Friday, September 20, 2019
اخر المستجدات

ادعيس / الاقتحامات اليومية لـ الأقصى لا تقل عن جريمة حرقه


| طباعة | خ+ | خ-

أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، اليوم الأحد، أن الاحتلال ماض في نهجه وسياسته تجاه المسجد الأقصى ومدينة القدس منذ احتلالها، وأعد ويعد الخطط الكفيلة للسيطرة على المسجد، بل وزواله تماما ليغدو مرتعا لعصابات المستوطنين.

وأضاف ادعيس في بيان صحفي له، أنّ الاحتلال استخدم كافة الأساليب للنيل من الأقصى والمصلين، حتى وصل الأمر في عام 1969م بإقدام حاقد على إشعال النار في المسجد القبلي من المسجد الأقصى، والتهم الحريق أجزاءً مهمة منه لتتوالى الهجمة تلو الهجمة، وعمد الى جملة من الإجراءات بحقه وحق المدينة وأهلها، مطوقا ومسيطرا على كل منافذه، ومستخدما كل أشكال الإحلال والإبدال، ومكثفا من حملاته واقتحاماته اليومية، ومسجلا أسوأ مثل في التاريخ للعنجهية والقتل والاعتقال والدمار والخراب.

وأشار إلى أنّ الاحتلال يرتكب كل شهر أكثر من 50 اعتداء على المسجد الاقصى، ليصل مجموع اعتداءاته على كافة المقدسات ودور العبادة والأراضي الوقفية، إلى أكثر من مائة اعتداء.

وبين أنّه جراء حملة التحريض والتعبئة العنصرية الدائمة التي لم تتوقف في أوساط المستوطنين، والإعلام المضلل والروايات المكذوبة، بثت وما زالت منظماتهم العنصرية مقولات أن الحرم قائم على أنقاض هيكل سليمان. وقد مهدت هذه الخلفية التحريضية العنصرية لخلق جيل مهووس بهدم الأقصى وقبة الصخرة، وحصل ما حصل من أول يوم لاحتلال المدينة وما هي عليه الآن، وما أقدم عليه المتطرف من حرق للمسجد القبلي، وما زالت نيران الحريق لم تخمد.

وكشف أنّ شهر آب الجاري، شهد حملة مسعورة ومكثفة بلغت 32 اعتداء وانتهاكا للمسجد الأقصى، من حيث دوام فرض الحصار عليه ومنع المصلين بحرية من الوصول اليه، ومزيدا من الاعتقالات والإبعاد، والتدخل في شؤونه ومنع أعمال الترميم، واعتقال رئيس لجنة الإعمار وعدد من الأعضاء، واقتحام خبراء آثار له، والاستمرار في أعمال الحفريات، بل وتصاعدت الحملة الإعلامية عبر وسائل الإعلام وعبر متطرفين مثل يهودا غليك، الذي شن حملة تحريضية ضد حراس المسجد الأقصى المبارك ودائرة الأوقاف الإسلامية، مطالبا بطردهم وإبعادهم، ومطالبا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بإحلال السيادة الإسرائيلية اليهودية، وقيام الإعلام العبري بنشر صور لبعض حراس المسجد، وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وسط حملة تحريضٍ غير مسبوقة.

وأضاف أنّ التحريض شمل افتراءات حول دور حراس الأقصى، وكثفت وشنت ما تسمى ائتلاف منظمات الهيكل المزعوم حملة تحريضية كبيرة تدعو جمهور المستوطنين للمشاركة الواسعة في الفعاليات المتنوعة التي تستهدف المسجد الأقصى في ما يسمى ذكرى خراب الهيكل ، وللتصدي للمرابطين والمصلين، والتسريع ببناء الهيكل، وتم إطلاق فعاليات بناء الهيكل المزعوم واقتحام المسجد الأقصى عبر حملة لجمع تبرعات، استكمالا لتمويل مشروع لبناء “تطبيق” الكتروني بهدف تكثيف الاقتحامات اليهودية للمسجد، ولقيت المبادرة تأييدا من عدة قيادات دينية يهودية التي دعت الى دعم المشروع.

وحيا ادعيس أهلنا الصامدين المرابطين وأهل القدس عامة والحراس، الذين تصدوا بصدورهم العارية لهذه الاقتحامات الغاشمة، مطالبا جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمات الأمم المتحدة، بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتداءاتها، في محاولة فاشلة منها لتغيير الواقع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك الذي يعادل في قدسيته عند المسلمين الكعبة المشرفة والحرم النبوي الشريف.

وقال إنّ الصمت الدولي سيساهم في التعنت الإسرائيلي، ويدفع المنطقة إلى المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، لن تقف عند حدود فلسطين، بل ستصل إلى كل العالم.