Sunday, September 22, 2019
اخر المستجدات

الرئيس مع نظيره الروماني: لا حديث عن تمديد المفاوضات وبقي 6 اشهر


| طباعة | خ+ | خ-

اكد الرئيس محمود عباس إن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي محددة بمدة زمنية هي 9 اشهر، ولا يوجد حديث عن تمديد فترة المفاوضات وإنما التركيز خلال الفترة المقبلة المتبقية من عمر المفاوضات سينصب على تحقيق تقدم.

وأضاف الرئيس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروماني ترايان باسيسكو، في مقر الرئاسة برام الله، اليوم الثلاثاء، أن الجانب الفلسطيني مصر على مواصلة الجهود حتى تحقيق السلام، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح أن الجانب الفلسطيني اتفق على مفاوضات تستمر لتسعة اشهر، ولدينا من الوقت 6 أشهر وقمنا بعدد كبير من جولات المفاوضات، بشكل ثلاثي أو بشكل مباشر مع الجانب الأمريكي، وناقشنا القضايا الأساسية، ولا يوجد حديث عن التمديد، هناك حديث عن التركيز خلال المدة الباقية، علينا التركيز في الوقت الباقي وليس علينا التفكير بالتمديد، علما أنه لم يبحث معنا التمديد.

وقال الرئيس: ‘أجرينا مباحثات هامة ومعمقة مع الرئيس الروماني بحثنا من خلالها السبل الكفيلة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وشددنا على أهمية التعاون فيما بيننا في كافة المجالات واستعرضنا آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، وتبادلنا الآراء حول ما يحدث في المنطقة ودول الجوار، وأطلعناه على مجمل المعوقات التي تعترض عملية السلام، بما فيها الاستيطان الإسرائيلي وما يجري من تغيير لمعالم القدس الشرقية، واحتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين إلى جانب الاعتداءات اليومية التي يقوم بها المستوطنون ضد الفلسطينيين المدنيين وممتلكاتهم ومقدساتهم كنائس ومساجد”.

وأكد الرئيس أن القيادة الفلسطينية ستواصل الجهود للتوصل لحل سلمي وسياسي يحقق السلام والاستقرار في المنطقة وينهي الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وصولا لقيام دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب اسرائيل تعيشان في أمن وحسن جوار.

وثمن الرئيس الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية؛ من خلال الرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري للدفع بالعملية السياسية للوصول لغاياتها المنشودة خلال التسعة شهور المحددة لذلك، ولا ننسى الدور الذي تضطلع به الرباعية الدولية، ونخص بالذكر الاتحاد الاوروبي وبياناته وإجراءاته التي تؤكد دوما على تطبيق قرارات الشرعية الدولية وأن الاستيطان غير شرعي.

وبين الرئيس أن الجالية الرومانية في فلسطين تحظى بالتقدير والرعاية وهي تساهم إلى جانب آلاف الطلبة والطالبات الفلسطينيين الذين تخرجوا في الجامعات الرومانية في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.

وفي رده على سؤال حول العلاقة مع حركة حماس، أشار الرئيس لبعض المبادئ منذ الانقلاب في غزة وعرض الأمر على الجامعة العربية كلفت مصر بمتابعة المصالحة وللآن تعتبر الدولة المكلفة بالمصالحة، ما يجري بين مصر وحماس لا نريد أن تطرق له الآن، ونقول التركيز يجب أن يكون على المصالحة ونعتبر حماس جزء لا يتجزأ من الشعب وعليهم الالتزام بالاتفاقات وهي نقطتان، تشكيل حكومة تكنوقراط والذهاب للانتخابات الرئاسية والتشريعية وهي جاءت للسلطة من خلال الانتخابات وعليها أن تثبت وجودها أو تنفيه من خلال المفاوضات، ولكن نحن على اتصال دائم مع مصر ومع حركة حماس.

من جانبه قال باسيسكو، إن هذه الزيارة فرصة جيدة وشرف كبير لي، وكالعادة في كل لقاء أجرينا مباحثات معمقة، وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أهدافنا هي أن نرفع مستوى العلاقات والتعاون بين شعبينا، ونأمل أن تؤدي أعمال اللجنة المشتركة الفلسطينية-الرومانية، في شهر فبراير في تدعيم هذه العلاقات، وسنساهم في بناء المؤسسات الفلسطينية وبناء الكوادر، وتأمين المنح الدراسية للشباب الفلسطيني لزيادة القدرات الإدارية.

وأضاف بحثنا أيضا مفاوضات السلام، وأكدنا للرئيس أننا ندعم مبادرة كيري للسلام، وأننا نعرف الصعوبات التي تواجهها المفاوضات سواء الأراضي، والحدود، واللاجئين، او الاعتراف المتبادل، والقدس، كلها أمور في غاية الدقة والحساسية.

وتابع ان وجهة نظرنا هي أن يكون هناك حلا وسطا، دولتان تعيشان بأمن وسلام جنبا الى جنب، فمن السهل ان تبقى متمسكا بالتاريخ اذا اردت عدم الوصول الى حل، فالحقائق التاريخية يجب ان تبقى في الكتب، ولكن يجب ان نسعى الى السلام، فمثلا اوروبا كل تاريخها حروب، ولكن الحل الذي ضمن السلام، هو الحل الوسط والتفاوض على المستقبل، كما حدث مع فرنسا والمانيا، وهذا ما انتج الاتحاد الاوروبي الذي ضمن السلام بعد تنازل كل دولة عن جزء من سيادتها

وقال بالتأكيد لا يمكن الوصول إلى حل وسط الا بضمان أمن الدولتين، فإسرائيل تريد الامن وبالنسبة لفلسطين ايضا الامن جوهري، وهذه الفرصة في ظل الاوضاع الراهنة في المنطقة يجب استثمارها.

وفي رده على سؤال، عن الموقف الروماني من استمرار الاستيطان، الذي يشكل الخطر الحقيقي للسلام؟؟، قال باسيسكو: طالما هناك مفاوضات جارية، فإن رومانيا لا تعبر عن موقف علني عن أي مشاكل، ولن أعطي جوابا حاسما، لكن في كل مشاكل الارض يجب التوصل إلى حل وسط، ولا ندعم أي حل راديكالي يعيق السلام ولكن ندعم الحلول الحكيمة.