السبت 01 / أغسطس / 2026

دراسة تحسم الجدل.. هل تسبب سماعات البلوتوث السرطان؟ إليك ما كشفه العلماء

دراسة تحسم الجدل.. هل تسبب سماعات البلوتوث السرطان؟ إليك ما كشفه العلماء
سماعات البلوتوث

مع الانتشار الواسع لسماعات البلوتوث في الحياة اليومية، تتزايد التساؤلات حول مدى أمان استخدامها، خاصة مع انتشار مزاعم تربطها بسرطان الدماغ، والاضطرابات العصبية، ومشكلات الغدة الدرقية.

لكن الأدلة العلمية المتوفرة حتى الآن ترسم صورة مختلفة تماماً، إذ تؤكد أن هذه المخاوف لا تستند إلى إثباتات علمية قوية، وأن التعرض المحدود للموجات الراديوية الصادرة عن سماعات البلوتوث لم يثبت ارتباطه بالإصابة بالسرطان أو بأضرار عصبية دائمة.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

تشير الدراسات الحالية إلى عدم وجود دليل علمي موثوق يثبت أن سماعات البلوتوث تزيد من خطر الإصابة بسرطان الدماغ أو أي نوع آخر من السرطان.

ورغم أن بعض الأبحاث تناولت تأثير إشعاعات الهواتف المحمولة، التي تصدر مستويات أعلى من الموجات الراديوية، فإن الدراسات الخاصة بسماعات البلوتوث لا تزال محدودة، ولم تقدم نتائج تؤكد وجود مخاطر صحية مباشرة.

إشعاعات البلوتوث أقل بكثير من الهواتف المحمولة

 

بحسب المعهد الوطني الأمريكي للسرطان، فإن أجهزة البلوتوث، بما فيها سماعات الرأس وسماعات الأذن، تبث موجات راديوية تقل قدرتها عادة بمعدل يتراوح بين 10 و400 مرة مقارنة بالهواتف المحمولة.

كما أن استخدام السماعات، سواء كانت سلكية أو لاسلكية، أثناء إجراء المكالمات يساهم في إبعاد الهاتف عن الرأس، ما يقلل من التعرض المباشر للإشعاع مقارنة بإلصاق الهاتف بالأذن.

تقرير سويسري حديث يؤكد سلامة سماعات البلوتوث

وفي تقرير تقني أصدره المكتب الفيدرالي السويسري للصحة العامة في مارس 2026، راجع الباحثون نتائج اختبار 35 نموذجاً من سماعات البلوتوث التي توضع على الرأس أو داخل الأذن.

وأظهرت النتائج أن الحد الأقصى لقدرة الإرسال في معظم الأجهزة لم يتجاوز 10 ملي واط، فيما بلغ أعلى معدل امتصاص للطاقة أقل من ربع الحد المسموح به وفق المعايير الأمريكية، ولم تتجاوز أي من السماعات الحدود التنظيمية المعتمدة.

كما خلص التقرير إلى أن الإشعاع عالي التردد الصادر عن أجهزة البلوتوث ضعيف للغاية، ولا يرفع حرارة أنسجة الجسم إلى مستويات يمكن أن تسبب تأثيرات صحية حادة أو قابلة للرصد.

الخطر الحقيقي لا يتعلق بالإشعاع

في المقابل، يحذر الخبراء من خطر صحي مثبت يرتبط باستخدام جميع أنواع السماعات، سواء كانت سلكية أو لاسلكية، ويتمثل في فقدان السمع الناتج عن رفع مستوى الصوت لفترات طويلة.

وينصح المختصون بالحفاظ على مستوى صوت معتدل، وتقليل مدة الاستخدام المستمر، لحماية السمع على المدى الطويل.

الخلاصة

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن سماعات البلوتوث تسبب السرطان أو تؤدي إلى أمراض عصبية مزمنة. وتشير الدراسات والتقارير الحديثة إلى أن مستويات الإشعاع الصادرة عنها منخفضة جداً مقارنة بالهواتف المحمولة، وتبقى المخاطر الصحية المثبتة مرتبطة بالاستخدام الخاطئ للسماعات، وخاصة الاستماع بأصوات مرتفعة ولساعات طويلة.

زوارنا يتصفحون الآن