Friday, August 23, 2019
اخر المستجدات

مذيعة “العربية”.. منتهى الرمحي: لا أضحي بابني من أجل كل قضايا العالم ولا حتى قضية فلسطين


مذيعة "العربية".. منتهى الرمحي: لا أضحي بابني من أجل كل قضايا العالم ولا حتى قضية فلسطين

منتهى الرمحي

| طباعة | خ+ | خ-

فجرت مذيعة قناة (العربية) الإعلامية منتهى الرمحي، موجة غضب واسعة بين متابعيها بعد تغريدة لها عن منفذ عملية “سلفيت” الشهيد البطل عمر أبو ليلى أثارت جدلا واسعا.

وقالت “الرمحي” في تغريدة لها على صفحتها بتويتر رصدتها (الوطن اليوم) بعد سجال مع متابعيها مع نصه:”لا أضحي بابني من أجل كل قضايا العالم، ولا حتى قضية فلسطين ولو دخلت قلب أم عمر أبو ليلى لوجدتها تتمنى حضن ابنها حتى لو في خيمة في القطب الجنوبي، لكنها لا تظهر وجعها ولا حول لها ولا قوة.”


التغريدة التي أثارت جدلا واسعا وفتحت النار عليها من قبل متابعيها الذين سلقوها بألسنة حداد، مستنكرين موقفها المخزي حسب وصفهم.

الإعلامي ومدير (الجزيرة) السابق ياسر ابوهلالة هاجمها بقوله: “ليس مطلوباً أن تضحي بشيء، فقط حد أدنى من احترام أمهات الشهداء الذين قضوا في أعدل قضية في أقدم صراع على وجه الأرض”.

وتابع وفق ما رصدته (الوطن اليوم): “هذه اللغة لا تستخدم مع أمهات الإماراتيين والسعوديين الذين قتل آباؤهم في اليمن؟ عمر أبو ليلى راشد أختار طريقه دون إملاء من أمه ولا غيرها إن لم نفتخر به لا ندينه”.


من جانبها دونت الاعلامية الجزائرية انيا الافندي ما نصه: “ام عمر زغردة لأول مرة بحياتها فخورة أن ابنها استشهد وسيكون في جنات الخلد مع الانبياء والشهداء والصديقين”.

وتابعت في ردها على مذيعة (العربية): “لولا تضحية الشهيد لما علا صوت الحق أبداً ولا ارتفعت راية الأوطان ولأنتصر الباطل والظلم على الحق والعدل، الشهادة شرف لا يمنح الا لمن يستحقه”.

وصفعها ناشط آخر بقوله: “لأن أم عمر تؤمن أنها ستلقاه وتحضنه في الجنة ، أما أنت فلا تؤمنين بذلك”.

أعتقد أن الفراش الدافئ في بلاد زايد والمال الوفير من العبرية ينسيان من لا أصل له أصله.


هذا طريقي فاتبعوني.. تلك كانت الوصية الأخيرة لبطل عملية “سلفيت” عمر أبو ليلى، الذي أربك قوات الاحتلال الإسرائيلي، انقض عليهم كنسر جارح قتل منهم اثنين وأصاب آخرين، بسكين طعام، كانت العملية خاطفة، لم يتمكن قوات الاحتلال من متابعته أو الوصول إليه، راوغهم لمدة يومين، حتى جن جنونهم، ولم يصلوا إليه إلا بوشاية، فأردوه شهيدًا بعد اشتباك عنيف.

كان الشاب عمر أبو ليلى، ذو الـ19 عامًا، يدرس بالجامعة ويعيش وسط عائلته في الأرض المحتلة، لكن حلمه الكبير كان تحرير فلسطين من المحتل، تبلورت الفكرة في رأسه، بعمل فدائي كبير في “سلفيت” القريبة من قريته، قرية الزاوية جنوب غرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية.

بدأ عمر أبو ليلى عمليته الفدائية ضد جنود الاحتلال في الساعة التاسعة صباح الأحد الماضي، بالقرب من مدخل مدينة سلفيت الشمالي، وهناك تقع مستوطنة “أرئيل”، كانت أداة أبو ليلى سكين طعام أخذها وطعن جنديا إسرائيليا، وتمكن بحركة خاطفة من الحصول على سلاحه، وأطلق النار عليه فأرداه قتيلًا، ثم أطلق النار على عدد من جنود الاحتلال و مستوطنين كانوا بالقرب منه.

كانت حركة عمر أبو ليلى سريعة ودقيقة، فاستولى على مركبة مستوطن إسرائيلي وفر هاربًا بين الزراعات والأودية القريبة.

ساعدت تعقيدات المكان عمر أبو ليلى في الهروب، حيث كان على دراية بتفاصيل المكان، الأمر الذي ساعده على الهروب، باتجاه شارع مفتوح يسمى “عابر السامرة”، الذي تحيطه من اليمين واليسار مستوطنة أرئيل وامتداداتها، كمستوطنة جيتي أفيخاي التي اشتبك عندها مع جنود الاحتلال، ثم انتقل لمستوطنة بركان وأخذ في إطلاق النار، وأصاب عددا من المستوطنين والجنود.

أربك عمر أبو ليلى جنود الاحتلال في عمليته الخاطفة، التي أوقعتهم في التخبط بسبب قدرة الشاب على التخفي بسرعة بين القرى الفلسطينية. لم يصل الاحتلال أي معلومة عنه، فقد نجح أبو ليلى في التخفي لأكبر وقت ممكن.

وهنا جاءت أعين الوشاة لترصده في أحد المنازل في قرية عبوين، واكتشف شباب القرية، الواقعة في شمال غرب رام الله، سيارات وصفوها بـ المشبوهة، دخلت القرية في هيئة سيارات خضار، تبين فيما بعد بأنها تحمل عددا من قوات الاحتلال، اندلعت على إثرها مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال، وهنا تحركت شرات السيارات العسكرية، وحاصرت منزلين مهجورين في البلدة، وبدأت مكبرات الصوت تنادي على عمر، منفذ عملية سلفيت، وتطالبه بتسليم نفسه.

لكن، الفدائي الفلسطيني، رفض الاستسلام، وخاض معركة شرسة اشتبك فيها مع قوات الاحتلال، وأسلم فيها أبو ليلى روحه لله بعد أن أطلقت قوات الاحتلال صواريخ صوب المنزل الذي تحصن.