Saturday, May 25, 2019
اخر المستجدات

عريقات: نطالب بلجنة تحقيق فورية في الإعدامات الميدانية


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم /غزة

طالب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية “صائب عريقات”، السماح بقدوم لجنة تحقيق خاصة في الإعدامات الميدانية التي تقوم بها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وتوفير نظام حماية خاص لشعبنا.

وقال” عريقات،” خلال مؤتمر صحفي حول آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، في دائرة شؤون المفاوضات في رام الله، “نطلب من السيد كريستوف هانز المقرر الخاص لحقوق الإنسان القدوم فورا والبدء بالتحقيق الفوري، والتحقيق في الإعدامات الميدانية، وفق قرار الجمعية العامة التي أقرت قانون 26/12 للعام 2014، ونحن في اللجنة الوطنية وبتعليمات من الرئيس قررنا فورا تجميع المعلومات لتقديم وإحالة ثلاث ملفات لرئيس الوزراء نتنياهو ورئيس دفاعه وقادة الأجهزة الأمنية ووضع الملفات بشكل فوري أمام الجنائية الدولية وتحميلهم المسؤولية الكاملة، لأن ما نخشاه سيؤدي الى عمليات إعدام جماعية.

 

وأضاف، للأسف الشديد فإن أعضاء اللجنة الرباعية بدلا من القدوم غدا للتباحث مع القيادة الفلسطينية، ووضع حد لهذا الاحتلال، الذي هو منبت الشر، وسياسيات الحكومات الإسرائيلية وحكومة نتنياهو التي عملت على تهجير السكان والعقوبات الجماعية والتطهير العرقي، وهدم المنازل، استجابوا لدعوة نتنياهو بعدم القدوم، منوها إلى أن الذي يسعى لحل القضايا السياسية بالحلول الأمنية والحلول العسكرية، عليه أن يدرك أن مسؤولية اتساع دائرة العنف والتطرف هي نتاج طبيعي لهذه السياسات، وحكومة نتنياهو هي من تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الدوامة من الفوضى والعنف والتطرف وإراقة الدماء.

وافتتح عريقات المؤتمر الصحفي بتعداد أسماء الشهداء، والتركيز على أعمارهم، مشيرا على أن العالم شاهد الطفل أحمد مناصرة، الذي كان يستصرخ العلاج بعد إطلاق النار عليه من قبل الشرطة الإسرائيلية، بينما كان المستوطنون يتلفظون بألفاظ بذيئة عليه.

في الوقت الذي كان رئيس وزراء اسرائيل يتحدث عن تطورات ورقي اسرائيل، كان هنا انحطاط يمارس بشكل غير مسبوق، هذا ناتج للفساد والانحطاط السياسي، لاستمرار احتلال لمدة 48 عاما، فتفقد القيم والإنسانية، وتكون النتائج ما يحدث على الأرض الفلسطينية.

وتابع، النمط الاسرائيلي في التعامل مع الشعب الفلسطيني الآن هو الإعدامات الميدانية ومن ثم المحاكمات غير العادلة، تلخص بجملة واحدة: عمل جيد! من يقتل فلسطينيا بدم بارد فهذا عمل جيد. هذه هي الثقافة التي وصلت اليها سلطة الاحتلال الاسرائيلي.

وأضاف، نحن شعب أعزل وشعب تحت الاحتلال، واسرائيل كطرف متعاقد سامٍ لمواثيق جنيف لعام 1949، وظيفتها حماية المدنيين في زمن الحرب، تقتل المدنيين والأطفال وتمارس العقوبات الجماعية، بالتالي لا بد للأمم المتحدة والسكرتير العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن من تشكيل نظام حماية خاص للشعب الفلسطيني وفق القانون أسوة ب21 نظام حماية دولية أسس منذ العام 1982 الى الآن.

وتساءل: أين الذين يتحدثون عن القانون؟ أين قتلة دوابشة والذين أحرقوا محمد ابو خضير؟ اسئلة تطرح، فشل ذريع في سلطة الاحتلال وفي رئيس وزراء يقوم شخصيا بالتحريض ومباركة عمليات الإعدام الجماعي، نحن شعب بسيط لا يملك طائرات، ولا دبابات، شعب أعزل، نحن الضحايا، وبالتالي نحمل المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة، وسنتخذ الخطوات اللازمة وإحالة الملفات المتعلقة برئيس الوزراء ووزير الدفاع وقادة الأجهزة الأمنية الى الجنائية الدولية.

ونطلب من السيد كريستوف هانز المقرر الخاص لحقوق الانسان في علميات القتل خارج إطار القانون بالقدوم فورا للتحقيق، أصبحت المسألة أُقتل ،إعدم ومن ثم تذرع بأنها عملية طعن، هذه الصور تدفعنا للقول: اذا كانت إسرائيل لا تخشى التحقيق فلماذا تمنع لجان التحقيق من القدوم؟

هذا الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة في عام 1967، بحاجة الى حماية دولية فورية، وانشاء نظام خاص للحماية الدولية، قال عريقات، وأضاف الذي يبحث عن الأمن والسلام في هذه المنطقة، ومن يعي أنه يقاتل داعش، عليه ان يدرك أن هزيمة الإرهاب لا تتم بالطائرات والرصاص، بل بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين والأسرى، فهي مفاتيح الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وقال عريقات إن النمط في اسرائيل هو خطاب إنكار حقائق وتطوير مهارة، إنكار الحقائق قد ينفي وجودها، لكننا نقول ان اسرائيل دولة وسلطة احتلال، وتمارس جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني، وهذا لا ينفي 11 ألف جريمة حرب ارتكبها قطعان المستوطنين ضد ابناء شعبنا في العشرة أعوام الأخيرة، وهي موثقة ومودعة لدى السكرتير العام للأمم المتحدة ولدى أعضاء اللجنة الرباعية، الذين قرروا بالأمس الاستجابة لدعوة نتنياهو لعدم قدومهم، اذا لم تأتوا في بحر الدماء الفلسطيني، فمتى ستأتون؟ وهذا خطأ جسيم ارتكبته اللجنة الرباعية، كان يجب أن تأتي وأن تقول للإسرائيليين آن الأوان لهذا الاحتلال أن ينتهي، آن الأون لقرار مجلس الأمن ليحد جداول زمنية لإنهاء الاحتلال هذا هو المطلوب من المجتمع الدولي.

وأضاف، قال الرئيس قدرنا أن نبقى ونصمد وندافع عن أنفسنا بكل ما نملك، وللمجتمع الدولي أن يقرر، اما ان يستمر بالتفرج والمساواة بين الضحية والجلاد، والدعوة الى التهدئة، وكأن التهدئة سحرية وتأتي دون عملية سلام، وهذا الجيل الشاب الذي ولد بعد اتفاقية اوسلو، هذا الجيل الذي وعدناه بالحرية والاستقلال من خلال عملية سلام، الجيل الذي شاهد نمو المستوطنين من 200 الف الى 600 ألف مستوطن، هذا النتاج الطبعي لحكومات اسرائيل المتعاقبة، وكقيادة للشعب الفلسطيني وكمنظمة تحرير قررنا أن نبقى وأن نصمد وأن ندافع عن شعبنا، وسنتخذ في وقت لاحق قرارات للدفاع عن أبناء شعبنا.