Friday, August 14, 2020
اخر المستجدات

أهداف سياسية بغطاء إنساني.. استياء في غزة من “المحسوبية” المتفشية في المشاريع القطرية


| طباعة | خ+ | خ-

لا تزال المشاريع القطرية في قطاع غزة تطرح عددا من التساؤلات، حول الأهداف منها ونتائجها وآلية العمل بها وتوزيعها على المواطنين الفلسطينيين، في ظل رفض السلطة الفلسطينية تنفيذ مشاريع دون التنسيق معها وإطلاعها على أدق التفاصيل، كونها الجهة الرسمية السيادية والممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين.

ورفضت السلطة الفلسطينية في أكثر من مناسبة، المشاريع القطرية المتواصلة، واعتبرتها سياسية بالدرجة الأولى وليست إنسانية كما تقول قطر، وخاصة أنها جاءت كثمن لسكوت الفصائل الفلسطينية وتطويعها من الرد على إسرائيل في أي تصعيد محتمل.

واعتبرت حركة فتح، في وقت سابق، أن هناك مساعي من قطر وحركة حماس للوصول إلى اتفاق مع إسرائيل، من خلال بوابة المشاريع الإنسانية، مؤكدة أنها تعزز الانقسام وتؤخر المصالحة، وتخدم المصالح الإسرائيلية بالدرجة الأولى.

وحول ماهية المشاريع القطرية وتفاصيل تنفيذها وتوزيعها، يرى مواطنون فلسطينيون أن هناك واسطة ومحسوبية وتجاوزات مالية في معظم المشاريع القطرية، وتحديدا “مدينة حمد” التي مولت قطر بناءها في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، بهدف توزيع شققها على الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم جراء تعرضها للهدم أو القصف.

ويقول المواطن الفلسطيني “م.ع”، إن مدينة حمد وآلية توزيع الشقق فيها تمتلئ بالواسطة والمحسوبية، مشيرا إلى أن حركة حماس وحكومتها في غزة تحاول الاستفادة ماليا من كل الشقق الموجودة هناك، عبر بيعها بمبالغ مالية كبيرة، والإشراف على توزيعها من خلال الضغط والابتزاز الذي يُمارس على المواطنين الفلسطينيين الذين قُصفت بيوتهم.

وأضاف المواطن الفلسطيني، أن العديد من ساكني شقق مدينة حمد هم من أبناء حركة حماس وحكومتها، وأبناء قيادات داخل الحركة.

وأكد أن الشقق تُوزع على أبناء الحركة بالمحاصصة ومجانا، بينما يدفع المواطنون الآخرون دفعاتٍ شهرية مستمرة، وفي حال لم يتم الدفع تقوم داخلية حماس باعتقال المواطنين الذين يتخلفون عن الدفع.

وأشار “م.ع” إلى أن تكلفة بناء المسجد الذي يتوسط المدينة تجاوزت الثلاثة ملايين دولار، بينما لا يزال عدد كبير من المواطنين الفلسطينيين الذين تضرروا من الحروب وفقدوا بيوتهم، يفتقدون لأدنى مقومات السكن الجيد والمكان المناسب، بعد أن فقدوا بيوتهم في الحرب.

أما المواطن الفلسطيني “ح.ش”، فيرى أن معظم المنح القطرية والتي تتمثل أيضا في توزيع الـ 100 دولار على الأسر الفقيرة، أيضا تتم عبر واسطة ومحسوبية، ويتم وضع أسماء المستفيدين بناء على مستوى علاقتهم بحركة حماس بالمنطقة التي يسكنون فيها.

وأشار إلى أن آلاف الأسر الفقيرة في قطاع غزة لم تستفد شيئا من المنح القطرية، ولم تستلم أي دفعات شهرية، بينما يصطف أبناء حماس أو المقربون منهم كل شهر لاستلام الـ 100 دولار، مؤكدا أن موقفه السياسي من حركة حماس كان سببا في حرمانه من الاستفادة من هذه المنحة.

واعتبر المواطن الفلسطيني، أن من يقرر أسماء المستفيدين من المنحة هي حركة حماس ومؤسساتها المنتشرة في محافظات وأحياء القطاع، مطالبا بتوزيع المنحة حسب الحاجة والفقر، وليس حسب القرب أو البعد من حركة حماس، أو بناء على المواقف السياسية.

تجدر الإشارة إلى أن مسؤولين في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وكذلك العديد من الفصائل الوطنية، من بينها الجبهة الشعبية وفتح وحزب الشعب، اعتبروا أن المشاريع القطرية تهدف إلى تمرير مخططات إسرائيلية وضمان الأمن والهدوء، بعيدا عن أي أهداف إنسانية.

هذا المحتوى نقلا عن إرم نيوز


  • تابعنا