الإرهاب الأمريكية من خطورة بعض عناصر التنظيم خصوصاً اللذين يحملون شهادات علمية في مجالات خطيرة كالطيران والحاسوب والاقتصاد.

انتقام

وقالت إن هناك مؤشرات واضحة في الوثائق التي تم كشفها من أن التنظيم استهدف الكثير من الأشخاص ذوي الخبرة في المجالات التقنية والعسكرية، مما يشكل خطراً حقيقاً لدى الكثير من الدول.

وجاء في التسريبات أن أحد أفراد التنظيم، وهو تركي من مدينة غازي عنتاب، كان يعمل في السابق “كمهرّب حشيش وتاجر مخدرات”. وانضمّ لداعش تائباً ليكفر عن ذنبه.

وأشارت إلى أن البعض انتمى لداعش بعد فشله إمّا في المجال التعليمي أو العملي، ليلتحق بداعش وينتقم من الأبرياء بدون سبب يذكر. وأظهرت التحليلات أيضاً أن ما يقارب ثلثي الذين انتموا لداعش لم يكونوا مسلحين في السابق وأن 90% منهم لم تكن لديهم أية تجربة جهادية.

وذكرت هيئة الإذاعة الأمريكية أن الوثائق تم تسربيها من قبل أحد أعضاء التنظيم الذي شعر بخيبة أمل وسرق السجلات قبل انشقاقه عن داعش. وكانت الوثائق المسربة بمثابة صفعة مؤلمة أوجعت داعش وأربكت صفوفه.

“وكالات”

1