Thursday, November 15, 2018
اخر المستجدات

عشية مليونية العودة: هل تتدحرج كرة اللهب نحو مواجهة عسكرية بقطاع غزة؟


عشية مليونية العودة: هل تتدحرج كرة اللهب نحو مواجهة عسكرية بقطاع غزة؟

| طباعة | خ+ | خ-

مع اقتراب الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية ، والتحضيرات الجارية لمليونية العودة ، تسود حالة من التخوف لدى السلطات الاسرائيلية من تدحرج كرة اللهب نحو مواجهة عسكرية مع المقاومة الفلسطينية في غزة.

وأعلنت الهيئة الوطنية ل مسيرة العودة وكسر الحصار، امس الثلاثاء عن استمرار استعداداتها وتجهيزاتها ليوم الرابع عشر من مايو/أيار المقبل.

وكشف عضو الهيئة الوطنية والقيادي في الجبهة الشعبية ماهر مزهر : أن قافلة ستنطلق من غزة باتجاه معبر بيت حانون ايرز، صباح الاثنين القادم تحت مسمى قافلة العودة.

وفي خضم الأحداث المتسارعة، يُطرح تساؤلاً حول شكل مليونية العودة والسيناريوهات المتوقعة، في ظل تصاعد مواجهات الشبان الفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة مع قوات الاحتلال عند الحدود الشرقية.

المحلل السياسي طلال عوكل، أشار إلى أن هناك إصرار فلسطيني على اقتحام السياج الحدودي، حال عدم ارتكاب إسرائيل عدوانا واسعا على قطاع غزة قبيل الوصول إلى فعاليات إحياء ذكرى النكبة.

وأكد عوكل أن التحركات الدولية لاحتواء مسيرة العودة ستبوء بالفشل، خاصة أن هذا العمل شعبي سلمي يخاطب العالم ويغضب قوى الاشتباك مع إسرائيل، بعيدا عن فتح جبهة ومواجهة جديدة.

ويرى عوكل أن الولايات المتحدة تسعى لمنع أي تدخل أو تشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، مؤكدًا يقينه بأن يصدر مواقف أكثر حدة عن مؤسسات أخرى كمحكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان.

وألمح إلى أن مؤشرات إقدام واشنطن على نقل سفارتها للقدس عالية، لافتا إلى أن إسرائيل تحاول جاهدة استدراج رد فعل فلسطيني من المقاومة يبرر قيامها بعدوان واسع يؤدي إلى وأد المسيرات.

وتوقع بأن تلجأ إسرائيل إلى سياسية أخرى تتمثل باغتيال قيادات من حركة حماس.

وأكد أهمية تحقيق الوحدة الوطنية إضافة إلى وحدة الأداء والقرار والقيادة، كونه أهم مطلب للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنه بعد ذلك يمكن الحديث عن تفعيل المجموعة العربية وحشر إسرائيل والولايات المتحدة أمام المجتمع الدولي.

من جهته، استبعد المحلل السياسي هاني حبيب قدرة الفصائل الفلسطينية وأطراف أخرى على إيقاف مسيرات العودة كون الأمور خرجت عن السيطرة وإصرار الشعب الفلسطيني في تحقيق أهدافها بالعودة إلى وطنه.

ويرى حبيب أن سلسلة من العمليات من شأنها استمرار المواجهة دون الوصول لحرب، ولكن قد تتطور الأمور وتصبح دون سيطرة الأطراف المعنية، وبالتالي يصبح قرار الحرب هو الأقرب.

وأكد أن المحاولات العربية والدولية لثني مسيرات العودة لن تنجح في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أهمية مضي مسيرة العودة في تحقيق أهدافها المرجوة.

وأشار حبيب إلى ضرورة عودة الشعب الفلسطيني إلى جذوره الوطنية من جديد من خلال استعادة الوحدة وتهيئة كافة الإمكانيات الوطنية والسياسية، وفقا لبرنامج سياسي يتم الاتفاق علية من كافة القوى القادرة على قيادة المرحلة القادمة.

أما المحلل السياسي أكرم عطا الله، فأكد أن مسيرات العودة رفعت صوت الفلسطيني عاليا وأعادت قضيته إلى الواجهة من جديد، معتبرًا أنه “من المبكر الحديث عن نجاح مسيرات العودة أو فشلها.

وقال عطا الله إن نجاح مسيرة العودة مرتبط بطبيعة الأهداف التي وضعها المنظمون، متسائلا : هل تحقق مسيرة العودة عودة جميع اللاجئين إلى وطنهم؟، مضيفا :من الصعب تصور ذلك.

وأوضح أننا أمام إرادتين، تتمثل الأولى في إرادة حركة حماس التي تستبعد قرار الحرب وتعول على مسيرة العودة، في المقابل إسرائيل تسعى لوأد مسيرة العودة بأي شكل من الأشكال، وترى أن الصدام المسلح هو الوسيلة الأفضل لذلك.

ودعا عطاالله القيادات والفصائل الفلسطينية إلى خلق حالة حوار فلسطيني لتحقيق الأهداف المرجوة لمسيرة العودة ومواجهة صفقة القرن التي تسعى الولايات المتحدة إلى تطبيقها.