Wednesday, November 20, 2019
اخر المستجدات

الديمقراطية: إجماع فلسطيني على عدم المشاركة في الاحتجاجات اللبنانية


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم:- أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان، فتحي كليب، أن الفلسطينيين بكل فصائلهم وفعاليتهم في المخيمات بلبنان، يجمعون على عدم المشاركة في التحركات الشعبية اللبنانية الأخيرة، باعتبارها تحركات اقتصادية اجتماعية ذات أبعاد سياسية داخلية.

وقال كليب: إن الأزمة في لبنان هي نتاج تراكمات عمرها أكثر من 30 عاماً، فهي مغلفة بأسباب اجتماعية واقتصادية، لكنها في الأساس لها أسباب سياسية، معتبراً أنه ليس للفلسطينيين في لبنان أي مشروع سياسي، ولا ينحازون إلى طرف ضد آخر من الأطراف اللبنانية المختلفة.

وقال في تصريح وصل “الوطن اليوم” نسخة عنه: نحن نقيم في هذا البلد، ونتأثر أكثر من اللبنانيين بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، فإذا كان المواطن اللبناني، الذي يحظى بدعم القوانين، يعاني كل هذه المعاناة في كنف دولة وأنظمة ومؤسسات، فماذا يمكن أن نقول عن اللاجئ الفلسطيني، الذي يعاني فوق الأسباب الاقتصادية من واقع القهر والمعاناة، ومن تشدد القوانين اللبنانية التي تقف عائقاً أمام إمكانية الحياة بحرية.

وأضاف كليب: قبل هذه التحركات كان هناك انتفاضة فلسطينية في المخيمات ضد السياسات العنصرية، وضد سياسات الاستنساب والحرمان من قبل مؤسسات الدولة اللبنانية، لكن علينا أن نميّز بين التحركات اللبنانية المحلية والتظاهرات الفلسطينية، لذلك دعونا جماهير شعبنا في المخيمات، ونكرر دعوتنا إلى عدم المشاركة في هذه التحركات، لأننا نعتبرها قضية لبنانية داخلية، حتى لو كانت تمسنا كمقيمين في لبنان.

وتابع يقول: نحن ننظر الى التحركات الشعبية اللبنانية باعتبارها قضية داخلية، مع كل تمنياتنا بخروج لبنان معافى من هذه الأزمة، لأن لنا مصلحة فعلية في ذلك، غير أن هذه التحركات لا تعنينا بشكل مباشر، فمطالب الإخوة اللبنانيين ليست فقط اقتصادية اجتماعية، وإنما تتعلق بالسياسة وقضايا الفساد، أما قضية اللاجئين الفلسطينيين فهي اقتصادية واجتماعية، وإن حملت بعض العناوين السياسية والقانونية المتعلقة بتشدد القوانين اللبنانية.

وقال كليب: هناك اجماع ما بين كل الفصائل والفعاليات الفلسطينية بعدم التدخل أو المشاركة في هذه الاحتجاجات، لأن هناك الكثير من المصطادين في الماء العكر، الذين يحاولون تحميل الشعب الفلسطين بعض الأمور التي ليس له علاقة بها، وقد حصل ببعض المناطق أن حصلت ارتباكات وألصقت التهم زوراً بالفلسطينيين.

وبشأن المطالبة باستقالة الحكومة، قال كليب: لا نعول كثيراً على استقالة وزراء حزب القوات اللبنانية أو استقالة وزير العمل، لأن مشكلتنا ليست مع وزير أو حزب الوزير، وإنما مع إجراءات وقوانين لبنانية تتعامل معنا بطريقة عنصرية، وكنا نطالب بتعديل هذه القوانين باعتبارنا لاجئين في هذا البلد بخلاف الأجانب فيه، وأن الحراك الفلسطيني معلق الآن حتى استقرار الأوضاع في لبنان، ومعالجة الأزمة التي افتعلها وزير العمل، قائلاً: الحراك لايزال موجوداً على أجندة اللاجئين، وإذا شعرنا أن هناك تراجعاً عن الوعود التي قطعت، سوف يتم استئناف الحراك.

وقال: إن الاحتجاجات اللبنانية اليوم، تؤكد أن الشعب الفلسطيني في لبنان كان على حق في انتفاضته بوجه القهر والظلم وفي وجه سياسات التمييز والتهجير، لذلك نقول من يحس بالشعب اللبناني عليه أن يحس بالشعب الفلسطيني في المخيمات أيضاً، متمنياً نجاح الشعب اللبناني وحكومته بالوصول إلى حل، لأن ذلك من مصلحة الفلسطينيين في لبنان.