Tuesday, August 20, 2019
اخر المستجدات

ما هو رأي الأكاديميين حول تشكيل قائمة عربية مشتركة؟


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات / الوطن اليوم

تتواصل اللقاءات بين القوائم والأحزاب والحركات العربية للتباحث بشأن تشكيل قائمة واحدة تخوض الانتخابات البرلمانية مع الحفاظ على استقلالية كل حزب وطرحه وبرنامجه السياسي، وذلك في أعقاب حل البرلمان الإسرائيلي.

وتواصل الكتل مسعاها إلى إيجاد قاعدة مشتركة للتحالف وتشكيل قائمة عربية واحدة، بعد رفع نسبة الحسم، والتي طالما كانت مطلبا جماهيريا لتمنح العمل السياسي بعدا وعمقا أكثر وتستعيد ثقة الجمهور بقيادته وتنجع من دورها وتأثيرها.

نستعرض في هذا التقرير آراء شخصيات أكاديمية، مؤكدة على أهمية إحداث نقلة في آليات العمل السياسي وأداء القيادات.

د. علي: ‘القائمة المشتركة مطلب جماهيري ورسالة للآخر بأننا أصحاب هوية’

واعتبر أستاذ علم الاجتماع، د. نهاد علي، في حديثه لـ’عرب 48′ أن ‘القائمة العربية المشتركة ليست آلية لتجاوز خطر ارتفاع نسبة الحسب فقط، بل تحمل أبعادا أخرى تتضمن مركبات هوية’.

وقال: ‘صحيح أن القائمة المشتركة هي مطلب جماهيري وقد تفرضها حالة تهديد القوائم بسبب رفع نسبة الحسم، لكن للقائمة المشتركة أهمية وذات عمق وأبعاد سياسية، ثقافية واجتماعية من الدرجة الأولى’.

وأضاف د. علي: ‘إن استعادة ثقة الجمهور بقيادته بعد أن وصلت أسفل السلم قد تعيد الأمل لهذا الجمهور. هناك أيضا بعد رمزي لتشكيل هذه القائمة، ولقد تبين دائما أنه مع اقتراب كل معركة انتخابية كانت تزداد ظواهر العنف، وإن تشكيل قائمة أو اثنتين سيوفر علينا الكثير من مظاهر الصراع والخلافات، وكذلك إن ذلك مهم جدا من حيث بعد الهوية، فمن جهة نخفف من مظاهر الشرذمة والتجزئة لأننا مجتمع مشرذم وفي ذلك بعد أخلاقي مجتمعي وهوية ورسالة للآخر أي المؤسسة الحاكمة بأننا أصحاب هوية’.

ولفت د. علي للمطلب الجماهيري، قائلا: ‘إن المعطيات الإحصائية التي أجريناها في الانتخابات الأخيرة بينت أن 75% من الجمهور العربي تؤيد قائمة مشتركة وبينت أيضا أن 28% من الممتنعين عن التصويت هم مستعدون للتصويت فيما لو تشكلت مثل هذه القائمة العربية المشتركة’.

وتابع: ‘عندما استشاروني وزملاء آخرين في لجنة القانون خلال طرح مسألة رفع نسبة الحسم كان رأيي وزملائي تأييد رفع نسبة الحسم، ونحن دعمنا ذلك لكونها آلية  ضاغطة قد تفرض المشاركة بقائمة واحدة لأنه بدون الشعور بالتهديد لن تكون قائمة مشتركة’.

بروفيسور جمال: ‘هناك من يتخذ التعددية ذريعة، والقائمة المشتركة لا تتعارض مع التعددية’

واستعرض أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز إعلام، بروفيسور أمل جمال، ملامح المشهد السياسي العام والسياسات العنصرية وسلسلة التشريعات البرلمانية العنصرية وتضييق الخناق على المواطنين العرب، وقال: ‘جميعها تصب في خنق الجمهور العربي الذي يختار ممثليه للدفاع عنه وتحقيق مصالحه. أعتقد أنه على قيادات هذا الجمهور أن تصغي وتستجيب لمطلب وإرادة جمهورها، وعلى البعض أن لا يتذرع بالتعددية والحفاظ عليها، لأن القائمة المشتركة لا تتعارض ولا تتناقض مع مفهوم وقيمة التعددية. إن القائمة المشتركة ليست انصهارا إيديولوجيا، بل هي آلية لرفع الهموم العامة للجمهور وتحقيق مصالحه الجامعة في كل القضايا التي تلامس حياته كمواطن. وأعتقد أن الرفض يأتي كذريعة وليس كسبب. إذا أرادت هذه القيادات تمثيل إرادة الجمهور ومصالحه عليها أن تسلك هذا المسلك ويجب ألا تقوم هذه القائمة لخوض الانتخابات وجمع الأصوات فحسب، بل يجب أن يطرح برنامج وإستراتيجية عمل تتجاوز المصالح الفئوية والشخصية مع احتفاظ كل حزب بإيديولوجيته والعمل لخوض التحديات المدعمة بثقة الجمهور الذي يستمد شرعيته منها مما يحول هذا الجمهور إلى إرادة فاعلة وموحدة تكسبه القوة التي يجب أن تقوم عليها أي قيادة لأنه دون ثقة الجمهور وإرادته لن تتحقق الأهداف المرجوة، وبالتالي هذا الأمر يحتاج إلى النوايا السليمة والمسؤولية العالية والمصداقية لحفظ ماء الوجه لهذه الأحزاب’.

صباغ: ‘90% من الناخبين العرب سيصوتون لقائمة مشتركة’

واستعرضت الباحثة ومركزة مشروع مشاركة سياسية في مركز مدى الكرمل، أريج صباغ خوري، أهم ما جاء في مشروع بحث أجراه المركز في العام الماضي حول المشاركة البرلمانية للجمهور الفلسطيني في الداخل، وقالت: ‘قمنا باستطلاع ميداني مباشر في شباط، حزيران وجها لوجه لـ 1246 عينة من المستطلعين، وبينت نتائج الاستطلاع أن 22% من المستطلعين قالوا بأنهم لن يصوتوا لانعدام الوحدة بين القوائم العربية، وتبين كذلك أن 90% يؤيدون قائمة مشتركة وأن 73% اعتبروا أن الكنيست كأداة لتحصيل الحقوق بين مهمة ومهمة جدا’.

وأضافت صباغ أن ‘هذا الاستطلاع أجري خلال العام الماضي ولو أجري في هذه الأيام فأعتقد أن النسبة المؤيدة للقائمة المشتركة سترتفع أكثر حسبما يظهر في المجتمع العربي’.

نقلا عن عرب 48