Wednesday, November 13, 2019
اخر المستجدات

الخليج: الإدارة الأميركية تدير القضية الفلسطينية لحساب الكيان الصهيوني


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

اشارت صحيفة “الخليج” الاماراتية، الى ان “وزير الخارجية الأميركي جون كيري يجتمع هذا الأسبوع مع قادة إسرائيليين وفلسطينيين ولكن ليس من أجل الوصول إلى اتفاق سلام. هذا ما يقوله المسؤولون الأميركيون.

لم هذا الاجتماع إذاً؟ الجواب الأميركي يقول إنه من أجل التهدئة، ومن أجل إيقاف موجة العنف”.

ولفتت “الخليج” الى ان “الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية مضت عليه عقود، أي أنه عنف متواصل، وحينما يفيض هذا العنف عن حدوده وينتفض الفلسطينيون دفاعاً عن أنفسهم وعن مقدساتهم يصبح هذا عنفاً، وتستأنف الآلة الدبلوماسية الأميركية عملها لتحقيق التهدئة، أي كي يكبت الفلسطينيون غضبهم من جراء ما يجري لهم من قهر وتعسف واضطهاد”.

وذكرت “الخليج” ان “الإدارة الأميركية تدير القضية الفلسطينية لحساب الكيان الصهيوني. فهي تراقب تجاوزاته وتجيز انتهاكاته ولا تفعل شيئاً غير مباركتها بالصمت أو بالدفاع عنها في أروقة المحافل الدولية. نشاطها يشتد حينما يفيض الكيل لدى الفلسطينيين، حينها تندفع من أجل إضعاف عزيمتهم”، معتبرةً ان “هذه الطريقة الأميركية في إدارة الأمور وصلت إلى حد أصبحت فيه غير فعالة. فتكرارها كشف سياسة الإدارة الأميركية أنها ترى الأمور بالعين الصهيونية. كما أن ردود الفعل الفلسطينية لم يعد أحد يتحكم بها كما كان سابقاً. وهذا يعود إلى أن الغلو الصهيوني أصبح لا يطاق وأن الفلسطينيين أصبحوا يدركون أن الكيان الصهيوني يريد استئصال وجودهم إن صمتوا أو احتجوا، والموت لديهم أفضل من أن يظلوا مذعنين”.

واوضحت “الخليج” ان “هذا الوعي بما يجري يعقد المقاربة الأميركية. والاجتماع المفترض حينما يعلن أنه ليس من أجل الوصول إلى اتفاق حول السلام، يعني بطريقة أخرى أن الولايات المتحدة لن تسأل “الإسرائيليين” تنازلاً في خططهم الاستيطانية أو تراجعاً في خططهم التهويدية للأقصى. ما يعنيه أن الانتفاضة الفلسطينية باتت إرباكاً للحياة داخل الكيان وتهديداً داخلياً للاستقرار غير قادر على تحمله مجتمع تآلف مع الرخاء والرفاهية. كما أنه بات يعني إحراجاً للولايات المتحدة نفسها على صعيد المنطقة وعلى الصعيد الدولي. ما تريده في الاجتماع هو ممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية كي تعمل على وأد الانتفاضة، ولا يهمها إن كان سيؤدي ذلك إلى خلق توترات داخل الجسم الفلسطيني، ويهدد العلاقة بين السلطة وشعبها بالانفصام. فهي ترى أن التداعي في الداخل الفلسطيني أفضل من الضغط على الكيان الصهيوني”.

ورأت “الخليج” ان “الأمر أصبح مكشوفاً لدى الجميع في السلطة وخارجها، وعليهم أن يبادروا ليس فقط إلى الوحدة في الموقف تجاه ما يجري، وإنما أيضاً إلى تطوير ذلك إلى سياسة تضع الولايات المتحدة تحت النور الكاشف من أنها تسعى نحو شراء الوقت للكيان”.