Tuesday, October 22, 2019
اخر المستجدات

BBC : هل تنتهي العلاقة القوية بين إسرائيل وأمريكا؟


| طباعة | خ+ | خ-

المصدر – وكالات

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” تقريرا تحدثت فيه على بوادر فتور في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

وقالت، إنه في الحقيقة ليست هناك أي مؤشرات على أن الولايات المتحدة ستقلل من دعمها الصلب لإسرائيل، لكن بعد ثلاث سنوات من التحالف الوثيق بين إسرائيل وإدارة ترامب، تواجه إسرائيل واقعا يصنعه رئيس لا يمكن التنبؤ بقراراته ويتحفظ بشدة من اللجوء للخيار العسكري، ويتخوف من الدخول في نزاع شرق أوسطي جديد، وهو، كنتنياهو تماما، غارق في معاركه المحلية من أجل النجاة.

ويسود القلق الأوساط الإسرائيلية المختلفة مع تصاعد التحذير من الخطر الذي تشكله إيران، وتحذيرات نتنياهو المتكررة من هذا الخطر، فيما لا يحرك ترامب ساكنا تجاه ذلك.

وأحد المصادر الرئيسية للقلق، هو سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشرق أوسطية، والأسئلة التي تثيرها حول العلاقة القوية بين ترامب ونتنياهو. بحسب “بي بي سي”.

وقد جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي تلك العلاقة عامل جذب أساسيا من أجل إقناع الناخبين باختياره، مدعيا أن كونه رئيسا للوزراء أتى بثمار عدة، حيث شهد عهد نتنياهو تغيير إدارة ترامب سياسة أمريكية طويلة الأمد باعترافه بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

لكن فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة سابقا، وإجراء انتخابات مبكرة جديدة في إسرائيل، جعل ترامب مترددا في التعليق على الانتخابات الأخيرة وكأنه يدق الناقوس. فقد أكد ترامب أن علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل علاقة مبدئية ولا ترتبط بشخص، وهذا بحسب “بي بي سي”، يلقي الضوء على موقف نتنياهو الهش بعد فشله مرتين في تشكيل حكومة. فهو يحاول التمسك بمنصبه ما قد يساعده في تجنب توجيه لائحة اتهام بالفساد له، وهو ما قد يحدث في فترة قريبة.

وتلفت “بي بي سي” إلى ما كتبه الصحفي شيمون شيفر بصحيفة يديعوت أحرونوت حيث قال، إن “الضربة القاتلة التي وجهها الإيرانيون لمنشآت النفط السعودية بصواريخ كروز، وهو هجوم لم يصدر أي رد عليه من جانب إدارة ترامب، يثبت انهيار العقيدة الأمنية التي روجها نتنياهو بعدما أسس جميع قراراته معتمدا على الرئيس الأمريكي الأكثر قربا لإسرائيل بين كل من شغلوا البيت الأبيض”.

ولفت شيفر إلى أن قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا لفتح الطريق أمام عملية عسكرية تركية، والتخلي عن حلفائه الأكراد، أثار الشكوك مرة أخرى حول المدى الذي يمكن أن يذهب إليه ترامب لحماية حلفائه، قائلا: “ترامب لم يعد حليفا يوثق به لإسرائيل”.