Thursday, October 1, 2020
اخر المستجدات

6 أخطاء تجنبها.. كيف تتغلب على معوقات عملية تقييم الأداء؟


6 أخطاء تجنبها.. كيف تتغلب على معوقات عملية تقييم الأداء؟

6 أخطاء تجنبها.. كيف تتغلب على معوقات عملية تقييم الأداء؟

| طباعة | خ+ | خ-

مهمة التقييم واحدة من أهم المهام التي تتولى الإدارة مسؤوليتها في الشركة، سواءً من خلال قسم معين ينفذها وهو قسم الموارد البشرية، أو بواسطة المدير نفسه، فهذا يعتمد في النهاية على الهيكل الخاص بالشركة وعدد العاملين بها، ولكن حتى مع وجود شخص بعينه مسؤول عن التقييم، فإنّك كشخص يتولى الإدارة عامة ستقوم أحيانًا بتقييم المسؤولين عن الأقسام المختلفة في الشركة، ومن المهم أن تكون ملمًّا بمبادئ عملية التقييم، وكيفية التغلّب على معوقات عملية تقييم الأداء التي يمكن أن تواجهك.

العائق الأول: خطأ التساهل أو التشدد

يحدث هذا الخطأ عند التساهل أو التشدد في التقييم، فيتم المبالغة في تقدير الأداء الخاص بالشخص، فإذا كان الشخص يستحق الحصول على 70% كإجمالي للدرجات، فإن التساهل يعني إعطاءه درجة أعلى مثلًا 80%، أو التشدد يعني درجة أقل مثلًا 60%.

يظن البعض أن هذا الأمر يُستخدم كوسيلة لتشجيع الموظف، في حالة التساهل فإنّه يرى بأنّ إعطاء الموظف درجة أعلى سيحفزه بالإيجاب لمتابعة الإنجاز في العمل، ومن الناحية الأخرى فالتشدد يكون الهدف منه هو التأكيد على أنّ الموظف يملك أداءً أفضل يمكنه تقديمه في العمل.

كيفية التعامل مع العائق: على الرغم من أن هذه الأفكار ليست خاطئة في المطلق، لكنّها لا يجب أن تؤثر على عملية التقييم ذاتها، خصوصًا مع الاعتماد على نظام تقييم عادل بالدرجات، فإذا تم التلاعب به، فسيفقد الموظفين ثقتهم في النظام كاملًا.

ولذلك فإنّه يجب الحفاظ على نظام التقييم كما هو، والالتزام بجميع النقاط الواردة به دون أي تعديل، ولتحقيق مبدأ التشجيع للموظفين، يمكن استخدام بند الملاحظات كجزء في التقييم، وإضافة تعليقات على الأداء لتحفيز الموظفين لتقديم أداء أفضل في المرات القادمة.

العائق الثاني: خطأ الهالة

يحدث هذا الخطأ عندما تقيّم الأشخاص بناءً على انطباعك الشخصي عنهم، لا طبقًا للأداء الفعلي الذي يقومون به داخل العمل، فما يحدث هنا هو تداخل المشاعر في عملية التقييم، نتيجة للمعاملات الشخصية بينك وبين الموظفين.

كيفية التعامل مع العائق:

لا يمكن لأحد إنكار أهمية المشاعر في العمل، وأنّ المعاملات لها أثر في رؤيتك للأشخاص في العمل، لكن هذا يتعارض مع مبدأ التقييم في العمل من الأساس، فحتى لو كنت تحب أحد الموظفين لسلوكه الطيب فلا يعني هذا أنّه يستحق درجة أعلى، أو العكس.

من المهم لعلاج هذه النقطة إيجاد نظام موحد لعملية تقييم الأداء في الشركة، وأن يتم الالتزام به مع الجميع، دون إفساح المجال لأي مشاعر شخصية في التحكم. كما يمكن الاستعانة بأكثر من شخص في التقييم، بحيث تضمن عدم الوقوع في هذا الخطأ، وأن تظل فرصة التقييم العادل متاحة بناءً على أداء الموظفين فقط.

العائق الثالث: خطأ التشابه

يحدث هذا الخطأ عندما تتعامل مع الموظفين بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع ذاتك، فيأتي حكمك على الأفعال أو طريقة تنفيذ المهام بنفس الصورة التي تتخيلها عن ذاتك، مثلًا لو كنت ترى بأنّ مهمة معينة ستستغرق منك يومين فقط، فإنّك تفوّض الموظفين بنفس الفترة، وتقيّمهم في الإطار ذاته.

كيفية التعامل مع العائق:

كلّما زادت خبرتك، تزداد معها قدرتك على إنجاز المهام في وقت أقل، وبالتالي لا يجب أن تجعل هذا جزءًا من عملية التقييم بأي حال من الأحوال، بل من المهم فهم الفوارق الفردية بين الأشخاص، وكيفية تأثيرها على أداء كلٍ منهم في العمل.

