Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

اعلام عبري يتساءل.. هل يقيل نتنياهو وزير جيشه يعلون بعد تصريحاته الأخيرة؟


| طباعة | خ+ | خ-

تشهد الساحة الاسرائيلية سجالا منذ أسابيع بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش في حكومته، موشيه يعلون، يدور بالأساس حول ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

وفاقمت حدة السجال في أعقاب أقوال يعلون أمس لضباط الجيش بأن لا يخافوا من قول رأيهم.

ما ادى الى  استدعاء نتنياهو ليعلون إلى ‘محادثة استيضاح’ مواقف، تجري اليوم الاثنين،

واعتبرت المحللة السياسية في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية، سيما كدمون، أن وصول الخلاف بين نتنياهو ويعلون إلى ما وصل إليه الآن لم يكن إلا ‘مسألة وقت’.

فقد التقى نتنياهو مع لواء المظليين في هضبة الجولان المحتلة من دون أن يرافقه يعلون، بصفته وزير الأمن؛ يعلون استنكر سلوك الجندي القاتل بينما اتصل نتنياهو بوالد الجندي وعبر عن دعمه له؛ يعلون أعلن دعمه لنائب رئيس أركان الجيش، يائير غولان، الذي شبّه سلوكيات في إسرائيل اليوم بسلوكيات في ألمانيا النازية قبل الحرب العالمية الثانية، بينما هاجم نتنياهو غولان.

وكتبت كدمون أن ‘لا شك في أن شيئا ما يحدث ليعلون’، الذي كان يعتبر ‘أمل المستوطنين’ وعبر عن مواقف يمينية أكثر من نتنياهو ووزرائه. واعتبرت المحللة أن يعلون ‘استقل’ عن نتنياهو.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي في صحيفة ‘معاريف’ العبرية، بن كسبيت، على ضوء التصعيد في العلاقة بين يعلون ونتنياهو، أنه ‘إما أن يعلون يعرف شيئا لا نعرفه، أو أنه ببساطة يصر على موقفه بعناد يتميز به’.

وأشار المحللان إلى أن يعلون أطلق تصريحاته أمس، بمطالبة الضباط بالتعبير عن مواقفهم علنا من دون خوف، فيما هو يعلم أنه سيدخل بعدها إلى عاصفة سياسية. إذ أن هذا التصريح يعني أن الضباط يخشون من التعبير عن مواقفهم، أو أنه في حال عبروا عنها فإن نتنياهو يسكتهم، وفقا لكدمون وكسبيت.

وربط المحللان بين توتر العلاقات بين الاثنين وبين المفاوضات التي يجريها نتنياهو مع رئيس كتلة ‘المعسكر الصهيوني’، يتسحاق هرتسوغ، من أجل ضم الأخير إلى الحكومة، أو احتمالات انضمام رئيس حزب ‘يسرائيل بيتينو’، أفيغدور ليبرمان، إلى الحكومة، واحتمال تعيين أحدهما وزير للأمن في حال إقالة يعلون.

وفي هذا السياق، أشارت كدمون إلى تصريح ليبرمان، أمس، بأنه يرفض الانضمام للحكومة. كما أن نتنياهو لن يعين هرتسوغ في هذا المنصب لأنه سيثير غضب المستوطنين. واحتمال أن يعين نتنياهو رئيس حزب ‘البيت اليهودي’، نفتالي بينيت، وزيرا للجيش ليس واردا. واستنتجت من ذلك أن نتنياهو سيكتفي بتوبيخ يعلون ولن يقيله.

بدوره، لفت كسبيت إلى احتمال إقالة يعلون، لكنه اعتبر أن الأخير لا يخشى مثل هذه الإمكانية. ورأى أن يعلون يجمع بين نقيضين: مواصلة الاحتلال والاستيطان من جهة، والدفاع عن ‘أخلاقيات الجيش’ من جهة أخرى، على الرغم من أن ‘أخلاقيات الجيش’ في إسرائيل هو وهم وليس حقيقة.

وخلص كسبيت إلى أن ‘يعلون يتوسل أمام نتنياهو أن يقيله. وهو يشد الحبل حتى النهاية… يبدو لي أن يعلون فقد الخوف والصبر أيضا. وإذا لم يكن أحد قد تخيل أن يعلون سينهي طريقه في الليكود ويبحر إلى مكان جديد، فقد أصبح هذ الاحتمال شرعيا اليوم’.

لكن يعلون ليس قائدا سياسيا كبيرا لدرجة تمكنه أن يقوم بخطوات كبيرة، مثل تأسيس حزب جديد. ويخيل أن حياته السياسية مرتبطة ببقائه في الليكود. فهو لا يزال أحد وجوه اليمين البارزة، ومستوطن، ولم يتراجع عن رفضه لحل سلمي للصراع، ولذلك فإنه لا مكان يذهب إليه، بينما مصلحة نتنياهو حاليا بإبقائه في منصبه.