Wednesday, November 20, 2019
اخر المستجدات

نصر الله: حزب الله “سيقتص” من اسرائيل لاغتيالها احد قادته “في اي مكان من العالم”


| طباعة | خ+ | خ-

اكد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله اليوم الجمعة ان “القصاص آت” للاسرائيليين “في اي مكان في العالم” لمقتل القيادي في الحزب حسان اللقيس. وقال نصر الله في خطاب بمناسبة حفل تأبيني للقيس ان “اغتيال الحاج حسن اللقيس ليست بيننا وبين الاسرائيلي حادثة عابرة (…) ثمة حساب مفتوح بيننا وبين الاسرائيلي ولا زال مفتوحا”.

واضاف: “ثمة حساب قديم وجديد (…) القتلة سيعاقبون ان عاجلا ام آجلا ودماء شهدائنا كبيرهم او صغيرهم لن تذهب هدرا في يوم من الايام”، مؤكدا ان “الذين قتلوا اخواننا لن يأمنوا في اي مكان من العالم والقصاص آت”.

وتابع “دماؤه لن تذهب هدرا (…) يأتي الزمان الذي نحدده نحن”، محذرا من انه “اذا الاسرائيلي يظن ان حزب الله مشغول (بالمشاركة في المعارك داخل سوريا) او في لبنان (…) انا اليوم اقول لهم انتم مخطئون”.

واكد نصر الله ان اللقيس كان “احد العقول المميزة واللامعة” في الحزب، من دون ان يقدم تفاصيل اضافية عن مهامه، مؤكدا في الوقت نفسه انه كان على صلة بـ “شؤون الجهوزية والاستعداد والتطوير”. وعلى مستوى العلاقة الشخصية، قال ان اللقيس كان “اخا وحبيبا”.

واشار الى ان طبيعة عمل هؤلاء تحول دون الكلام عن انجازاتهم “لا اليوم ولا من قبل، لاننا ما زلنا في قلب المعركة”، ونأمل ان ياتي اليوم الذي نستطيع فيه الحديث عن انجازاتهم.

وقال ان العدو “كان يتحدث عن حرب ادمغة بيننا وبينه، والشهيد حسان هو احد هذه الادمغة، وكان القائد الذي يتحمل المسؤولية”.

وقال ان “كل القرائن تدل على اتهامنا الاول وهو العدو الاسرائيلي”، مشيرا الى ان تعليقات صحف العدو “لامست التبني الرسمي لعملية الاغتيال، والتحقيق سيستمر، ولكن ما توصلنا اليه يؤكد هذا الاتهام”.

واعتبر نصرالله ان هذا الاغتيال “هو نتيجة دفع ثمن انتصاراتنا في العام 2006، ونحن ندفع عن التزامنا الدائم والمستمر بالمقاومة”.

وقال: “مشتبه من يتصور ان هؤلاء الشهداء قتلوا خارج المعركة، هؤلاء قتلوا في قلب المعركة، لان المعركة ما زالت قائمة”.

ورأى ان هناك اثمان اخرى تدفعها المقاومة تتمثل في الحملة الاعلامية التي ينفق عليها مليارات الدولارات بهدف ضرب معنويات جمهورها.

وشدد الامين العام لحزب الله ان “اغتيال الحاج حسان ليس حادثة عابرة. هناك حساب مفتوح بيننا وبين اسرائيل، دماء شهدائنا لن تذهب هدرا. الذين اغتالوا قادتنا لن يأمنوا. عندما يكون هناك ارادة، يأتي الزمان الذي نحدده نحن اولياء الدم للاقتصاص من القتلة”.

واغتيل اللقيس بإطلاق رصاص من مسلحين مجهولين في مرآب المبنى الذي يقطنه في الضاحية الجنوبية فجر الرابع من كانون الاول (ديسمبر). وسارع الحزب في حينه الى اتهام اسرائيل عدوته اللدود بالمسؤولية عن العملية، الا ان الدولة العبرية نفت وجود “اي علاقة” لها بذلك.

الشأن اللبناني

اما في الشأن اللبناني فراى السيد حسن نصرالله ان هناك لهجة خطيرة جدا في خطاب 14 اذار خاصة ما قالوه في طرابلس، او وصفهم لحزب الله “باننا تكفيريين قتلة وفي نص مكتوب”. وتساءل قائلا: “ما هو المقصود؟”،مشيرا الى ان “الفرضية هي ان فريق 14 اذار اعلان الحرب علينا وهو يرفض ان يجلس معنا”.

واضاف: “اذا كان هذا هو المقصود فهذا يعني انه لم يعد هناك خط رجعة، وقراركم هذا يعني انكم اصدرتم فتوى بقتلنا. واذا كان هذا اعلان حرب فقولوا لنا، نحن لسنا لدينا الوقت لكم، وعدونا اسرائيل، ونحن لسنا في وارد قتلكم”.

ولفت الى ان “الاعتداءات على الجيش وحواجز الجيش، ونحن لم نصدر بيان حول هذه الاحداث (في اشارة الى احداث صيدا) اول يومين كي لا يستغلها احد، ونحن حريصون ان لا نرش الملح على اي جرح من الجروح، ومن مصلحة الجميع ضبط الوضع، الا ان احدا لا يستطيع التقليل من خطورة ما حصل، لانه في العد الفكري والمعنوي والروحي خطير جدا، وهذا اخطر من تفجير السفارة الايرانية او سيارة مفخخة او قصف صواريخ على الهرمل”. ودعا نصر الله الجميع الى “لحظة تأمل، لان حادثة الاعتداء على الجيش خطرة، ولحماية المؤسسة العسكرية، لانها المؤسسة الوحيدة التي تحظى بالاجماع الوطني بنسبة كبيرة، وهي بقية الدولة، واذا انهارت مؤسسات وبقي الجيش يمكن على هذا الجبل ان نستند ونعيد البناء”.

ونصح نصرالله “بعدم تشكيل حكومة امر واقع، وبديل عن الفراغ في الحكومة هو تشكيل حكومة المصلحة الوطنية، الحكومة الجامعة التي لا تقصي احدا، والشجاع من يشكل حكومة جامعة ويتحدى الدول الاقليمية ويضع السعودية عند حدها، وهذه هي الرجولة وليس الهروب الى حكومة حيادية”، متاسفا من “بدء الاتهامات بالفراغ في استحقاقات الرئاسة، بدل العمل على خارطة طريق، تمكننا من تحويل يوم 25 ايار الى عيد للسيادة والاستقلال بدل عيد المقاومة والتحرير”.

واكد الامين العام لحزب الله ان موضوع التواجد في سوريا هو ليس سلطة في لبنان، وعندما نكون امام قضية كبيرة فان السلطة هي تفصيل، ولا احد يستطيع التاثير علينا في موضوع سوريا، لان المعركة في سوريا هي معركة وجود ليس فقط لحزب الله او لبنان، بل لسوريا ولبنان وفلسطين”، اسفا لوجود عنصر اقليمي (في اشارة الى المملكة العربية السعودية) نتيجة حقده وفشله في المنطقة الى تفجير الوضع اللبناني، وفي هذا الموضوع لدينا قلق شديد”.