لإصلاح هذا الخطأ يجب أن تلتزم بالمعايير الخاصة بتقييم الأداء، وضرورة وضع هذه المعايير بالمتوافق مع المستوى الوظيفي الخاص بهم، فلا تتوقع من شخص له خبرة لا تتجاوز عامًا واحدًا أن يكون لديه نفس المستوى كشخص بخبرة أعوام متواصلة، فحدّد لكل وظيفة درجة الخبرة وكذلك معايير التقييم الخاصة بها.

العائق الرابع: الأثر السلبي للتقييم المنخفض

يحدث هذا العائق بإدراكك للأثر السلبي للتقييم المنخفض على الموظفين، وأنّ هذا سيؤثر على حالته النفسية بالسلب، لا سيّما عندما يؤدي هذا الأمر إلى نقص في المرتب أو إمكانية الحصول على ترقية في المستقبل، وبالتالي تميل لإعطاء الموظفين درجات أكبر من التي يستحقونها.

كيفية التعامل مع العائق:

في البداية يجب أن توضّح للموظفين أهمية عملية التقييم نفسها على مستوى الأداء، وكيف يمكنها أن تساعدهم في حياتهم العملية، ومن ثمّ يزداد تقبلهم لها وتفهمهم للغرض منها، فلا يكون الأمر في إطار من التعاطف، ولكن في طريق التطوير، مع التأكيد على أنّ نتيجة التقييم لفترة معينة ليست نهاية العالم، بل دائمًا هناك فرصة للتطوير.

كذلك عندما يرتبط التقييم بأشياء مهمة للموظف، فلا تنتظر حتى نهاية فترة التقييم، بل حاول دائمًا تقديم النصائح له لعلاج الأخطاء في أدائه، بحيث يمكنه العمل على تطوير نفسه مبكرًا، وعندما يأتي وقت التقييم، يكون الموظف قد وصل إلى درجة أعلى من الإجادة في العمل.

العائق الخامس: النزعة المركزية

تؤدي النزعة المركزية في التقييم، إلى قيامك بتقدير درجات التقييم لجميع الأشخاص بنفس الطريقة، فبدلًا من الاختلاف بين الأفراد طبقًا لأدائهم، تتعامل معهم بصورة موحدة لتجنب حدوث مشاكل بينهم نتيجة اختلاف التقييم، وكذلك في بعض الأحيان يكون السبب في هذا الأمر هو الرغبة في توفير الوقت.

كيفية التعامل مع العائق:

يجب أن يتم شرح نظام التقييم والهدف منه لجميع الموظفين، والتأكيد على أهمية العدالة في التقييم بين الجميع، وكيف أن الهدف من التقييم هو مساعدة الجميع للتحسين من أدائهم، وكذلك ضمان فاعلية الأداء الذي يقدمه كل فرد، ومثل العائق الرابع، فنتيجة التقييم ليست نهاية العالم.

كذلك من المهم التأكيد دائمًا على أنّ المقارنة بين الموظفين ليست هدفًا تبحث عنه من الأساس، حتى مع اختيار “الموظف المثالي للشهر” الذي يؤكد مبدأ المقارنة في ظن الموظفين، فإنّ هذا الأمر يجب أن يمثل حافزًا للجميع من أجل تطوير أدائه، وألّا يُنظر للموضوع في غير إطاره الصحيح.

العائق السادس: مشاكل في نظام التقييم نفسه

حتى مع عدم وجود العوائق المختلفة المذكورة في المقال، فإن العائق الأكبر قد يتعلّق بنظام التقييم ذاته، والتي تؤدي إلى حدوث العديد من المشاكل، بعضها قد يتمثل في عدم وضوح المعايير الخاصة بالتقييم، وكذلك في إمكانيات الأشخاص المسئولين عن التقييم، وهذا العائق تحديدًا لا يجب الانتظار حتى يحدث، بل من المهم علاجه قبل الظهور.

كيفية التعامل مع العائق:

يجب عليك أولًا شرح كل ما يتعلّق بنظام التقييم للموظفين، ومعايير الأداء الخاصة بهم والمتوقع وجودها أثناء تنفيذهم للوظائف المختلفة، وكذلك فترات التقييم، بحيث يفهم كلٌ منهم المطلوب منه بالتحديد أثناء فترة العمل.

بعد ذلك يجب أن توجّه أنظارك ناحية الأشخاص المسئولين عن التقييم، وتمنحهم تدريبا حول النظام المتّبع، وإذا كان بالإمكان إشراكهم في وضع النظام فإنّها خطوة ممتازة، ومن خلال هذا التدريب ستتأكد من الفهم الموحد بين الجميع لنظام التقييم، بحيث تضمن الفاعلية، مع تدريب أكثر من شخص للقيام بعملية التقييم، بحيث تحصل على نتائج أفضل من التقييم، بدلًا من اعتماد الأمر في كل مرة على نفس الشخص.