Thursday, December 12, 2019
اخر المستجدات

27 قتيلا بينهم 11 طفلا بقصف للنظام على إدلب وحلب


27 قتيلا بينهم 11 طفلا بقصف للنظام على إدلب وحلب

| طباعة | خ+ | خ-

قتل 27 مدنيا على الأقل بينهم 11 طفلا، مساء الثلاثاء، في قصف لقوات النظام السوري على المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين في محافظتي إدلب وحلب، وهو قصف يتواصل من دون توقف تقريبا منذ نحو شهر.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، أن 27 مدنيا على الأقل قتلوا بينهم 11 طفلا في الغارات على محافظتي إدلب وحلب. وفي بلدة كفرحلب غربي محافظة حلب قتل 11 مدنيا في قصف استهدف شارعا تجاريا كان يكتظ بالمارة قبل موعد الافطار بقليل.

وحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، قتل منذ مطلع الأسبوع الجاري، نحو خمسين مدنيا بينهم العديد من الأطفال في غارات جوية للقوات الروسية ولقوات النظام، وفي قصف مدفعي على هذه المناطق الواقعة في شمال غرب سورية.

ويتواصل سقوط القتلى يوميا تقريبا، في حين تسبب القصف بخروج العديد من المستشفيات عن الخدمة.

ويقع القسم الأكبر من محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب وحماه واللاذقية تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، في حين تسيطر القوات الموالية للنظام على قسم من جنوب شرق وشرق إدلب إضافة إلى الجزء الأكبر من المحافظات الثلاث الأخرى.

ولم تعلن قوات النظام السوري عن هجوم فعلي تشنه على مواقع هيئة تحرير الشام، لكنها كثفت عمليات القصف ودخلت في مواجهات على الأرض مع المسلحين منذ نهاية نيسان/أبريل، وتمكنت من استعادة بعض المناطق في جنوب محافظة إدلب وشمال محافظة حماه.

ونقل مراسل فرانس برس أن أشلاء الضحايا كانت لا تزال على الأرض بعيد القصف، موزعة بين سيارات محترقة ومحلات تجارية مدمرة. كما كان بالإمكان مشاهدة الدخان يتصاعد وسط الحقول في غرب محافظة حلب نتيجة قصف قوات النظام.

ومنذ أواخر نيسان/أبريل، قتل أكثر من 250 مدنيا بينهم نحو خمسين طفلا، في التصعيد العسكري في هذه المنطقة. ودفع القصف والمعارك خلال الفترة نفسها نحو 200 ألف شخص إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة.

من جهتها طالبت الولايات المتحدة نظام الأسد وحليفته موسكو بوقف الغارات الجوية. وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغن أورتيغاس، للصحافيين، أمس الثلاثاء، إن “الهجمات على المدنيين والبنى التحتية العامة مثل المدارس أو الاسواق أو المستشفيات تشكل تصعيدا متهورا وغير مقبول”.

وأمام مجلس الأمن الدولي أكدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أورسولا مولر، أن نحو 270 ألف شخص قد تهجروا جراء أعمال العنف في إدلب منذ نهاية نيسان/أبريل، وقد علقت منظمات إغاثة عملها في عدد من القطاعات.

وقالت إن الغارات وعمليات القصف المدفعي طاولت خلال تلك الفترة 22 مستشفى وعيادة طبية. وحذرت من أن مواصلة العمليات العسكرية قد تؤدي إلى توقف تام في عمل منظمات الإغاثة.

وأعلن المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة، ديفيد سوانسون، أن قذائف مدفعية استهدفت، أمس الثلاثاء، مستشفى في بلدة كفرنبل في إدلب. وقال لوكالة فرانس برس “المرفق خارج الخدمة وفق ما أفيد، بسبب الضرر الهيكلي الشديد الذي أصابها به”.

وقال المدير الإداري في مستشفى دار الحكمة ماجد الأقرع: “المشفى بات خارج الخدمة بشكل كامل بمعداته وأجهزته الضربة قاسية فالمولدات احترقت، وسيارتي أيضا احترقت”.

وتفيد الأمم المتحدة أن 20 منشأة طبية على الأقل أصيبت منذ نهاية نيسان/أبريل، كما تعرض عدد من المدارس للقصف.

وتخضع المنطقة لاتفاق روسي-تركي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل، لم يتم استكمال تنفيذه.

وشهدت المنطقة هدوءا نسبيا بعد توقيع الاتفاق في أيلول/سبتمبر 2018. ونشرت تركيا العديد من نقاط المراقبة لرصد تطبيق الاتفاق. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط/فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقا.

وتمكنت القوات الموالية للنظام منذ نيسان/أبريل من استعادة بلدات عدة في جنوب محافظة إدلب وشمال حماة.

وتكثفت الدعوات من أجل وقف أعمال العنف في المنطقة فيما دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر حيال خطر حصول “كارثة إنسانيّة” في محافظة إدلب.

من جهة ثانية أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، أن لدى فرنسا “مؤشرا” عن استخدام سلاح كيميائي في منطقة ادلب الواقعة في شمال غرب سورية.

وقال الوزير الفرنسي أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية “نملك مؤشرا عن استخدام سلاح كيميائي في منطقة إدلب، لكن لم يتم التحقق من ذلك بعد”.

وتابع الوزير الفرنسي “نلتزم الحذر لأننا نعتبر أن من الضروري التأكد من استخدام السلاح الكيميائي، ومن أنه كان قاتلا، لنتمكن عندها من الرد”، مذكرا بأن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، سبق وأن اعتبر أن استخدام السلاح الكيميائي يعتبر تجاوزا للخط الأحمر.