هي منظمة أممية إنسانية وتنموية فريدة من نوعها، أُسّست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 ديسمبر 1949، وبدأت عملياتها الفعلية في مايو 1950 بهدف تقديم الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا إبان نكبة عام 1948.
المحتويات
1.مناطق العمليات والفئات المستهدفة
تختلف الأونروا عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في أنها مخصصة حصراً للاجئين الفلسطينيين (وأبنائهم وأحفادهم) المتواجدين في مناطق عملياتها الخمس، وهم يقدرون اليوم بأكثر من 6 ملايين لاجئ مسجل:
قطاع غزة
الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية)
الأردن
لبنان
سوريا
2. الخدمات الأساسية التي تقدمها
تعمل الأونروا كشبه حكومة بديلة لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين في المخيمات وخارجها، وتتوزع ميزانيتها وبرامجها على النحو التالي:
التعليم: يدير قطاع التعليم الحصة الأكبر من الميزانية (حوالي 54%)، حيث تشرف الوكالة على مئات المدارس ومراكز التدريب المهني.
الصحة: توفر الرعاية الطبية الأولية عبر شبكة واسعة من العيادات والمراكز الصحية (حوالي 18%).
الإغاثة والخدمات الاجتماعية: تقديم المساعدات الغذائية والنقدية للعائلات الأشد فقراً ولحالات العسر الشديد (حوالي 10%).
البنية التحتية وتحسين المخيمات: ترميم المساكن وتطوير شبكات المياه والصرف الصحي في المخيمات الرسمية.
يمكن للمواطنين التسجيل مباشرة للاستفادة من الخدمات و المساعدات عبر الرابط الأونروا الرسمي التالي: (اضغط هــنــا).

3. التمويل والوضع المالي
التمويل الطوعي: تعتمد الأونروا بنسبة تقارب 99% على التبرعات والمساهمات الطوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (مثل الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، ودول الخليج، والدول الاسكندنافية).
الأزمة المالية: تعاني الوكالة من عجز مالي مزمن ومتفاقم، تأثر بشدة بالتقلبات السياسية واشتراطات المانحين، ما دفعها أحياناً لفرض إجراءات تقشفية قاسية واقتطاعات في رواتب موظفيها المحليين الذين يتجاوز عددهم 28 ألف موظف (معظمهم فلسطينيون).
4. الرمزية السياسية والقانونية
إلى جانب دورها الإنساني، تحمل الأونروا رمزية سياسية وقانونية فائقة الحساسية؛ إذ تُعتبر بمثابة الشاهد الدولي والسياسي على قضية اللاجئين الفلسطينيين واستمرار وجودها مرتبط بـ القرار الأممي رقم 194 الذي ينص على حق العودة والتعويض.
ولذلك، تُجدد الجمعية العامة للأمم المتحدة تفويض الوكالة بانتظام (وآخر تجديد جرى حتى يونيو 2029).
طالع أيضاً :رابط التسجيل في مساعدات جمعية الهلال الأحمر …لبنان
5. التحديات الراهنة (الأوضاع الحالية)
تواجه الأونروا في الآونة الأخيرة أخطر أزمة وجودية في تاريخها نتيجة:
الاستهداف الميداني والعسكري: تعرض مقراتها، ومدارسها، ومراكز الإيواء التابعة لها للقصف والدمار الشامل خاصة في قطاع غزة، إلى جانب تجريف البنية التحتية في مخيمات الضفة الغربية (مثل جنين وطولكرم).
المخططات السياسية: تواجه الوكالة مساعٍ معلنة وممنهجة من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتفكيكها وإنهاء تفويضها، بهدف إسقاط صفة “اللاجئ” وتصفية قضية حق العودة.
الضغوط التشغيلية: على الرغم من استهداف طواقمها وفقدان المئات من موظفيها لحياتهم، لا تزال الوكالة تمثل الشريان التنموي والإغاثي الوحيد غير القابل للاستبدال داخل قطاع غزة والضفة الغربية لتقديم الرعاية الطبية الطارئة ومكافحة سوء التغذية.















