Friday, September 20, 2019
اخر المستجدات

أرباب عمل بغزة يسرحون موظفيهم بسبب الأزمة المالية


| طباعة | خ+ | خ-

غزة-مريم الشوبكي
مع اشتداد الخناق على قطاع غزة، بعد إغلاق الأنفاق المنتشرة على الحدود المصرية، وتوقف إدخال مواد البناء والمواد الغذائية والوقود، أصيب قطاع الإنشاءات بحالة من الشلل التام، مما أثر على الحركة الاقتصادية في القطاع، وتوقفت كثير من المنشآت السياحية وغيرها عن العمل.

ووفق وزارة العمل في غزة فإن عددا من المنشآت السياحية وغيرها اضطرت إلى الاستغناء عن بعض عامليها، وبعضها أغلقت أبوابها وتوقفت عن تقديم خدماتها للجمهور، لتقليص النفقات في ظل زيادة تكاليف الإنتاج التي تكبدهم خسائر جمة، والحقوق المالية لازالت معلقة ما بين أرباب العمل والعمال المُستغنى عنهم.

قال المدير العام لمطعم التايلندي بغزة عبدو غنيم إن الأوضاع الاقتصادية المستمرة في التدهور وتشديد الحصار الناجم عن إغلاق الأنفاق في منتصف العام المنصرم، اضطرته إلى تسريح بعض عمال المطعم.

وأرجع عبدو في حديث لـ”فلسطين” تسريح بعض العمال، إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدها المطعم بسبب ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية التي يتم استيرادها عبر المعابر الإسرائيلية التي أدت إلى زيادة تكاليف الإنتاج، بعد إغلاق الأنفاق التي كانت تستورد عبرها هذه المواد بأسعار أرخص.

وتحدث :” لم نستطع رفع أسعار المأكولات التي نقدمها لمجاراة ارتفاع أسعار المواد الغذائية حتى لا نخسر الزبائن، لذا نضطر إلى تقليص العمال من أجل توفير المصروفات، وضمان استمراريتنا في السوق”.

ومضى عبدو في حديثه :” منذ يونيو العام الماضي والأوضاع بدأت بالاستياء والتدهور، والإقبال من الزبائن تراجع بشكل كبير بسبب توقف الكثير من العمال عن العمل، وتوقف إدخال مواد البناء التي تشغل حوالي 50% من أعداد العمال، فبات الناس يلجؤون إلى توفير المصاريف وتناول وجباتهم في البيت عن زيارة المطعم”.

وللعمال بعد تسريحهم حقوق مالية، فهل منح غنيم عماله حقوقهم المالية المستحقة عن فترة عملهم، أجاب :” طلبت من العمال تقديم إثبات بتمضية عام كامل في العمل لدي، ومن أثبت ذلك منحته حقوقه المالية بالكامل حسب القانون، ومنهم من تم حل الأمور معهم بشكل ودي واتفاق وإعطاؤهم مستحقاتهم المالية، والبعض لجأ إلى المحكمة لطلب مستحقاتهم”.

وأشار غنيم إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية بعد إغلاق الأنفاق، دفع بعض المطاعم والمنشآت السياحية إلى تقليص عدد عامليها ومنهم من أغلق أبوابه، لأن خسائرهم تتضاعف دون تحقيق هامش ربح.

ووصف الوضع الذي تمر به المنشآت السياحية ببالغ الصعوبة، قائلا :” استمرار عمل المطعم هو ضمان عدم خسارة سمعتي في السوق، ويعمل المطعم دون ربح ويصل الأمر لأن أدفع من جيبي”.

وطالب غنيم الحكومة بتخفيف الضرائب عن أصحاب المنشآت السياحية، مراعاة للأوضاع الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة، إلى حين تحسنها ودخول مواد البناء”.

ومن جهته أشار نائب مدير عام علاقات وزارة العمل أشرف أبو الجبين إلى أن قلة السياحة وندرتها في قطاع غزة نتيجة الحصار وعدم دخول وافدين إلى القطاع، وتقلص مرتادي المطاعم والفنادق، كل ذلك أدى إلى إغلاق بعضها وتسريح عمال البعض الآخر.

وأوضح أبو الجبين لـ”فلسطين” أن العمال بعد تسريحهم يطالبون بمستحقاتهم من أجل هدفين البحث عن وظيفة أخرى، وبعض يتشجع لأنه عند إغلاق المنشأة يحق للعامل أن يأخذ مكافأة كاملة وهي ثلاثون يوما.

وبين أن القانون المدني للعام 2005 في المادة (104)، ينص على أن حقوق العمال بعد مضي عام تسقط بالتقادم، وهذا القانون فيه إجحاف لحقوق العمال، لذا تم رفع الأمر لوزير العمل بوقف القانون وعدم إسقاط حقوق العمال خلال عام، لاسيما أن المحاكم الدستورية تتعامل على أن حقوق العمال تسقط بعد 15 عاما.

وقال أبو الجبين :” ونأمل الوصول إلى حل لهذه المشكلة التي هي على سلم الأولويات، وإعادة النظر بالقانون، حتى الآن لم نتوصل لنتائج هل توقف العمل بهذه المادة أم ساري العمل بها في محاكم الصلح في قطاع غزة”.

وضرب مثلا لحصول عامل على مستحقاته بعد تسريحه من العمل ،حيث قال طلبت من أحد العمال العمل ليلا، فرفض لأنها تقع في المنطقة الحدودية الإسرائيلية، وكان هناك الاتفاق مع العامل وصاحب العمل أن يعمل ليلا في المنشأة في حالة وجود الكهرباء وفي حالة انقطاعها لا يعمل.

وأضاف :” تغيير طبيعة العمل والمكان الجغرافي يجب أن يتم بالاتفاق بين الطرفين، ولكن هناك حقائق أن العامل يرفض العمل نتيجة الخوف على حياته ومن حقه ترك العمل، رفع قضية وأخذ مستحقاته المالية، مؤكدا أن من حق العامل أن يطالب بحقوقه حتى لا تسقط بالتقادم.

ولدى سؤاله عن ضمان وزارة العمل إعادة الحقوق المالية للعامل، قال :”ندعو العمال إلى التريث حتى تخفيف الحصار عن غزة ولتتمكن المنشآت من تحسن عملها وإمكانية عودتهم للعمل بها، لأن أصحاب العمل يعانون وكذلك العمال، والأمور المالية عالقة بينهم، كما أن إغلاق المنشآت يعطي للعمال الحق وفق قانون العمل والمادة (69/71) الحق بطلب بدل إغلاق لمدة شهرين”.

المصدر: فلسطين أون لاين