أبدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنفتاحها على استقبال “منظّم” للاجئين الأفغان “الأكثر عرضة للمخاطر” الهاربين من نظام طالبان، لكنها أقرت بصعوبة توصل الشركاء الأوروبيين لاتفاق بهذا الشأن.
وأشارت ميركل التي استقبلت بلادها بين عامي 2015 و2016 أكثر من مليون طالب لجوء، إلى ضرورة أن ينصب التركيز في مرحلة أولى على إيجاد حلول إقليمية من أجل استقبال هؤلاء اللاجئين في الدول المجاورة لأفغانستان.
وتابعت ميركل خلال مؤتمر صحافي “في المرحلة الثانية يمكننا البحث لتبيان ما إذا الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر يجب أن يأتوا إلى أوروبا بشكل منظّم ومدعوم”.
وجاءت تصريحات ميركل عقب لقائها رئيسة الوزراء الإستونية كايا كالاس، وهي أعلنت أنّها تعتزم إجراء محادثات بهذا الشأن مع مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي.
ومنذ أن سيطرت طالبان على السلطة في أفغانستان الأحد، تدفق آلاف الأفغان على مطار كابول سعيًا لمغادرة البلاد، ما أثار فوضى عارمة وأدى إلى مشاهد مأسوية صدمت العالم أجمع.
تظاهرات داعمة
وعصر الثلاثاء تظاهر نحو ألفي شخص، وفق تقديرات الشرطة، في برلين مطالبين بـ”الإسراع” في استقبال اللاجئين الأفغان في ألمانيا.
ورفع بعضهم لافتات كتب عليها “عار على هايكو ماس”، وزير الخارجية الألماني المتهم بالسعي للحد من وصول المهاجرين إلى ألمانيا.
وقال يانس بيريندس المتحدث باسم جمعية سيبروكه المشاركة في تنظيم الإعتصام في بيان “نطالب باستقبال مباشر في البلديات للأشخاص الوافدين من أفغانستان. علينا ألا نتخلّى عن أولئك الذين ناضلوا من أجل مجتمع حر وديموقراطي في أفغانستان وعليهم الآن الهرب من طالبان”.
لكن قضية استقبال المهاجرين شديدة الحساسية في الإتحاد الأوروبي، وخصوصًا في ألمانيا حيث زعزع قرار ميركل فتح المجال لدخولهم مكانتها السياسية ومكانة حزبها المحافظ وأدى إلى ظهور يمين متطرف معادٍ للمسلمين.
وعلت أصوات كثيرة في ألمانيا ضد تكرار سيناريو أيلول/ سبتمبر 2015 حين فتحت ميركل المجال لدخول المهاجرين الوافدين خصوصًا من سوريا.
سجال حول القضية
ومنذ سنوات، يدور سجال حاد بين الأوروبيين حول هذه القضية الشائكة وسط عجزهم عن الإتفاق على سياسة مشتركة للهجرة.
وأقرت ميركل التي تتهيأ للتقاعد من العمل السياسي بعد 16 عامًا في السلطة بأن “عدم التوصل إلى الآن لإيجاد سياسة موحدة للهجرة يعد نقطة ضعف للإتحاد الأوروبي”.
وشددت على ضرورة مواصلة “العمل الجاد” على هذا الصعيد.
وفي فرنسا، دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى “استباق” الوصول المحتمل لأفغان وإلى اتخاذ تدابير “حماية ضد موجات هجرة واسعة تغذي التهريب على انواعه”.















