تمكنت المصالح الأمنية في الجزائر من تفكيك شبكة متخصصة في الإجهاض غير الشرعي والاتجار بالأدوية المهربة والمحظورة، كانت تديرها خمس نساء، وذلك عقب تحريات أمنية دقيقة كشفت نشاطًا يمتد بين العاصمة وعدد من ولايات وسط البلاد.
وكشف مصدر أمني أن العملية جاءت بعد متابعة استخباراتية ورصد لتحركات مشبوهة، أسفرا عن تنفيذ مداهمات متزامنة انتهت بتوقيف المشتبه بهن وضبط كميات معتبرة من المستلزمات الطبية والعقاقير الحساسة المستخدمة في إنهاء الحمل خارج الأطر القانونية والطبية.
وأوضح المصدر أن الشبكة كانت تستهدف نساء يبحثن عن إجراء عمليات إجهاض بسرية تامة، مستغلة الظروف الحساسة التي تواجهها بعض الحالات، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في الإطاحة بأفرادها.
وبحسب المصدر، باشرت النيابة العامة تحقيقًا قضائيًا مع الموقوفات، حيث يواجهن عدة تهم، أبرزها تكوين جمعية أشرار بغرض الإعداد لجناية، وممارسة مهنة الطب بصفة غير قانونية، وإجراء عمليات إجهاض خارج الإطار القانوني، إلى جانب الاتجار وبيع أدوية ومستلزمات طبية مهربة ومحظورة خارج القنوات الرسمية.
وأثارت القضية تفاعلًا واسعًا في الأوساط الجزائرية، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول مخاطر الإجهاض غير الشرعي واللجوء إلى أدوية مجهولة المصدر، لما تمثله من تهديد مباشر على صحة النساء وحياتهن.
كما طالب عدد من النشطاء بتشديد الرقابة على العيادات غير المرخصة ومكافحة شبكات الاتجار بالأدوية، إلى جانب مراجعة آليات تطبيق القوانين المتعلقة بحماية صحة الأمهات والأجنة.
ويحظر القانون الجزائري الإجهاض في معظم الحالات، ولا يسمح به إلا في ظروف استثنائية تتمثل في وجود خطر حتمي ومباشر على حياة الحامل، وذلك بناءً على تقرير طبي رسمي ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها.














